7 طرق مثبتة لمعالجة التأجيل


بسم الله الرحمن الرحيم

7 طرق مثبتة لمعالجة التأجيل و التسويف

هل تعاني من تأجيل الأمور التي يمكن أن تقربك من تحقيق أهدافك؟ أعلم أني أفعل. لكن لماذا نحن بهذ الغباء؟

يمكن لمسؤولياتنا اليومية أن تلعب دوراً في ذلك. في خضم كل الأمور الهامة التي نعلم ان علينا فعلها, نقعنع أنفسنا بألا شيء منها يحتاج أن نبدأ به الآن. بمعنى آخر, نقرر أن بعض الراحة و السلام هو الأهم على المدى القريب.

لذلك نأخذ استراحة أخرى, نقرأ صفحة أخرى من الانترنت, نشاهد برنامجاً تلفزيونياً آخر و نجلس مسترخين فقط. و الحياة مليئة بالفرح… لفترة قصيرة.

ثم, و فجأة, نصل إلى خط اللاعودة. آه إنه وقت ثمين!

لذلك هذه 7 عوامل مثبتة لمعالجة التأجيل. آمل أن تساعدك على تجنب هذه اللحظات المرعبة من الفوضى.

1. الخوف من النتائج

أحياناً نخاف من أن نفشل. أحياناً و بشكل غير واعٍ نخاف من أن ننجح و من ثم نتعامل مع كل النتائج (النمو) التي تتبع النجاح. و أحياناً يكون الخوف من الفشل أو ببساطة من أن نبدو كالأغبياء.

أفضل طريقة و جدتها لهزيمة هذا الخوف هي أن تشخص الخوف. تواصل مع خوفك, اشعر به في داخلك, لاحظه و دقق فيه. حيه باسمه إذا أحببت “مرحباً بالخوف”.

إذا أصبحت مدركاً لخوفك, و عالماً به, سوف يخجل منك, و يطرق رأسه, و ينسل خارجاً, يجر قدماً على قدم.

2. الضعف في مواجهة التعقيد

نحن ننظر إلى المهمة التي بين يدينا و نشعر بعدم الحيلة. قد تذكرنا بشيء كان علينا فعله عندما كنا أصغر, قبل أن تمتلك المهارات التي تمكننا من الانتصار عليها. أو أنها يمكن أن تكون مثبطة للهمة في المستوى الراهن لمهاراتنا. في الحالتين, المهمة التي نواجهها تبدو معقدة جداً لذلك نحاول تجنبها.

هذه المرة, الحل هو أن تحللها. خذ المهمة المعقدة و جزأها إلى مكوناتها الأساسية الصغيرة جداً, ثم تعامل مع كل مكون على حدا في كل خطوة.

أحياناً من المفيد أن تتذكر نجاحاً سابقاً مع مهمة معقدة سابقة, لتضع نفسك في موقف إيجابي. فكر في وقت ما حيث كنت حقاً في قمة النجاح, محققاً نتائجاً عظيمة – عندما كنت في مركز الضوء. أغمض عينيك و عش تلك اللحظات بكل حواسك.

3. التمرد و الكسل

قد نستاء من مهمة ما, و نشعر أنه تم استغلالنا. نقول لأنفسنا “علي فعل هذا”. “لكن ليس علي فعلها الآن”.

العصيان يتعلق بالتحكم. إننا نؤكد تحكمنا بالأمر عن طريق تحديد متى (أو فيما إذا كنا) سننجز المهمة.

إحدى صديقاتي التي كان ابنها يتمرد على الوظائف المدرسية بشدة, أتت بحل ذكي. قالت لابنها ” ستفعل ما يفعله الأولاد في المدرسة, ستجلس و تعمل على واجباتك المدرسية لمدة 8 ساعات” الطفل سيعصي الأمر و يتمرد بشكل طبيعي. و عندما كان العصيان قد أخذ مجراه, قالت له ” أو أننا سنذهب في جولة ممتعة إذا أنهيت واجباتك المدرسية باكراً” و بذلك بدأ طفلها ينجز واجباته المدرسية بفعالية أكثر.

لذلك عندما تلاحظ أنك تعصي و تتمرد مع الكثير من الكسل, فكر بطريقة لمكافأة نفسك عندما تنجز مهمتك, ذكر نفسك بالعواقب التي ستحصل إن لم تنجزها.

4. نقص الدافع

الفكرة تدور حول إعادة الهيكلة أو إعادة التأطير. إذا كنت تعتقد أنك يجب أن تقوم بهذا العمل و لكنه لم يكن مهماً عاطفياً, جد طريقة لجعله مهماً لك. الذي ستحصل عليه إذا قمت بهذا العمل الآن, هذا هو ما سيجعلك قادراً على إنجازه الآن.

5. قلة التركيز و الإرهاق

الملهيات تجدها في كل مكان. عليك أن تتعلم كيف تتجاهلها.

قلل من الإلهاء عن طريق جدولة نشاطاتك اليومية. افصل الإنترنت و أطفئ هاتفك إذا اضطررت إلى ذلك. تفحص بريدك الالكتروني و برديك الصوتي في أوقات محددة, بدلاُ من العشوائية في كل دقيقة. جد مساحة هادئة حيث يمكنك أن تركز على العمل الذي بين يديك. و خذ استراحة فقط كمكافأة على إنجازك جزئية من المهمة.

أيضاً, يصبح التركيز صعباً عندما تشعر بالإرهاق. لذلك نم جيداً و بانتظام, كُل جيداً و مارس الرياضة.

6. عدم معرفة من أين أو كيف تبدأ

أو ربما تبدو المهمة أمامك كمعضلة كبيرة, كبناء من غير أبواب. تدور حول محيطه من غير أن تجد منفذاً للدخول. كيف تدخل؟ من أين تبدأ؟ لا تعرف كيف تجيب على هذه الأسئلة, لذلك تضع المهمة جانباً. أقوم حاليأ بإعداد بحث عن التأجيل و التسويف. بدأ الأمر مثل ذلك البناء من غير أبواب, ” كيف يمكنني حتى أن أبدأ مناقشة بحث عن التأجيل؟” هكذا كنت أفكر.

حسناً, قمت بكتابة بعض الأسباب التي يؤجل الناس بسببها (نقطة البداية). فكرت بالأسباب التي تجعلك توقف التأجيل (نقطة النهاية). عندما توجد بداية و نهاية للشيء يصبح من السهل جداً أن تبدأ به. و كل موضوع من تلك المواضيع كان له بداية و نهاية, و هكذا.

لذلك لا تستسلم, اكتشف البداية و النهاية, ثم قم بملأ الفراغات بينهما خطوة بخطوة.

7. توخي الكمال

واحدة من أكثر النصائح الجميلة جاءت من الأغنية “لا تتعلق بي أكثر, إنه لا يهم” قالت “إنه لا يهم”.

و لكن يصعب وضع تلك النصيحة في التطبيق العملي أحياناً.  كنت غالباً أؤجل فكرة الانجاز باستخدام أعذار مثل أنني لست جاهزاً بعد لأنجز هذا العمل على أكمل وجه. جزء مني كان يعتقد أني سأنجز المهمة بكفاءة متدنية بهذا المستوى من مهاراتي الحالية.

لكن تخيل! مستوى مهاراتي الحالي لن يتحسن ما لم أتمرن. و أنا لن أتدرب ما لم أنجز المزيد من المهمات. هذا يعني أنني يجب أن أنجز المزيد من الواجبات و المهمات بمستواي الحالي, أياً كان, و أن أرتكب بعض الأخطاء, أتعلم منها و أتقدم بسرعة للأمام.

لذلك, فكرة “أنك لست جاهزاً” هي السبب الوحيد الذي قد يقف حاجزاً أمام انجازاتك, و ليس مستوى مهاراتك.

و تخيل أيضاً! أن العديد من الأفكار الجديدة و الأساليب المختلفة لم تخطر ببالي إلا عندما بدأت أقوم بواجباتي و أنجز أعمالي مع ارتكابي للأخطاء فيها. إنه لمن المستحيل أن تقود سيارة مطفأة.

الخلاصة

بأخذ الوقت و التفكير بالأسباب التي تدفعك للتأجيل, و بتخصيص القليل من الجهد لمحاولة  التقدم للأمام, يمكنك أن تهزم التأجيل. كلنا يمكننا,.

في الحقيقة, كتابة هذه المقالة, كان دليلاُ على ما جاء فيها. ظللت أؤجل كتابتها لأنني افتقدت للتركيز. لذلك حبست نفسي في غرفتي, ألغيت كل الإلهاء من حولي, أبقيت النهاية في عقلي و بدأت الكتابة. و كالعادة تكون “البداية” هي الجزء الأصعب, و ليس ما كنا نعتقد. الآن أنهيتها.

2 comments on “7 طرق مثبتة لمعالجة التأجيل

  1. قلل من الإلهاء عن طريق جدولة نشاطاتك اليومية. افصل الإنترنت و أطفئ هاتفك إذا اضطررت إلى ذلك. تفحص بريدك الالكتروني و برديك الصوتي في أوقات محددة, بدلاُ من العشوائية في كل دقيقة.

    هذا أكثر ما أحتاجه… غالباً أقصر في حق دفتر مذكراتي وأأوجل كتابتها وقد أنسى تدوين أفكار وأمور مهمة… ولا أدري كيف يمر الوقت بين أصابعي كالماء بلا لون ولا نكهات!!!

    عسى ان يكون لعمرنا وعملنا بركة وفائدة…

    لك جزييييييييييل الشكر على الترجمة وأهنئك على انتقاءك الفريد لأجمل لفوائد المقالات والكتب…
    بارك الله فيك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s