10 حقائق بسيطة ينساها الأذكياء

بسم الله الرحمن الرحيم

10 حقائق بسيطة ينساها الأذكياء

معظم الأذكياء الذين أعرفهم يعانون بشكل مستمر في المضي قدماً لأنهم نسوا بعض الحقائق البسيطة التي تسيطر على جهدنا في التقدم و المضي نحو الأمام. لذلك هذه تذكرة بسيطة بها:

#1 – الثقافة العالية و الذكاء لا يحققان أي شيء من دون العمل.

ليس فرقاً كبيراً أن تملك درجة “نابغة” في اختبارات الذكاء IQ أو أن تحصل على الدكتوراة في ميكانيكا الكم. لن تستطيع أن تصنع أي نوع من التغيير الحقيقي في العالم (إنجازاً ما) بدون العمل. هناك فرق كبير جداً بين أن تعرف كيف تقوم بالعمل, و أن تقوم به حقاً. كما الفرق بين معرفة الطريق و بين السير به. الذكاء و المعرفة يبقيان بلا قيمة من دون العمل. الأمر بتلك البساطة.

و يتحقق 50% من التغيير فقط عندما تبدأ العمل فعلياً. فأول أسباب الفشل و التأخر هو تأخير العمل الحقيقي (اجراءات تتخذها على أرض الواقع) حتى إشعار آخر. فتظل تخطط للعمل دون خطوات ملموسة. و يؤكد لك علماء النفس أنك إن كنت تشعر ببعض الاحباط و الحزن فإن مباشرتك العمل و اتخاذ الخطوة الأولى في العمل سيجلب لك كل السعادة التي تريدها من هذا العمل, فدماغك – لحسن الحظ – لن ينتظر حتى تنهي مشروعك ليشعر بالسعادة, إنما سيعطيك جرعات مستمرة من السعادة طالما بدأت العمل على تحقيق أهدافك.

#2 – السعادة و النجاح أمران مختلفان.

أعرف امرأة أعمال استطاعت أت تحقق أرباحاً هائلة العام الماضي, كما أن كل مقاول أعرفه يعد من الناجين بامتياز. لكن احزر ماذا؟ أخبرتني تلك السيدة منذ فترة بأنها محبطة. لماذا؟ “أنا مجهدة و وحيدة. لم أعد أمضِ وقتاً كافياً حتى مع نفسي”. هذا ما قالته. أمر غريب! شخص من الذين أعدهم ناجين بامتياز ليس سعيداً.

أعرف أيضاً راكب أمواج, أؤكد أن قلبه خالٍ من الهموم, يمارس رياضة التزلج على الأمواج طيلة اليوم و ابتسامته لا تفارق وجهه. و لكنه ينام في مركبة صغيرة هو و متزلج آخر قرب الشاطىء و غالباً ما يستجدي السواح من أجل المال. و في حين أني لا أنكر أن هذا الرجل يبدو سعيداً, لكني لا أتستطيع أن أصنف حياته على أنها قصة ناجحة.

لذلك, مالذي يجعلك سعيداً؟ و ما الذي يجعلك ناجحاً؟ هما سؤالان من أهم الأسئلة التي يمكنك أن تطرحها على نفسك. و لكن تذكر أنهما سؤالان مختلفان تماماً.

#3 – كل يعمل لصالح نفسه.

مهما كنت تجني من المال, و أياً كان منصبك و عملك, فات تعمل لصالح شخص واحد فقط, هو أنت. السؤال الكبير هو: مالذي تبيعه و لصالح من؟. فحتى لو كنت تملك راتباً كاملاً لكل وقتك و تعمل في أضخم الشركات فأنت في الوقاع تبيع وحدة من عمرك و وجودك (ساعة من حياتك) مقابل سعر محدد (جزء من راتبك) لزبون معين (مديرك في العمل).

لذلك كيف تستطيع أن توفر بعض الوقت و تزيد من انتاجيتك باستمرار؟ يبقى الجواب مختلفاً من شخص لآخر. و لكنه جواب يجب أن تبحث عنه.

لذلك يعد العمل “على نفسك” و تطويرها من أهم المشاريع التي قد تعمل فيها يوماً من الأيام.

#4 – امتلاك العديد من الاختيارات يتضارب مع اتخاذ القرار.

في القرن الواحد و العشرين تتسارع المعرفة بسرعةالضوء و تبدو فرص الابتكار الجديدة لا محدودة, و لدينا وفرة في الخيارات عندما نريد أن نقرر كيف ستكون حياتنا و عملنا. و لكن للأسف, كثرة الخيارات تؤدي غالباً إلى الحيرة و الارتباك و قلة العمل.

أظهرت دراسات في التسويق أنه كلما زادت خيارات المنتج أمام المستهلك كلما اشترى أقل. على كل حال اختيار المنتج الأفضل من بين 3 منتجات أسهل كثيراً من اختيار المنتج الأفضل من بحيرة من 300 منتج. فعندما يكون قرار الشراء صعباً جداً فغالبية الناس يتخلون عن الشراء.

لذلك إذا كنت تدير خط انتاج فاجعل منتجك بسيطاً. و إذا كنت تحاول اتخاذ قرار ما حول ناحية من نواحي حياتك فلا تهدر الوقت و أنت تحصي كل التفاصيل و الاختيارات و الاحتمالات التي يمكنك الحصول عليها. اختر شيئاً ما تظنه سينجح معك و حاول. إذا لم ينجح الأمر اختر شيئاً آخر و استمر في التقدم.

بمعنى آخر لا ترهق نفسك في التفكير في الاختيار. فأفضل وسيلة لمعرفة جدوى أمر ما هي تجربته على أرض الواقع.

#5 – كل الناس يمكلون أبعاد النجاح كما يملكون أبعاد الفشل.

محاولة أن تكون كاملاً و سعيك للكمال في أمور حياتك مضيعة للوقت. الكمال لله وحده, و بالنسبة للبشر فهو وهم لا أكثر.

أبعادنا الناجحة غالباً تتمحور حول الأمور التي نمضي معظم وقتنا و نحن نعمل عليها. نحن ننجح في تلك الأمور لالتزامنا المديد بها. هذا هو الجزء لذي نريد من الآخرين أن يروه, الجزء الذي يبقي حياتنا تعمل. إنها عقيدة أن تبذل قصار جهدك للمضي للأمام.

و لكن مهما كنا نرى أبعاداً للنجاح في أنفسنا أو في شخص ما, فهناك لائحة لا تنتهي من أبعاد الفشل. فقد يكون ذلك الشخص الناجح زوجاً فاشلاً أو أباً فاشلاً. لذلك فالبحث عن الكمال في أمور حياتنا يظل مضيعة كبرى للوقت.

#6 – كل خطوة خاطئة تقوم بها, هي خطوة للأمام في حياتك.

الأخطاء تعلمك دروساً مهمة. في كل مرة ترتكب خطأً فأنت تقترب خطوة من تحقيق هدفك. الخطأ الوحيد الذي قد ترتكبه هو أن تكف عن المحاولة و أن تقرر التوقف عن العمل خوفاً من ارتكاب الأخطاء.

لذلك لا تتردد – لا تشك بنفسك. في الحياة ليس الأمر هو الحصول على الفرصة, إنما العمل في تلك الفرصة و قبولها. لن تستطيع أن تجزم 100% بأنك ستنجح في أمر ما.  لكنك تستطيع أن تجزم 100% بأن التوقف عن العمل لن يؤدي لنتائج ناجحة. لديك الكثير من الوقت لتجرب لذلك لا تتردد.

و بغض النظر عما تؤول إليه الأمور, في النهاية لن تنتهي الأمور إلا على الوجه الي ينبغي أن تكون عليه. إما أن تنجح في الأمر أو أن تتعلم شيئاً جديداً. رابح – رابح في كلا الحالتين. تذكر أنك حين لا تعمل فإنك لن تتعلم و ستبقى في نفس النقطة طيلة حياتك.

#7 – يمكنن للناس أن يكونوا عظماء حتى في الأمور التي لا يحبون عملها.

طبعاً لست أقترح عليك أن تختار عملاً أو صفقة لا تحبها, كلنا سمعنا المقولة التي تقول ” لكي تكون عظيماً فيما تعمل, عليك أن تحب ما تعمل” في الحقيقة ذلك ليس صحيحاً تماماً.

أحد أصدقائي يعمل كمحاسب عام. أخبرني مراراً أنه لا يحب عمله و أنه يضجره لحد الموت. و لكنه غالباً ما يحصل على مكافئات و ترفيعات. و هو في سن الـ 28 رُشِّح ليكون واحداً من اثنين من الذين سيحصلون على لقب أفضل محاسب لهذه السنة. لماذا؟ لأنه على الرغم بأنه لا يحب عمله و لكنه خبير فيه و متقن له.

يمكن أن نذكر الكثير من هذه الأمثلة و لكن ما يهمنا هو أن أي شخص عندما يكرّس وقتاً كافياً و تركيزاً كافياً على ما يقوم به – حتى و لم يكن يحبه – فإنه يمكن أن يكون ناجحاً فيه, و بشكل جنوني. و قد يقال عنه إنه موهوب بالفطرة في هذا العمل!.

#8 – مشاكلنا تجاه الآخرين هي مشاكل تجاه أنفسنا.

غالباً ما تكون مشاكلنا مع الآخرين, الزوج, الآباء… و ليس لدينا الكثير لنفعله معهم على الإطلاق. لأن معظم المشاكل التي نظن أنها مشاكل معهم, فإننا و بشكل لا واعٍ نصنعها بأنفسنا. ربما فعلوا شيئاً في الماضي أو قصّروا في شيء ما توقعنا منهم أن يفعلوه. في كل الحالات مشاكل مثل هذه لا تتعلق بالأشخاص حقيقة, إنما تتعلق بأنفسنا.

هذا يعني ببساطة أن هذه المآزق يمكن أن تحل. فنحن على كل حال من يتخذ قراراتنا الخاصة. علينا أن نقرر أن ننسى هذه المشاكل و ندعها تذهب أو أن نظل نفكر فيها و نرهق تفكيرنا بها.

كل ما نحتاجه هو الرغبة للنظر إلى تلك الأمور من منظور آخر – إنسَ المشاكل و “ما كان” كان و “ما حدث” حدث. المهم الذي يجب أن تركز عليه هو “ما سيحدث” و “ما سيكون”.

#9 – القرارات العاطفية نادراً ما تكون جيدة.

القرارات التي تُتَخذ في الحدة العاطفية هي في الواقع ردود فعل غير موجهة أكثر من كونها أحكاماً مدروسة. هذه القرارات هي في الواقع المنتج الجانبي للتركيز القيليل و العاطفة الكثيرة و غالباً ما تُبنى على أساس عواطف سابقة بدلاً من الوعي المتيقظ.

النصيحة الأفضل هنا بسيطة. لا تدع عواطفك تَفُز على ذكائك. تمهل قليلاً و لا تقرر و أنت في حدة عاطفية قرارات قد تغير حياتك.

#10 – لن تكون, أبداً, مستعداً 100% عندما تظهر فرصتك.

الأمر الأول الذي أظنه يبقي أولئك الأذكياء في مكانهم و يمنعهم من المضي قدماً أمام فرصة ما هو أنهم يظنون انهم غير مستعدين بعد لها. بمعنىً آخر, يعتقدون أنه تلزمهم معرفة و خبرة و مهارات أكثر قبل أن يشاركوا بكفاءة في تلك الفرصة. للأسف هذا النوع من التفكير هو الذي يكبح نمو الشخص و يخنقه.

الحقيقة هي أنه لا يوجد شخص مستعد 100% عندما تلوح الفرصة له. لأن معظم الفرص العظيمة في حياتنا تجبرنا على النمو عاطفياً و عقلياً. تجبرنا على أن نوسع أنفسنا و نقلل من فرص الرحة, و هذا سيعني الشعور غير المريح في البداية. و عندما لا نشعر بالراحة نظن أننا غير مستعدين بعد.

فقط تذكر أن تلك اللحظات الهامة التي تجلب لك الفرص في حياتك سوف تأتي و تذهب في حياتك. إذا كنت ترغب في إحداث تغيير إيجابي في حياتك عليك أن تعانق تلك اللحظات التي تنمحك الفرص حتى و لو كنت تشعر أنك غير مستعد 100% بعد, لأنك ببساطة لن تكون.

و أحد الأمثلة التي أحبها على هذا المبدأ هو بيل غيتس مؤسس شركة Microsoft في بداياته. فقد عرضت عليه شركة IBM أن يقوم بإعداد برنامج للتحكم بالحاسب الذي صنعته, و قد وافق على الفور. هل تعتقد أنه كان يملك النظام في جيبه و أنه كان ينتظر أن تعرض عليه الشركة الفكرة ليقدمه لها؟ لا على الإطلاق. لم تكن لديه أية فكرة عما سيفعله, و لكنه وافق على المشروع و من هنا بدأ العمل عليه, و يعد هذا أقوى دافع ليقوم بإيجاد مثل هذا النظام. فقد أصبحت مسؤوليةً في عنقه. و طبعاً في النهاية و بعد العمل الشاق خرج نظام DOS إلى الوجود.

إذاً لا تترد في السير نحو الأمام و صعود الدرجة التالية في حياتك بحجة أنك لست مستعداً. إياك أن تفعل ذلك.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s