50 أمراً يجب أن تتوقف عنها اليوم

بسم الله الرحمن الرحيم

50 أمراً يجب أن تتوقف عنها اليوم

عندما تتوقف عن مطاردة الأشياء الخاطئة, فإنك تعطي الأشياء الصحيحة الفرصة لتمسك بك.

لذلك:

  1. توقف عن محاولة أن تكون كاملاً. العالم لا يكافئ على الكمال. العالم يكافئ من ينجز و يحقق أهدافه.
  2. توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين. الشخص الوحيد الذي تتنافس معه هو أنت.
  3. توقف عن التفكير بالماضي أو القلق حيال المستقبل. الآن هي اللحظة الوحيدة المضمونة لك. الآن هي الحياة. لا تفوتها.
  4. توقف عن التذمر. إفعل شيئاً حيال المشكلة لحلها. التذمر لن يفيد شيئاً.
  5. توقف عن الحقد. الحقد هو هدرٌ للسعادة الحقيقية.
  6. توقف عن الانتظار. ما لم تبدأه اليوم لن ينتهي غداً. الذكاء و المعرفة لا تساوي شيئاً من دون العمل.
  7. توقف عن الكذب. على المدى الطويل الحقيقة سوف تظهر نفسها. إما أن تعترف على أفعالك أو أن تعترف أفعالك عليك.
  8. توقف عن محاولة تفادي الأخطاء. الخطأ الوحيد الذي يمكن أن تقع فيه و يؤذيك حقاً هو أن تختار الجلوس و عدم فعل أي شيء لأنك ببساطة تخاف من أن تخطأ.
  9. توقف عن قول “لا أستطيع”. كما وضح Henry Ford بقوله: “سواء اعتقدت أنك تستطيع أو لا تستطيع ففي الحالتين ستكون على حق”.
  10. توقف عن محاولة أن تكون كل شيء لكل شخص. جعل شخص واحد يبتسم يمكن أن يغير العالم. ربما ليس كل العالم و لكن عالمه كله. إبدأ بسيطاً و إبدأ الآن.
  11. توقف عن الاعتقاد بأنك لست جاهزاً. لا أحد يشعر بأنه جاهز 100% عندما تلوح فرصة ما. لأن كل الفرص التي تظهر لنا تجبرنا على النمو خارج إطارات رفاهيتنا, و هذا يعني أننا لن نشعر بالرضا التام عن أنفسنا في البداية.
  12. توقف عن وضع الأهداف الصغيرة لنفسك. العديد من الناس يضعون لأنفسهم أهدافاً صغيرة لأنهم يخافون من الفشل. و من السخرية أن وضعهم للأهداف الصغيرة هو سبب فشلهم.
  13. توقف عن القيام بكل شيء بنفسك. أنت ناتج مجموع الأشخاص الذين تعمل و تقضي معظم وقتك معهم. إذا عملتم سوية فسوف تكونون أقوى و أقدر ممكا ستكون عليه إذا عملت بمفردك.
  14. توقف عن شراء الأمور التي لا تحتاجها. أدِر مصاريفك بحكمة حتى لا تديرك مصاريفك. لا تسرف من أجل أن تبهر الآخرين. لا تعش و أنت تحاول أن تخدع نفسك بالتفكير بأن الغنى هو بامتلاك الأشياء.
  15. توقف عن لوم الآخرين على مشاكلك. المدى الذي يمكن أن تعيش به حلمك هو المدى الذي تأخد به المسئولية تجاه حياتك. عندما تلوم الآخرين على ما تمر به, فأنت لا تتحلى بالمسؤلية, و تعطيهم القوة لكي لا يمروا بما مررت به.
  16. توقف عن التفكير بكل شيء. سؤال بسيط يمكن أن يحدد الاشياء التي تستحق أن تفكر بها بعمق, “هل ستكون ذات قيمة في غضون سنة من الآن؟ سنتين؟ ثلاثة؟” إن لم تكن ذات قيمة فهي لا تستحق أن تفكر بها بجدية.
  17. توقف عن محاولة العيش حسب توقعات الآخرين حول حياتك. إعمل على تحقيق توقعاتك أنت و كل شيء سيكون على ما تشتهيه.
  18. توقف عن أخذ الحلول السريعة. في المجتمعات الحديثة تظهر موضة الحلول السريعة لكل شيء. مثلاً اخذ بعض الحبوب للتخلص من السمنة بدل التمارين الرياضية و الأكل بتوازن. لا يوجد هناك سحر يمكن أن يحل محل العمل الجاد و المتقن. ركز و اعمل بجد.
  19. توقف عن كبح مشاعرك و أفكارك. الناس ليسوا قادرين على قراءة أفكارك, و لن يعرفوا ما تشعر به ما لم تخبرهم بذلك.
  20. توقف عن إعطاء الوعود التي لا تستطيع الوفاء بها. لا تكثر من الوعود. أكثر من الوفاء بالوعود التي أعطيتها.
  21. توقف عن اللف و الدوران. قل ما تعني و اعن ما قلت. تواصل بفاعلية.
  22. توقف عن تفادي التغيير. مهما كان وضعك الحالي جيداً أو سيئاً فهو سوف يتغير. ذلك هو الشيء الذي يمكن أن تعول عليه. لذلك عانق التغيير و اعلم أنه حدث لسبب ما. قد لا يكون واضحاً في البداية و لكنه في النهاية سيستحق المحاولة.
  23. توقف عن الشعور بالمسئولية الكبيرة. لا أحد عليه تغيير كل العالم من حوله. نحن متساوون, نتنفس نفس الهواء. نأخذ بقدر ما نعطي.
  24. توقف عن الانتظار حتى اللحظة الأخيرة. أولئك الذين يفشلون في التخطيط, يخططون للفشل.
  25. توقف عن كونك متأثراً بكل ما يجري حولك. ابقَ بعيداً عن مشاكل الآخرين و لا تزج نفسك بها. لا تخلق مشاكل لنفسك على نحو غير ضروري.
  26. توقف عن كونك غير – رياضي. حرك جسمك! على الأقل مارس الجري أو المشي السريع خارج المنزل لمدة 30 دقيقة.
  27. توقف عن أكل الطعام الفارغ من القيمة الغذائية. أنت تساوي ما تأكله.
  28. توقف عن الأكل للتسلية. لا تأكل عندما تكون ضجراً, كل عندما تكون جائعاً.
  29. توقف عن العادات الغبية التي تعرف أنها غبية. لا ترسل رسالة و أنت تقود. لا تدخن…
  30. توقف عن الاستمرار بالعلاقات مع أولئك الذين يقللون منك و يجروك للأسفل. قولك “لا” لأولئلك الأشخاص يعطيك الوقت و المصادر التي تحتاجها لتحصل على “الفرص الحقيقية”. أمض وقتك مع الأشخاص الأذكياء, المتفائلين و المشابهين لك.
  31. توقف عن كونك خجولاً. تواصل مع الناس. تعرف على أناس جدد. إسأل أسئلة. قدم نفسك للآخرين.
  32. توقف عن القلق حول ما يظنه الآخرون بك. باستثناء محاولتك إيجاد انطباع أول جيد كما في المقابلات مثلاً (أو أثناء خطوبتك:). لا تدع آراء الآخرين حولك تقف في طريق تقدمك. ما يعتقدوه و ما يظنوه عنك ليس مهماً. المهم هو ما تعتقده و ما تظنه حول نفسك أنت.
  33. توقف عن محالة السيطرة على كل شيء. الحياة ظاهرة غير قالة للتوقع الكامل. مهما كانت الأمور جيدة أو سيئة الآن فنحن لا نستطيع أن نكون واثقين 100% مما سيحدث لاحقاً. لذلك إعمل جهدك مع الأمور التي بين يديك, و دع الأمور الغائبة و المستقبل لله سبحانه و تعالى.
  34. توقف عن فعل نفس الأمور مراراً و تكراراً. لكي تنمو و تكبر,يجب أن توسع آفاقك و تكسر الحواجز الآمنة التي تعيش ضمنها. إذا استمريت في فعل ما تفعله الآن, ستستمر في الحصول على تحصل عليه الآن.
  35. توقف عن السر على الطريق الأسهل. الحياة ليست سهلة, خصوصاً عندما تحاول تحقيق شيء ذا شأن كبير. لا تسلك الطريق السهل. إفعل شيئاً استثنائياً. شيئاً رائعاً.
  36. توقف عن إنجاز عدة أمور دفعة واحدة. أنجز مهمة واحدة في كل مرة. و أنجزها بشكل جيد.
  37. توقف عن الاعتقاد بأن الآخرن أكثر حظاً منك. كلما عملت بجد أكثر, كلما أصبحت محظوظاً أكثر.
  38. توقف عن ملء لحظات الفراغ بالالتزامات و النشاطات. لا بأس بأن لا تفعل شيئاً لبعض الوقت. استرخ. تنفس. فكر. تأمل. استمع للموسيقا…
  39. توقف عن اتخاذ قرارات عاطفية. لا تدع عواطفك تنتصر على ذكائك. تروَ قليلاً و فكر ملياً قبل اتخاذ القرارات الكبيرةالتي تغير من حياتك.
  40. توقف عن فعل الأمور الخاطئة فقط لأنك تستطيع الشعور بالحرية معها. أن تشعر شعوراً جيداً بفعل الأمور الخاطئة لا يعني أنك يجب أن تفعلها. فكر أكبر من ذلك. أبق النهاية أمام عينيك. إفعل ما يمليه عليك قلبك الآن.
  41. توقف عن التركيز و العمل على الأمور التي لا تريدها أن تحدث. ركز على ما تريده أن يحصل. التفكير الإيجابي هو طليعة و مقدمة كل جاح عظيم. إذا استيقظت كل صباح و أنت تفكر بأن شيئاً جميلاً سيحدث لك اليوم, و أعطيت بعض الانتباه لذلك, فستكتشف بأنك كنت على حق.
  42. توقف عن أخذ الأمور على محمل الجدية دائماً. استمتع قليلاً و رفه عن نفسك.
  43. توقف عن هدر حياتك في عمل لست تشغف به. الحياة قصيرة لمثل هذا الهراء. اختيار مهنة الحياة يبنى على نقطة واحدة: إيجاد عمل صعب تحبه بشغف. لذلك إذا وجدت نفسك تعمل بجد و تحب كل لحظة من هذا العمل فلا تتوقف. فأنت على طريقك لشيء كبير.لأن العمل الصعب لا يكون صعباً عندما تحبه بشغف.
  44. توقف عن التفكير بالأشياء التي لا تملكها. قدر الاشياء التي تملكها. فليس كل الناس محظوظون.
  45. توقف عن الشك بالآخرين. الناس الذين يتمتعون بالعزيمة ينجزون أشياء كبيرة. تذكر بأن الشخص الذي يقول بأن هذا الأمر مستحيل يجب عليه ألا يقاطع من يحاول أن ينجز هذا الشيء.
  46. توقف عن الهياج مع كل شيء يبدو جميلاً. الجمال الظاهري يأسر العيون. جمال الروح يأسر القلوب. كن فخوراً بجمال روحك.
  47. توقف عن محاولة المجاراة. لا تحاول أن تكون ما لست عليه. كن أنت. في غالب الأحيان, يريد الناس أن تغير من نفسك لكي تصبح شخصاً آخر و بذلك يستطيعون أن يتجاهلوك و ينصرفوا لعملهم.
  48. توقف عن محاولة أن تكون مختلفاً سعياً لأن تكون مختلفاً فقط. عدم الانسجام سعياً وراء عدم الانسجام هو عدم انسجام. معظم الناس الذين يحاولون أن يكونوا مختلفين ينتهي بهم المطاف لأن يكونوا مثل معظم الناس من حولهم الذين أيضاً يحاولون أن يكونوا مختلفين. مرة أخرى, كن أنت.
  49. توقف عن محاولة تفادي المخاطرة. لا يوجد شيء خالٍ 100% من المخاطرة. كل أمر تفعله أو لا تفعله يحوي نوعاً من المخاطرة المتأصلة فيه.
  50. توقف عن وضع احتياجاتك خلفاً. نعم, أنت تساعد الناس, و لكن يجب أن تساعد نفسك أيضاً. إذا كان هناك لحظة مناسبة لتقوم بشيء و ترضي به شغفك, فهذه اللحظة هي الآن.

و تذكر بأن الأخطاء تجعل منا بشراً, الفشل يساعدنا لنكبر أكثر, الأمل يساعدنا على المضي قدماً رغم الفشل و الحب هو وراء كل شيء نفعله. لذا تعلّم دوماً, و أحب دوماً و عش حياتك كما تحب دوماً. و إياك إياك أن تستسلم.

كيف تستيقظ باكراً

بسم الله الرحمن الرحيم

لأسباب غامضة يبقى الاستيقاظ باكراً من أصعب العادات علينا جميعاً. و لذلك هذه 21 نصيحة للاستيقاظ باكراً و البقاء مستقظاً بعد ذلك.

1. إبجث عن سبب إجباري للاستيقاظ باكراً, مثل ماذا مثلاً: من أجل النشاطات اليومية؟ لإنجاز مقدار أكبر من أعمالنا اليومية؟ للحصول على انطلاقة جيدة في بداية النهار؟ تقريباً كل المحاولات التي تكون هذه أسبابها تفشل لعدم وجود سبب قوي يدفعك للاستيقاظ باكراً. شخصياً باءت كل محاولاتي للاستيقاظ باكراً بالفشل الذريع عندما كان الهدف مجرد تحقيق الاستيقاظ الباكر. و لكن عندما توجِدُ سبباً قوياً للاستيقاظ الباكر فإنك ستستيقظ مهما كنت نعساً أو متعباً. لذلك إذا كنت حقاً تريد أن تستيقظ باكراً فعليك البحث عن سبب قوي لذلك, كالذهاب لممارسة التمارين الرياضية مع الأصدقاء مثلاً.

2. قلل من المنبهات التي تؤثر على نومك, بالتحديد الكافيين (أي القهوة و الشاي). لأنه هذه المواد تعبث بنومك و عمقه و تؤثر عليه, و بالتالي ستؤثر على موعد استيقاظك. قلل منها و خصوصاً قبل النوم بـ 6 ساعات.

3. لا تستعجل الأمر. فإذا كنت تستيقظ في الـ 10 – 11 صباحاً فلاا تتوقع من نفسك أن تستيقظ في الـ 5 صباحاً في اليوم التالي. حاول سحب موعد استيقاظك بمقدار 15 – 30 دقيقة كل يوم حتى تصل للموعد الذي تريده.

4. كافىء نفسك عندما تنجح بالاستيقاظ الباكر. المكافأة تخلق دافعاً إضافياً. طبعاً إذا كان لديك دافع قوي للاستيقاظ الباكر كالامتحان مثلاً فلا ضرورة للمكافأة لأنك ستسيقظ رغماً عن أنفك.

5. دون هدفك و ضعه في مكان بارز. فتعزيز هدفك باستخدام البيئة المحيطة سيعزز هذا الهدف في دماغك بالوعي و باللاوعي. إذا كان لديك لوح للملاحظات فدونها عليه أو أستخدم أوراق ملاحظات لاصقة و ألصقها أمامك أو ضعها كخلفية لسطح مكتبك. من شأن ذلك كله أن يعزز الهدف بشكل كبير.

6. إخلق جواً من المسئولية مع الآخرين. شارك ذا الهدف مع أصدقائك / عائلتك / معارفك. من شأن هذا أن يقوي شعورك بالمسئولية لتحقيق هذا الهدف. فلن تحب أن تكون الشخص الوحيد الذي يبقى نائماً حتى الساعة 11 عندما ينجح كل أصدقائك في الاستيقاظ في الـ 5 صباحاً.

7. ضع برنامجاً (غير قابل للتفاوض أو التغيير) ليومك التالي الذي تريد أن تستيقظ فيه باكراً. ضعه من الساعة التي تستيقظ فيها حتى نهاية اليوم. فإذا لم تستيقظ في الوقت المحدد فستفوت بعض النشاطات التي ستتراكم عليك لليوم التالي.

8. ضع الأعمال الملحة أولاً 1# في أجندتك. بحيث ستحرص باللاشعور على الاستيقاظ باكراً لأجل الموعد. لكن لا تضع المواعيد الهامة جداً جداً لئلا تفوتها.

9. ضع المنبه بعيداً عنك بحيث تضطر للقيام من سريرك لإطفائه. بذلك ستشعر ببعض النشاط الذي سيمنعك من العودة للفراش. وضعك للمنبه قرب سريرك سيدفعك لإطفائه و من ثم العودة للنوم بسرعة.

10. اطلب من أحدهم أن يتصل بك هاتفياً ليوقظك. لكن حاول أن لا ترد عليه J لأنه يريد أن يوقظك لا أن يتحدث معك في هذا الوقت.

11. إعمل على تحقيق هذا الهدف مع أحد أصدقائك. من شأن ذلك أن يقوي الدافع لديك و لديه للاستيقاظ الباكر.

12. نم باكراً. كن واقعياً, فلا تتوقع أن تنجح بالاستيقاظ في الساعة 5 صباحاً إذا نمت في الساعة 1 أو 2 بعد منتصف الليل. ستنجح في الاستيقاظ الباكر عندما تنام باكراً و تحصل على نوم مريح.

13. إذا كنت من ذوي النوم الثقيل, حاول أن تضبط أكثر من منبه بفواصل زمنية قصيرة (خمس دقائق).

14. في البداية ستحتاج للمنبه “التقليدي” لتستيقظ على صوته (الساحر). و لكن بعد أن تعتاد على الأمر ستستيقظ تلقائياً من دون منبه في نفس الوقت الذي اعتدت عليه. المنبه التقليدي ضروري في البداية.

15. إذا كنت تستخدم أكثر من منبه ضعهم في أرجاء الغرفة حتى تضطر للتحرك لإطفائها.

16. استخدم موسيقاك المفضلة في المنبه الذي تستخدمه سواء على الموبايل أو جهاز الكومبيوتر. ستكون بداية يوم جميل إذا استيقظت على أغنيتك المفضلة, و مع انتهاء الأغنية ستشعر بأنك قادر على النهوض من الفراش.

17. قبل أن تنام, حاول أن تقول لنفسك “سأستيقظ في الساعة 5” بمعنى أن تطلب من نفسك أن توقظك في الوقت الذي تريده. سيبدو لك هذا الأمر غير منطقي, و لكن اللاوعي لدينا يعمل بطريقة غريبة. كنت أظن أن هذه الطريقة تنجح مع أمي فقط في رمضان عندما توقظنا لطعام السحور من منطلق مسؤوليتها في ذلك. و لكنني جربتها و نجحت في الاستيقاظ قبل أن يرن المنبه بلحظات.

18. اضبط المنبه أبكر بوقت قصير من الوقت الذي تريد الاستيقاظ عنده. و قد يفيد أن تمضي فترة 10 – 15 دقيقة و أنت تستخدم الغفوة لتعيد المنبه ليرن بعد خمس دقائق. في تلك الأثناء حاول أن تفكر فيما ستفعله في اليوم التالي.

19. قم و انهض من الفراش فور سماعك للمنبه. كلنا يعلم قوة ذلك الصوت الداخلي الذي يطلب منك العودة للنوم عند سماعك للمنبه. لذلك بدل الاستسلام لذلك الصوت انهض مباشرة و لا تعطه الفرصة لينتصر عليك. عندما تفعل ذلك سيتختفي النعاس بسرعة و قبل أن تعلم. تلك هي أفضل السبل للانتصار على الرغبة في العودة للنوم.

20. إجعل الاستيقاظ الباكر عادة يومية. ليس فقط في أيام العمل في الأسبوع, و من ثم تكسر هذه العادة أيام الجمعة و السبت. لأن جسمك سيضطر لإعادة ضبط الساعة الداخلية من جديد و هذا سيستغرق يومين لثلاثة من الأسبوع القادم! حاول الاعتياد على الاستيقاظ الباكر كل أيام الأسبوع لتسهل على جسمك المهمة. و عندما تنجح في ضبط ساعتك البيولوجية الداخلية فستحصل على عدة أمور جميلة جداً أهمها:

a. أنك لن تشعر بالنعاس قبل موعد نومك اليومي.

b. و ما أن يحين موعد نومك اليومي فسيهبط النوم عليك فجأة و بذلك لن تعاني من الأرق مطلقاً.

c. ستستيقظ و أنت تشعر بنشاط كبير جداً يساعدك على أفضل بداية ليومك التالي.

d. إذا تأخرت عن موعد نومك اليومي لسبب طارىء فلن تواجه أية مشكلة في الاستيقاظ الباكر في اليوم التالي و بنفس النشاط السابق.

21. حاول أن تستخدم أكثر من طريقة من الطرق السابقة معاً, ليس واحدة أو اثنتين منهم فقط. كن عسكرياً و استخدم كل مواردك لأداء المهمة و ضمان النجاح فيها.

و لكن لماذا نريد أن نستيقظ باكراً؟ لعل من الأفضل أن تجيب على هذا السؤال قبل محاولتك الاستيقاظ الباكر. يمكن أن يكون السبب أحد الأمور التالية:

  • البركة. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “بورك لأمتي في بكورها”. فهل تريد أن تفوت على نفسك هذه البركة التي وعد بها رسول الله صلى الله عليه و سلم.
  • الحرص على أداء فريضة الفجر قبل طلوع الشمس. فالفجر فرض و ليس سنة!
  • شهود ولادة الفجر و جماله من رحم الليل. و لعل ذلك سيكون من أجمل ما تشاهده إذا كنت ممن يمارسون الرياضة صباحاً و يخرجون من المنزل قبل الفجر. و لا يمكن أن يكون هناك وقت أجمل من هذا الوقت في اليوم كله بهدوئه و روحانيته و تجلي الرحمات فيه.
  • إن كنت طالباً, و الأغلب أنك كذلك, فالاسيقاظ الباكر يضمن لك أفضل أوقات المذاكرة و القراءة و التحضير.
  • الشعور بالثقة بالنفس. فأنت حينما تستيقظ باكراً ستشعر بأنك تملك زمام الأمور في يومك التالي و ستقوم بإنجاز الكثير من الأعمال قبل منتصف اليوم, الوقت الذي كنت تستيقظ فيه سابقاً.
  • أفضل أوقات الرياضة, هو وقت الفجر قبل سطوع الشمس. لماذا؟ لأن الأكسجين يكون في أشد وفرته في هذا الوقت, و من شأن الرياضة في هذا الوقت أن تزيد الأندروفينات في دماغك و التي تسمى هرمونات السعادة. و التي ستؤدي إلى تحسين مزاجك في اليوم كله.
  • السعادة التي ستحصل عليها من أنك تعمل بجد تقترب أكثر فأكثر من أحلامك. و غيرها الكثير من الأسباب.

الخلاصة –  لضمان الاستيقاظ الباكر تذكر ما يلي:

  • تجنب شرب المنبهات قبل موعد نومك بـ 6 ساعات على الأقل.
  • نم باكراً. قبل منتصف الليل بساعة على الأقل. (يقول لك القناع: نم باكراً تنم كثيراً).
  • حاول أن تمارس نوعاً أنواع الاسترخاء قبل النوم بنصف ساعة. و الأفضل هي القراءة.
  • اضبط منبهك على أجمل أغنية تحبها.
  • انهض من فراشك فور سماعك للمنبه.
  • حاول أن تجعل من الاستيقاظ الباكر عادة يومية حتى في أيام العطل.

بسم الله الرحمن الرحيم

لأسباب غامضة يبقى الاستيقاظ باكراً من أصعب العادات علينا جميعاً. و لذلك هذه 21 نصيحة للاستيقاظ باكراً و البقاء مستقظاً بعد ذلك.

1. إبجث عن سبب إجباري للاستيقاظ باكراً, مثل ماذا مثلاً: من أجل النشاطات اليومية؟ لإنجاز مقدار أكبر من أعمالنا اليومية؟ للحصول على انطلاقة جيدة في بداية النهار؟ تقريباً كل المحاولات التي تكون هذه أسبابها تفشل لعدم وجود سبب قوي يدفعك للاستيقاظ باكراً. شخصياً باءت كل محاولاتي للاستيقاظ باكراً بالفشل الذريع عندما كان الهدف مجرد تحقيق الاستيقاظ الباكر. و لكن عندما توجِدُ سبباً قوياً للاستيقاظ الباكر فإنك ستستيقظ مهما كنت نعساً أو متعباً. لذلك إذا كنت حقاً تريد أن تستيقظ باكراً فعليك البحث عن سبب قوي لذلك, كالذهاب لممارسة التمارين الرياضية مع الأصدقاء مثلاً.

2. قلل من المنبهات التي تؤثر على نومك, بالتحديد الكافيين (أي القهوة و الشاي). لأنه هذه المواد تعبث بنومك و عمقه و تؤثر عليه, و بالتالي ستؤثر على موعد استيقاظك. قلل منها و خصوصاً قبل النوم بـ 6 ساعات.

3. لا تستعجل الأمر. فإذا كنت تستيقظ في الـ 10 – 11 صباحاً فلاا تتوقع من نفسك أن تستيقظ في الـ 5 صباحاً في اليوم التالي. حاول سحب موعد استيقاظك بمقدار 15 – 30 دقيقة كل يوم حتى تصل للموعد الذي تريده.

4. كافىء نفسك عندما تنجح بالاستيقاظ الباكر. المكافأة تخلق دافعاً إضافياً. طبعاً إذا كان لديك دافع قوي للاستيقاظ الباكر كالامتحان مثلاً فلا ضرورة للمكافأة لأنك ستسيقظ رغماً عن أنفك.

5. دون هدفك و ضعه في مكان بارز. فتعزيز هدفك باستخدام البيئة المحيطة سيعزز هذا الهدف في دماغك بالوعي و باللاوعي. إذا كان لديك لوح للملاحظات فدونها عليه أو أستخدم أوراق ملاحظات لاصقة و ألصقها أمامك أو ضعها كخلفية لسطح مكتبك. من شأن ذلك كله أن يعزز الهدف بشكل كبير.

6. إخلق جواً من المسئولية مع الآخرين. شارك ذا الهدف مع أصدقائك / عائلتك / معارفك. من شأن هذا أن يقوي شعورك بالمسئولية لتحقيق هذا الهدف. فلن تحب أن تكون الشخص الوحيد الذي يبقى نائماً حتى الساعة 11 عندما ينجح كل أصدقائك في الاستيقاظ في الـ 5 صباحاً.

7. ضع برنامجاً (غير قابل للتفاوض أو التغيير) ليومك التالي الذي تريد أن تستيقظ فيه باكراً. ضعه من الساعة التي تستيقظ فيها حتى نهاية اليوم. فإذا لم تستيقظ في الوقت المحدد فستفوت بعض النشاطات التي ستتراكم عليك لليوم التالي.

8. ضع الأعمال الملحة أولاً 1# في أجندتك. بحيث ستحرص باللاشعور على الاستيقاظ باكراً لأجل الموعد. لكن لا تضع المواعيد الهامة جداً جداً لئلا تفوتها.

9. ضع المنبه بعيداً عنك بحيث تضطر للقيام من سريرك لإطفائه. بذلك ستشعر ببعض النشاط الذي سيمنعك من العودة للفراش. وضعك للمنبه قرب سريرك سيدفعك لإطفائه و من ثم العودة للنوم بسرعة.

10. اطلب من أحدهم أن يتصل بك هاتفياً ليوقظك. لكن حاول أن لا ترد عليه J لأنه يريد أن يوقظك لا أن يتحدث معك في هذا الوقت.

11. إعمل على تحقيق هذا الهدف مع أحد أصدقائك. من شأن ذلك أن يقوي الدافع لديك و لديه للاستيقاظ الباكر.

12. نم باكراً. كن واقعياً, فلا تتوقع أن تنجح بالاستيقاظ في الساعة 5 صباحاً إذا نمت في الساعة 1 أو 2 بعد منتصف الليل. ستنجح في الاستيقاظ الباكر عندما تنام باكراً و تحصل على نوم مريح.

13. إذا كنت من ذوي النوم الثقيل, حاول أن تضبط أكثر من منبه بفواصل زمنية قصيرة (خمس دقائق).

14. في البداية ستحتاج للمنبه “التقليدي” لتستيقظ على صوته (الساحر). و لكن بعد أن تعتاد على الأمر ستستيقظ تلقائياً من دون منبه في نفس الوقت الذي اعتدت عليه. المنبه التقليدي ضروري في البداية.

15. إذا كنت تستخدم أكثر من منبه ضعهم في أرجاء الغرفة حتى تضطر للتحرك لإطفائها.

16. استخدم موسيقاك المفضلة في المنبه الذي تستخدمه سواء على الموبايل أو جهاز الكومبيوتر. ستكون بداية يوم جميل إذا استيقظت على أغنيتك المفضلة, و مع انتهاء الأغنية ستشعر بأنك قادر على النهوض من الفراش.

17. قبل أن تنام, حاول أن تقول لنفسك “سأستيقظ في الساعة 5” بمعنى أن تطلب من نفسك أن توقظك في الوقت الذي تريده. سيبدو لك هذا الأمر غير منطقي, و لكن اللاوعي لدينا يعمل بطريقة غريبة. كنت أظن أن هذه الطريقة تنجح مع أمي فقط في رمضان عندما توقظنا لطعام السحور من منطلق مسؤوليتها في ذلك. و لكنني جربتها و نجحت في الاستيقاظ قبل أن يرن المنبه بلحظات.

18. اضبط المنبه أبكر بوقت قصير من الوقت الذي تريد الاستيقاظ عنده. و قد يفيد أن تمضي فترة 10 – 15 دقيقة و أنت تستخدم الغفوة لتعيد المنبه ليرن بعد خمس دقائق. في تلك الأثناء حاول أن تفكر فيما ستفعله في اليوم التالي.

19. قم و انهض من الفراش فور سماعك للمنبه. كلنا يعلم قوة ذلك الصوت الداخلي الذي يطلب منك العودة للنوم عند سماعك للمنبه. لذلك بدل الاستسلام لذلك الصوت انهض مباشرة و لا تعطه الفرصة لينتصر عليك. عندما تفعل ذلك سيتختفي النعاس بسرعة و قبل أن تعلم. تلك هي أفضل السبل للانتصار على الرغبة في العودة للنوم.

20. إجعل الاستيقاظ الباكر عادة يومية. ليس فقط في أيام العمل في الأسبوع, و من ثم تكسر هذه العادة أيام الجمعة و السبت. لأن جسمك سيضطر لإعادة ضبط الساعة الداخلية من جديد و هذا سيستغرق يومين لثلاثة من الأسبوع القادم! حاول الاعتياد على الاستيقاظ الباكر كل أيام الأسبوع لتسهل على جسمك المهمة. و عندما تنجح في ضبط ساعتك البيولوجية الداخلية فستحصل على عدة أمور جميلة جداً أهمها:

a. أنك لن تشعر بالنعاس قبل موعد نومك اليومي.

b. و ما أن يحين موعد نومك اليومي فسيهبط النوم عليك فجأة و بذلك لن تعاني من الأرق مطلقاً.

c. ستستيقظ و أنت تشعر بنشاط كبير جداً يساعدك على أفضل بداية ليومك التالي.

d. إذا تأخرت عن موعد نومك اليومي لسبب طارىء فلن تواجه أية مشكلة في الاستيقاظ الباكر في اليوم التالي و بنفس النشاط السابق.

21. حاول أن تستخدم أكثر من طريقة من الطرق السابقة معاً, ليس واحدة أو اثنتين منهم فقط. كن عسكرياً و استخدم كل مواردك لأداء المهمة و ضمان النجاح فيها.

و لكن لماذا نريد أن نستيقظ باكراً؟ لعل من الأفضل أن تجيب على هذا السؤال قبل محاولتك الاستيقاظ الباكر. يمكن أن يكون السبب أحد الأمور التالية:

§ البركة. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “بورك لأمتي في بكورها”. فهل تريد أن تفوت على نفسك هذه البركة التي وعد بها رسول الله صلى الله عليه و سلم.

§ الحرص على أداء فريضة الفجر قبل طلوع الشمس. فالفجر فرض و ليس سنة!

§ شهود ولادة الفجر من رحم الليل. و لعل ذلك سيكون من أجمل ما تشاهده إذا كنت ممن يمارسون الرياضة صباحاً و يخرجون من المنزل قبل الفجر. و لا يمكن أن يكون هناك وقت أجمل من هذا الوقت في اليوم كله بهدوئه و روحانيته و تجلي الرحمات فيه.

§ إن كنت طالباً, و الأغلب أنك كذلك, فالاسيقاظ الباكر يضمن لك أفضل أوقات المذاكرة و القراءة و التحضير.

§ الشعور بالثقة بالنفس. فأنت حينما تستيقظ باكراً ستشعر بأنك تملك زمام الأمور في يومك التالي و ستقوم بإنجاز الكثير من الأعمال قبل منتصف اليوم, الوقت الذي كنت تستيقظ فيه سابقاً.

§ أفضل أوقات الرياضة, هو وقت الفجر قبل سطوع الشمس. لماذا؟ لأن الأكسجين يكون في أشد وفرته في هذا الوقت, و من شأن الرياضة في هذا الوقت أن تزيد الأندروفينات في دماغك و التي تسمى هرمونات السعادة. و التي ستؤدي إلى تحسين مزاجك في اليوم كله.

§ السعادة التي ستحصل عليها من أنك تعمل بجد تقترب أكثر فأكثر من أحلامك. و غيرها الكثير من الأسباب.

الخلاصة – لضمان الاستيقاظ الباكر تذكر ما يلي:

ü تجنب شرب المنبهات قبل موعد نومك بـ 6 ساعات على الأقل.

ü نم باكراً. قبل منتصف الليل بساعة على الأقل. (يقول لك القناع: نم باكراً تنم كثيراً).

ü حاول أن تمارس نوعاً أنواع الاسترخاء قبل النوم بنصف ساعة. و الأفضل هي القراءة.

ü اضبط منبهك على أجمل أغنية تحبها.

ü انهض من فراشك فور سماعك للمنبه.

ü حاول أن تجعل من الاستيقاظ الباكر عادة يومية حتى في أيام العطل.

كيف تستطيع تطوير قرائتك و استيعابك لما تقرأ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تستطيع تطوير قرائتك و استيعابك لما تقرأ؟

القراء مهما كان مستواهم في القراءة, يتعلمون أموراً جديدة باستمرار, و أحياناً حتى القراء المتمرسون يواجهون نصوصاً صعبة تتحدى مقدرتهم على الفهم و الاستيعاب. يمكنك بوضع استراتيجية لزيادة قدرتك على الفهم أن تقرأ بشكل أكثر فاعلية و تأثيراً, مع شعور أقل بالارتباك أثناء قراءة النصوص الصعبة. هناك العديد من الأمور التي يمكن أن تساعدك على تطوير استيعابك مهما كان مستواك في القراءة, رغم أن القراء المبتدئين يفضل أن يبدأوا ببناء قاعدة من المفردات و تعلم المزيد عن القواعد و بناء الجمل لأن ذلك يساعدهم على رفع مستواهم في القراءة و الاستيعاب.

أولى الاستراتيجيات لرفع مستوى الاستيعاب أثناء القراءة هي قراءة أنواع مختلفة من الكتب التي تغطي مجالاً واسعاً من المواضيع. القراء الذين يقرأو دوماُ نوعاً محدداً من الكتب غالباً ما يواجهون مشاكل عند قرائتهم كتاباً خارج ذلك النمط كالقراء الذين يقرأون في الخيال العلمي باستمرار. في هذه المثال يمكنك أن تقرأ الكتب العليمة لبناء خلفية عليمة و استعياب الأفكار التي تقف وراء كتابات الخيال العلمي, و من ثم يمكنك مثلاً الانتقال لقراءة كتب في علم النفس, التاريخ, أو مواضيع تراها مشوقة لك. تابع الأخبار العلمية في الأخبار, بحيث تبقى على اطلاع على آخر المستجدات و تصبح على دراية جيدة بهذه الأمور. حاول أن تتحدى نفسك بقراءة نموذج مختلف من الكتابات حول موضوع جديد كل يوم, مهما كانت المقالة صغيرة.

أثناء قرائتك تلك حاول أخذ الملاحظات. توقف لاستخراج معاني الكلمات التي لا تعرفها و اكتب معانيها, و استعمل تلك الكلمات في جمل مستخرجة من القاموس. أثناء تقدمك في النص دون ملاحظات حول ما يحاول الكاتب طرحه من مواضيع, كيف يرتب أفكاره, و الأفكار التي تشد أنتباهك. توقف بعد فترة لترى ماذا قرأت حتى الآن و تتأكد من أنك تستوعب ما قرأت بشكل جيد, و لا تتردد في قراءة الفقرات التي تراها صعبة بصوت عالٍ, أو أن تعيد قرائتهم عدة مرات لرفع استيعابك للنص. حتى القراء المتمرسون يمكن أن يمروا على فكرة حاسمة دون أن يلاحظوها لأنهم في سباق مع النص أكثر من محاولتهم استيعاب ما يقرأون.

كما يمكنك استخدام الحواشي التي يتركها الكاتب لرفع استيعابك للنص. كما أن استيعابك لأسلوب الكاتب في الكتابة و تعودك عليه يمكن من أن يجعلك جاهزاً للنقاط الحاسمة التي سيطرحها الكاتب لاحقاً.

و بشكل قاطع, فإن أفضل وسيلة لتطوير قرائتك و استيعابك لما تقرأً هو أن تقرأ باستمرار و تقرأ أكثر. خصص وقتاً للقراءة و لا تفوت يوماً أبداً لأن من شأن ذلك أن ينمي من قدرتك على القراءة الفعالة, و إن كنت تعيش مع زملاء لك حاولوا أن تقرأوا في نفس الموضوع بحيث يمكنك لاحقاً من مناقشة و مقارنة ما قرأتم في هذا المحتوى. ذلك يزيد بشكل كبير من الاستيعاب لهذا الموضوع.

بقرائتك المزيد و المزيد, سوف تعرض نفسك لأنماط مختلفة من أساليب الكتابة و المواضيع المهمة, موسعاً آفاقكك في نفس الوقت الذي ترفع فيه استيعابك و فهمك لما تقرأ.

http://www.wisegeek.com/how-can-i-improve-my-reading-comprehension.htm

هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه

بسم الله الرحمن الرحيم

{ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلْ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } صدق الله العظيم

خلق الله تعالى الإنسان, و شرفه بنعمة العقل, التي هي مناط التكليف. هذا العقل بنى ناطحات السحاب و أبحر في الفضاء و سبر أعماق المحيطات, بنى و هدم و اكتشف و أبدع, نظم المعلقات و بنى المفاعلات. و إذا أردنا أن نبحث عن سر هذا العقل الذي به أذهل نفسه, لجاز لنا ان نقول أنه “حب التعلم”, “حب كشف المجهول”, “الفضول” سمه ما شئت فهو في النهاية ما دفع بهذا العقل ليقوم بكل تلك الأمور المذهلة. و لعل Einstein يعبر عن هذه الميزة في العقل البشري بصيغة أفضل:

There exists a passion for comprehension, just as there exists a passion for music. That passion is rather common in children, but gets lost in most people later on. Without this passion, there would be neither mathematics nor natural science.

حب المعرفة كان الدافع و السر وراء تلك الإنجازات العظيمة التي قام بها الإنسان و لولاها لبقينا نعيش في الغابات. و إذا أردنا أن نعبر عن هذه الميزة بعبارة أخرى لاستخدمنا كلمة المنطق, فالعقل لا يتقبل إلا ما هو منطقي. و لا تقل لي كيف نعرف المنطقي من غير المنطقي, يكفي أن نقول بأن ما يرضاه العقل هو المنطقي و ما لا يستسيغه هو اللامنطقي. فالمنطق هو شغف العقل و هو وقوده.

هذا المنطق حين استخدم بطريقة خاطئة و قاصرة أو لخدمة أهداف معينة أدى لبعض المفاهيم المضطربة و الواهية, و أهم هذه المفاهيم الشاذة هو مفهوم الإلحاد. أي ادعاء البعض بأن هذا الكون لا خالق له. يقولون بأن هذا الكون على اتساعه و بديع نظامه لا خالق له و أنه تشكل بالصدفة منذ زمن بعيد و أن الإنسان أيضاً تشكل بالصدفة من خلية تكونت بالصدفة على كوكب كانت ظروفه مناسبة للحياة بالصدفة. هذه الخلية تطورت بالصدفة لتعطي كائناً بحرياً تطور ليعطي كائناً برياً تطور ليصل للقرد الذي تطور بالصدفة ليصل إلى الإنسان. و لعل ما لا يستطيع عقل أن يفهمه كيف يقر بعض أشهر العلماء و كبارهم في أشهر المعاهد العليمة بهذه النظرية العقيمة التي أتا بها دارون. لا بل و يسعون و يلهثون بقوة و حس عميق بالمسؤولية لإثباتها و يفرحون كلما لاح في الأفق دليل قد يقوي بعضاً من ادعائاتهم و سرعان ما يدركون بأنه كان مجرد سراب و الأمثلة على ذلك كثيرة. و الغريب في الأمر أنهم (من هم لست بالتحديد لست أدري) يبثون مفهوم التطور في كل مكان, و كلما سنحت الفرصة, حتى مناهجنا التدريسية تعج بوضوح بهذا المفهوم, رغم كل ما يعتريه من مغالطات و رغم كل البراهين التي تدينه و تبرهن أنه مفهوم لا أساس له من الصحة. فترا كل برنامج وثائقي و كل فلم يحوي في بعض مشاهده شيئاً عن الحياة يضم في ثناياه كلمة “التطور” Evolution في محاولة لترسيخ هذا المفهوم و أن مفهو التطور مسلمة لا نقاش فيها و الامثلة على ذلك لا حصر لها. و المشكلة أن هذا الأمر موجود في بعض من أرقى المعاهد العليمة و القنوات المختصة بالحياة على كوكب الأرض. شاهد قناة National Geographic لمدة نصف ساعة و لا بد و أن تسمع كلمة “التطور” و أن التطور هو الذي ساعد الحيوانات على التأقلم مع الحياة و هو الذي منح الحرباء القدرة على التخفي (حيث لم تكن تملكها من قبل و لكن نظراً لأنها كادت تنقرض بسبب عدم قدرتها على التخفي ظهرت لديها هذه القدرة عن طريق التطور) و هو الذي أعطى الدب القطبي الشحم السميك تحت جلده ليحميه من البرد (حيث كان نحيفاً قبل ذلك! و يعاني من البرد) و غير ذلك كثير. و حتى في الأفلام لا بد و أنك شاهدت فيم X-Men يقول الكاتب لك في نهاية الفلم (عدا عن فكرة الفلم نفسها التي لا نعلق عليها لأنه فلم خيال علمي بالأساس, و لكن الأمر المرفوض هو محاولة بث هذه المفاهيم عبر الأفلام بوعي من الكتاب أم من غير وعي):

التحول هو مفتاح تطورنا والذي يوضح كيف اننا تطورنا من كائن واحد الي فصائل مسيطرة علي هذا الكوكب. وهذه العملية بطيئة وتأخذ غالبا آلاف وآلاف من السنين, ولكن كل بضع مئات من السنين يقفز التطور للأمام.

و لن تمر عليك مدة طويلة بعد قرائتك لهذه المقالة إلا و ستشاهد ذلك و تسمعه بنفسك في وسائط الإعلام.

و قبل الخوض في صلب الموضوع لا بد من توضيح بعض المفاهيم التي ستساعد في بلورة الموضوع الأساسي لاحقاً.

أولى هذه المفاهيم هي نظرية الشواش (الفوضى):

و لاحقاً ستعرف أنها تعني خلاف الفوضى تماماً, و نقلاً عن الموسوعة العالمية ويكيبيديا:

أول من بحث في الشواش كان عالم الأرصاد، المدعو إدوارد لورينتز. ففي عام 1960 م، كان يعمل على مشكلة التنبؤِ بالطقس. على حاسوب مزود بنموذج لمحاكاة تحولات الطقس مؤلف من مجموعة مِنْ اثنتا عشرة معادلة لتشكيل الطقس. يقوم برنامجِ الحاسوبِ هذا بتوقع نظري للطقس.

في أحد أيام 1961 م، أراد رؤية سلسلة معينة من الحسابات مرة ثانية. ولتَوفير الوقتِ، بدأَ من منتصف السلسلة، بدلاً من بدايتها.

لاحظ لورينتز عند عودته، أن السلسلة قد تطورتَ بشكل مختلف. بدل من تكرار نفس النمط السابق, فقد حدث تباعد في النمطِ، يَنتهي بانحراف كبير عن المخطط الأصلي للسلسلة الأصلية.

وفي النهاية استطاع لورينتز تفسير الأمور, فقد قام الحاسوب بتخزين الأعداد بستة منازل عشرية في الذاكرة. لكنه كان يظهر ثلاثة أرقام عشرية فقط. عندما قام لورينتز بإدخال عدد من منتصف السلسلة أعطاه الرقم الظاهر ذو المنازل العشرية الثلاث وهذا أدى لاختلاف بسيط جدا عن الرقم الأصلي الموجود في الحسابات. ورغم أن هذا الخلاف بسيط جدا وضئيل فقد تطور مع تسلسل الحسابات إلى فروق ضخمة تجلت بانحرافات المخططات الواضحة.

كانت الأفكار التقليدية وقتها تعتبر مثل هذا التقريب إلى ثلاثة مراتب عشرية دقيقا جدا ولم يكن الفيزيائيون يلقون بالا إلى الفروقات التي يمكن أن تنتج بعد مدة من هذه الفروقات الضئيلة في الشروط البدئية للتجربة, لكن لورينتز غير هذه الفكرة.

جاءَ هذا التأثيرِ لكي يعرف بتأثيرِ الفراشة. فكمية الاختلاف الضئيلة في نقاط بداية المنحنيين كانت صغيرة جدا لدرجة تشبيهها بخفقان جناح فراشة في الهواء لكن آثارها كانت عظيمة لدرجة التنبؤ بإعصار يضرب منطقة من العالم.

من هذه الفكرة، صرّح لورينتز بأنّه من المستحيل توقع الطقس بدقّة. على أية حال، قادَ هذا الاكتشاف لورينتز إلى تشكيل النظرية التي عرفت لاحقا بنظرية الشواش.

بدأ لورينتز البحث عن نظام (مجموعة معادلات) أسهل من نظامه ذو الاثني عشر معادلة ليدرس حساسيته للشروط البدئية. اعتمد لورينتز نموذجا يصف جملة دولاب مائي مؤلفة من ثلاث معادلات.

حصل لورينتز من جديد على حساسية عالية للشروط البدئية في هذا النموذج, فالنموذج كان يقدم نموذجا شواشيا يتغير مخططه بتغير الشروط البدئية لكن المدهش في الموضوع أن شكل المخططات كان دائما متشابها بشكل لولب مزدوج. تقليديا، كانت توصف الحركات بأنها إما أن تؤدي إلى حالة مستقرة حيث تصل المتغيرات إلى قيم ثابتة لا تتغير أو حركات دورية تقوم بنفس الحركات على نفس المسارات بشكل مستمر, لكن في هذه الحالة حصل لورينتز على حركات ذات شكل متشابه لكنها غير متطابقة وبالتالي غير دورية, وهذا النمط من الحركة هو ما أسماه لورينتز فيما بعد بجاذب لورينتز.

و لتقريب هذا المفهوم أكثر نتذكر فلم الحديقة الجوراسية و كيف قام الدكتور مالكوم بشرح نظرية الشواش:

http://vodpod.com/watch/5699386-jurassic-park-chaos-theory-jeff-goldblum

ثبت يدك بوضعية معينة, و ألق عليها قطرة من الماء, لاحظ المسار الذي ستسلكه القطرة, أعد الكرة من جديد, ستلاحظ أن القطرة ستأخذ مساراً آخر رغم أنك قمت بنفس التجربة. لماذا؟

ضع حجر النرد على الطاولة, ادفعه نحو الأرض بمسطرة, لاحظ الوجه الذي سيسقط عليه, أعد الكرة من جديد بنفس الطريقة, ستلاحظ أنه سيسقط على وجه آخر رغم انك كررت التجربة بنفس الشروط البدئية, فما سبب اختلاف النتائج؟

السبب كما تقول نظرية الشواش هو أنك لم تعد التجربة بنفس الشروط البدئية التي تحكم هذه التجربة. صحيح أنك رميت النرد بنفس الطريقة في المرة الثانية و أسقطت قطرة الماء بنفس الطريقة و لكن هناك أمور كثيرة أخرى تحكم التجربة و لا تستطيع التحكم بها. ففي مثال قطرة الماء هناك المكان الذي سقطتت فيه القطرة على يدك و الاشعار الناعمة التي تحرف القطرة و درجة حرارة جلدك التي تؤثر على مسار القطرة, إذا خضنا في العمق أكثر فهناك يدك التي لا نستطيع ان نقول أنها ثابتة تماماً فقلبك الذي يبنبض يحرك جسمك مع كل نبضة و لو بمقدار صغير جداً (تستطيع تحسسه و أنت مستلق على السرير تريد أن تخلد للنوم و بعد دقائق و بعد ان يهداً جسمك و ترتاح قليلاً توقف عن الحركة تماماً و اجعل عضلاتك تسترخ تماماً و أغمض إحدى عينيك و ثبت الأخرى على حرف أنفك, من هذه الزاوية أنظر إلى المنطقة من غرفتك التي تقع على الامتداد الواصل بين عينك المفتوحة و بين حرف أنفك و اصغ لضربات قلبك و لاحظ كيف أن أنفك و بالتالي جسمك يتحرك مع كل نبضة) و هناك دوران الأرض حول نفسها و دوران القمر حول الأرض الذي يؤثر على كل الكتل على سطح الأرض, كل هذه الأمور و التي تسمى “متحولات” في لغة الرياضيات أو متغيرات لا تستطيع التحكم بها و لا تستطيع تكرارها في التجربة التالية إنما نستطيع التحكم ببعضها و ليس كلها, و لو أنك استطعت الإلمام بها و التحكم بها كلها لحصلت قطعاًعلى نفس النتيجة في المرة التالية.

إذاً نظرية الفوضى تقول لك أن كل ما يحدث أمامك هو نتيجة لعدد كبير من المتغيرات التي تتحكم بكل شيء يحدث أمامك. هذه المتحولات أو المتغيرات تتحكم بالنتيجة التي ستحدث. بمعنى آخر نظرية الفوضى تعني الدقة المتناهية عكس ما يوحي به اسمها للوهلة الأولى. فكل ما يحدث هو نتيجة لأسباب كثيرة جداً, منها الواضح و منها الصغير جداً الذي لا يمكن ملاحظته أو الإحاطة به, و مع  ذلك فهو يؤثر على النتيجة, و محصلة تلك المتغيرات هي التي تقرر النتيجة النهائية.

المفهوم الآخر الذي سيساهم في بلورة الموضوع الأساسي لاحقاً هو “العشوائية” Randomness

العشوائية تعني وقوع نتيجة غير متوقعة, أي نتيجة لا يمكن معرفتها حتى يتم وقوع الحدث. و ستلاحظ ارتباط العشوائية الكبير بمفهوم نظرية الشواش. فكر بمثال يمكن أن نسميه عشوائية حقيقية, أي شيء لا يمكننا التنبؤ به على الإطلاق.

قد تقول لي مثلاً شكل الغيوم في السماء. لكن في الحقيقة شكل الغيوم في السماء يتحدد بعوامل كثيرة منها الرياح و كمية بخار الماء و المناطق التي تمر عليها الغيوم و غير ذلك, إذاً لا يمكننا أن نسمي هذا الحدث عشوائية حقيقية لأنه مرتبط بعوامل معين أحطنا بها أم لم نحط, لكنها هي التي تشكل النتيجة النهائية.

قد تقول لي مثلاً المسار الذي تأخذه زهرة معينة في نموها و شكلها النهائي. أيضاً لا نستطيع أن نقول بأنه هذا الحدث عشوائي صرف, لأن شكل الزهرة يتحدد أولاً بالحمض النووي و يتحدد بالعوامل البيئية التي تحيط بالزهرة و بالمواد الموجودة في التربة و المواد التي تتعرض لها الزهرة أثناء نموها و غير ذلك, فإذاً أيضاً لا يمكن أن يكون هذا الحدث عشوائياً صرفاً أو عشوائياً نقياً, لأنه يمكن التنبؤ به عند الإحاطة بجميع المتغيرات التي تساهم بالمحصلة في رسم الشكل النهائي للزهرة, و لاحظ طيف أنه كلما تقاربت الشروط التي تخضع لها مجموعة من الأزهار كلما تشابهت أكثر, رغم استحالة التطابق التام لاستحالة تطابق المتغيرات التام.

الآن ستستخدم ورقتك الرابح و تقول لي, لدي برنامج على الكومبيوتر يولد لي أرقاماً عشوائية صرفة تماماً. السؤال الذي سيخطر ببالك انت قبل أن أسألك إياه هو كيف يولد الكومبيوتر أرقاماً أو قيماً عشوائية, لا بد من وجود خوارزمية لذلك يعتمدها الكومبيوتر لتوليد تلك القيمة العشوائية انطلاقاً من قيمة مبدئية يأخذها من قيمة متغيرة ما. بالتالي معرفتنا للخوارزمية و القيمة المبدئية التي يتسخدمها و يخضعها للخوارزمية سيمكننا من معرفة القيمة التي سيعطينا إياها, بالتالي لا يمكن القول عن هذه العشوائية أنها نقية تماماً.

السؤال التالي: هل يوجد في هذا الكون عشوائية صرفة؟ الجواب ستتجده بعد المفهوم الثالث.

المفهوم الثالث هو محدودية العقل البشري:

لا ننكر أن قدرة العقل البشري قج أذهلتنا في الآونة الخيرة بإنجازات كنا نعتبرها أحلاماً. و هنا يبرز أمامنا سؤال هام: هل نحن أذكى من أجدادنا؟

قطعاً لا, و لكن هذه الأنجازات التي ننعم بها الآن كانت حصيلة تراكمية لما كان و لا زال العقل البشري ينتجه على مر العصور, فالتقدم العلمي هو نتيجة تراكمية لكل نتاج العقول التي سبقت, ولولا هذا التراكم العلمي لما وصلنا إلى ما وصلنا عليه الآن. إذا الثورة العليمة ليست نتيجة تفوق ذكائنا على أجدادنا إنما لتراكم العلوم يوماً بعد يوم. فضريبة الثورة العلمية هي الزمن.

نخلص من ذلك أن للعقل البشري حدوداً يقف عندها, رغم أنه يتمتع بمقدرة فائقة على فهم المنطقي من غير المنطقي. اي أننا لسنا لا محدودي الذكاء و ما نراه من هذه الانجازات المذهلة هي نتيجة حتمية للتراكم العلمي و ليس لتطور الدماغ البشري. لست أشير إلى أن العقل البشري محدود في قدرته, فالعقل البشري سيظل سر أسرار هذا الكون.

كل ما أريد أن أقوله أن هناك أموراً لا يستطيع العقل تصورها و فهمها على نحو دقيق. و الجميل في الأمر أن العقل البشري يقر بتلك الأمور و يعترف بها رغم عدم فهمه لها. مثلاً مفهوم اللانهاية +∞ و -∞ يقر بها العقل و لكنه لا يستطيع أن يتصورها. هذا يدل على أن هناك حدوداً لهذا العقل البشري المذهل. من هذا المثال يخرج لنا مثال آخر, هل للكون هذا حدود. لو عرضنا هذ السؤال على المنطق العقلي لرفض العقل ذلك كما يرفض أن يكون للأعداد نهاية, فكما يمكن أن نضيف لآخر عدد نزعم انه اللانهاية عدداً آخر فينتج لدينا عدد جديد, فاي حد سنزعم انه الحد الأخير لهذا الكون لا بد و ان يكون هناك شيء ما خلفه. فالعقل يرفض فكرة محدودية الكون لأنك لو قلت لأحد ما أن هذا الجدار هو آخر حدود الكون سيقول لك مباشرة ماذا يوجد خلف هذا الجدار؟ و بالمثل هل هناك حد تصل له المادة و لا تتجزأ بعده؟ سيكون الرد المنطقي بالمثل و ستواجه السؤال ماذا سيحدث لو قصمنا هذا الحد و خضنا في بنيته أكثر؟

إذاً هناك أمور لا يفهما العقل و لكنه يقر بها و يؤمن بأنها حقيقة.

للمزيد من التوضيح حول هذه النقطة, سأقول لك أنه لا يوجد في هذه الدنيا التي نعيش فيها قيمة صحيحة مطلقاً, بمعنى أنه على سبيل المثال لدينا قطعة نقدية. قطر هذه القطعة 5 سم. سأقول لك بأن هذه القيمة تحمل خطأً نسبياً, و لنقل مبدئياً انه +- 0.001 سم. ستقول لي سأحضر لك مسطرة دقيقة كفاية لتفادي هذا الخطأ. الرد سيأتي منك أنت بأن هناك خطأً اصغر مثلا +-0.0000001 ملم. و هكذا. ماذا لو حسبنا القطر بمجهر الكتروني؟ سيظل هناك مجال للخطأ هذا المجال يعتمد على المقياس الذي نقيس فيه, مثلاً عندما مقيس بالمسطرة نستطيع أن نحدد مجالاً يقع فيه هذا الخطأ و لنق [-0.01 – +0.01] و كلما ازدادت دقة الأداة التي نقيس فيها يتقلص هذا المجال و يصبح أصغر أي يصبح مثلاً مجال الخطأ [-0.0001 – +0.0001]. هنا سيخطر ببالك انه لا يوجد قطر حقيقي لهذه القطعة, و لكن الحقيقة أن لها قطراً معينا طالما أنها موجودة أمامنا في لحظة ما, كل ما في الأمر هو أننا لا نستطيع أن نحدده بدقة مطلقة. أي كل ما نفعله هو تصغير مجال الخطأ الذي نرتكبه. و طبعاً الذي نستفيده من تصغير مجال الخطأ هو الحرص على نتائج معينة. مثلاً عندما تشتري مشروباً من الشارع, فالآلة لا تكترث بمجال الخطأ الثاني الذي ذكرناه لأنه لا يؤثر, إنما تعمل ضمن حدود مجال الخطأ الأول الذي يفيدها في كشف العملات المزورة. إذاً النتائج التي نريدها تتعلق بأحد مجالات الخطأ و ليس بها جميعاً. و إلا لما استطعنا مثلاً استخدام نظام تحديد المواقع و لا استطعنا أصلاً اختراع شيء اسمه الكومبيوتر. فالأخطاء النسبية موجودة دائماً و لكن هناك مجالات لا تؤثر على النتيجة طالما أنها صغيرة كفاية.

للآن ناقشنا 3 مفاهيم هي:

  • نظرية الشواش
  • العشوائية
  • حدود العقل

سأسألك الآن: هل عرفت ما هي العشوائية الصرفة؟

الجواب هو أن الشيئ الوحيد في هذا الكون الذي يمكن أن يولد عشوائية صرفة تماماً هو الدماغ البشري. جرب ذلك و أعطني رقماً ما, أي رقم, طبعاً لا حدود للأرقام التي ستعطيني إياها و لا يوجد هناك خوارزمية يتبعها عقلك لتوليد تلك الأرقام. قد تقول لي أن الأرقام التي يولدها العقل البشري نتجت عن سيالات عصبية معينة تداخلت بطريقة معينة و أدت إلى توليد رقم معين. حقيقةً أن الأمر لو اقتصر على السيالات العصبية و تداخلها و العوامل المحيطة بالإنسان و التي تؤثر على نمط تفكيره و غير ذلك لقلنا أن هذه العشوائية ليست نقية تماماً و لكن الأمر كما في +∞ و كما في حدود الكون, فعقلك يؤمن و يقر بأنه يستطيع توليد عشوائية صرفة رغم أنه لا يعرف كيف يفعل ذلك, و هذا دليل على أن في هذا العقل البشري شيئاً ما خارج حدود المادة و خارج حدود السبب و النتيجة, شيئاً أكبر مت السيالات العصبية و أكبر من الخلايا, شيئاً لا يستطيع أن يفهمه مع أنه موجود.

الآن و قبل الخوض في لب الموضوع و لتسهيل الفقرة التالية سنفترض الآتي:

لدينا الشكل التالي:

نقوم بإلقاء الكرات التي تسقط و تواجه مجموعة من العقبات أمامها حتى تستقر في إحدى السلات 1.2.3 و لنفرض أن القطع A, B, C تدور إما لليمين أو لليسار وفق نظام محدد. الآن بمعرفة النظام الذي تدور به هذه القطع يمكننا التنبؤ بالسلة التي ستستقر بها الكرات التي تسقط من الخلف, طالما ان لا عشوائية في الموضوع. و بالعكس يمكننا ان نعرف الطريق الذي سلكته إحدى الكرات من السلة التي استقرت فيها و حتى البداية التي سقطتت منها.

أما لو أن القطع A, B, C أو إحداها على الأقل كانت تعمل بطريق لا نعرفها – أي عشوائية بالنسبة لنا – لصار من المستحيل علينا التنبؤ بالمستقر أو استقراء الطريق الذي ستسكله أو سلكته إحدى الكرات.

إذاً العشوائية تؤدي لنتائج لا يمكن معها التنبؤ الصحيح بما حدث أو سيحدث. و نحن نعلم أن العشوائية الصرفة في كوننا هي الإنسان (بغض النظر عن بقية الكائنات الحية التي لا تملك الوعي فذلك موضوع لن نخوض فيه) فلو وضعت شخصاً في غرفة يستحيل عليك التنبؤ بما سيفعله أو أن تعرف ماذا فعل خلال زمن معين.

هنا نخلص لشيء جديد. طالما ان كل شيء يحدث في هذا الكون يحدث بسبب, أي كل نتيجة او حدث كا لها سبب أدى لحدوثها. و لنعد بالزمن إلى ما قبل ظهور الإنسان على وجه الأرض الذي هو مصدر العشوائية الوحيد. نظرياً يمكننا أن نعيد الزمن للخلف و نعيد الأحداث للوراء إذا عرفنا مالذي سببها و أحطنا بتلك المتغيرات كلها, و نبقى نعود للخلف حتى نصل لبداية تشكل الأرض و نتابع حتى نصل لتشكل المجموعة الشمسية و كأننا نعيد فيلماً سينمائياً للخلف طالما لا توجد عشوائية صرفة تؤدي لتغيير الوقائع و الأحداث و التي هي في حالتنا الإنسان, و بذلك و بغياب الإنسان يمكننا أن نعود إلى لحظة الإنفجار العظيم طالما أن كل ما حدث بعده حدث بتسلسل و وفقاً لقانون السبب و النتيجة. أي نظرياً يمكننا انطلاقاً من شكل الكون قبل ظهور الإنسان و حركته الحالية ,و على افتراض احاطتنا بجميع القوانين الفيزيائية, أن نعود بالزمن للحظة الانفجار العظيم.

بعد أن قارب الموضوع على الانتهاء نبدأ في صلبه:

تقول نظرية دارون أن الإنسان تطور عن القرد, و أن القرد تطور عن حيوانات أخرى و هكذا, فكل الكائنات الحية التي ظهرت على وجه الأرض تطورت عن خلية واحدة. آلية التطور تعود للطفرات التي تصيب الحمض النووي للكائن الحي و لآليات أخرى كالاصطفاء الطبيعي و غيرها و لكن الآلية المحورية هي الطفرة التي تحصل “بالصدفة”, و بالعودة للمصدر الأول لكل أشكال الحياة على الأرض فإن الخلية الأم التي تكونت في البحار تشكلت بالصدفة عبر اجتماع مكونات الخلية مع بعضها البعض “بالصدفة” لتشكل خلية حية, تطورت هذه الخلية عن طريق الطفرات التي حصلت بالصدفة لتعطي كائناً مكوناً من عدة خلايا و استمرت مسيرة التكور “الصدفي” حتى وصلت للإنسان.

و لسنا هنا بصدد تفنيد نظرية التطور و الأدلة التي تبرهن خطأها, و لكننا سنتطرق للمفهوم الذي يعتمدونه في دعم نظرياتهم. و هو الصدفة, أو بلغة الرياضيات “الاحتمال”.

يتم تعريف نظرية الاحتمال “نظرياً” بأنه الفرع من الرياضيات الذي يهتم بدراسة الظواهر العشوائية. و تعرف العشوائية بأنها عدم امتلاك قصد أو هدف واضح و محدد.

لتقريب مفهوم الاحتمال أكثر ناخذ مثال حجر النرد, و لنفترض أنها ظاهرة عشوائية صرفة (أي أننا لا نستطيع التنبؤ بالوجه الذي سيظهر, و لكن في حقيقة الأمر نحن نستطيع). عند رمي الحجر ستظهر إحدى النتائج التالية: {1.2.3.4.5.6} تسمى هذه المجموعة اصطلاحاً “فضاء العينة”. و تسمى النتيجة التي نحصل عليها من رمي حجر النرد “بالحدث” و بالتالي نستطيع القول أن فضاء العينة هو اجتماع كل الأحداث الممكنة الحصول. و بصرف النظر عن التفاصيل الأدق نتابع في تعريف الاحتمال, يحسب احتمال ظهور حدث ما بالقانون التالي: عدد الحالات الممكنة/عدد الحالات ا لكلية

عدد الحالات الكلية هو عدد عناصر فضاء العينة. و عدد الحالات الممكنة هي عدد حالات الحدث التي نريد حساب احتمال وقوعه.

مثال: لنفرض أن الحدث A هو ظهور الوجه 1 بالتالي: احتمال A أي P(A) هو

P (A) = 1/6

و احتمال ظهور الحدث B  الذي هو ظهور وجه زوجي هو

P (B) = 3/6 = 0.5

من هذا التعريف نلاحظ أن قيمة أي احتمال تتراوح بين 0 – 1 لأن البسط أصغر دوماً من المقام أو يساويه و لا يمكن أن يكون أكبر منه لأننا اعتبرنا أن فضاء العينة هو يضم كل الأحداث بالتالي لا يوجد حدث غير محتوى فيه على حسب تعريفنا. فلا يمكن في تجربة حجر النرد أن يظهر وجه عليه الرقم 7.

الآن نعود لمعنى كلمة احتمال. عندما قلنا أن احتمال ظهور عدد زوجي هو نصف 0.5 فماذا يفهم من هذا الكلام.

هل يفهم منه اننا إذا رمينا حجر النرد مرتني فسيظهر رقم زوجي في إحدى المرات (تذكر أننا اعتبرنا جدلاً أن العشوائية هنا حيقية نقية اي لا يمكن التنبؤ بها)

قطعاً لا. لأنك تعرف أنه يمكن أن يظهر رقمان فرديان.

في الحقيقة و على افتراض وجود العشوائية في التجربة فإن عبارة “احتمال ظهور عدد زوجي يساوي 0.5” لا تعني شيئاً أكثر من أن الأعداد الزوجية تشكل نسبة 0.5 فضاء العينة الكلي. و لا يمكن أن تعني أكثر من ذلك. بمعنى أنها لا تخبرك بنسبة ظهور النتائج و لا كيف يمكن أن تظهر. أي لا علاقة للاحتمال بالنتائج. لأن النتائج عشوائية بالتعريف. فالاحتمال فقط يبين لك نسبة عدد عناصر الحدث إلى نسبة عدد عناصر فضائ العينة الكلي. و هذا في الواقع هو قانون الاحتمال الذي سبق و ذكرناه.

P (A) = عدد حالات A     / عدد عناصر فضاء العينة

هذا على فرض وجود العشوائية في التجربة. و لكن نحن نعلم أنه لا توجد عشوائية بالتجربة و يمكننا من خلال حسابات وضعية اليد قبل رمي النرد و طبيعة الأرض و الريح و الجاذبية و غيرها أن نعرف الوجه الذي سيظهر.

و لاحظ هنا أنه رغم وجود عدد كبير من المتغيرات التي تحدد بالنهاية الوجه الذي سيظهر فإننا في الواقع يمكننا أن نحدد الوجه بمعرفتنا لبعض تلك المتغيرات و ليس جميعها, و ذلك لا ينفي دور العوامل البيقة. ذلك لأنه هناك متغيرات تؤثر على الوجه الذي سيظهر و لكن تأثيرها صغير جداً لدرجة أن العوامل الواضحة التي أخذناها بعين الاعتبار تتفوق عليها بذلك يختفي أثر هذه العوامل و لكنها تبقى موجودة. لتوضيح هذه النقطة:

لتكن العوامل التي أخذناها بالحسبان تؤثر على النرد بالقوة الوردية اللون, و بقية المتغيرات التي لم نأخذها بعين الاعتبار بالقوة الخضراء, و لاحظ كيف أن الغلبة في تحديد النتيجة ستكون للمتغيرات الوردية. كما في آلة بيع المشروبات التي تحدثنا عنا سابقاً.

إذا يفقد الاحتمال أي صلة بالنتيجة و لا يدل عليها أبداً و تبقى النتيجة التي ستظهر رهناً بالمتغيرات التي تتحكم في النرد في مثالنا و في أي جملة أخرى في أي مثال آخر. و حتى في وجود العشوائية يبقى الاحتمال مجرد نسبة توضح العلاقة بين عدد الحالات التي نريدها على عدد الحالات الممكنة الكلي الذي هو فضاء العينة و يبق استخدامه محدوداً في التقدير فقط و لا يمكن أن يؤخذ على الإطلاق, أي لا يمكن حين نستخدمه في تقدير أمر ما أن يكون تقديرنا دقيقاً 100%.

نعود لمسألة الخلق التي يدعيها أنصار الدارونية, و بصرف النظر عن الأدلة الكثيرة التي اعترفوا بها هم أنفسهم, يقولون لك أن الخلية تشكلت بالصدفة بسبب تجمع مكوناتها و بشرارة من البرق (طاقة لازمة لتجميع مكونات الخلية). لمناقشة ذلك أولاً نحن ندرك ان لا صدفة في الموضوع, فالمكونات التي ينبغي لها ان تتجمع قد تجمعت بفعل مسبب, أي أن ذرات الكربون التي جاءت لموقع التجمع جاءت بفعل مسبب و ليكن موجة جرفت ببعض الطين الذي يحوي على الكربون اللازم لصناعة الخلية, هذه الموجة من سببها؟ رياح. هذه الرياح من أين جاءت؟ سنبقى نبحث عن السبب, و في سيرنا في البحث عن السبب سنعود مرة أخرى لبداية الكون. و السؤال الذي يطرح نفسه هنا؟ من الذي سبب بداية الكون؟؟؟ أي من الذي بدأ الانفجار العظيم؟

فإذاً الذي يريد أن يعرف كيف تشكلت الخلية على الأرض يجب أن يعرف من الذي بدأ الانفجار العظيم لأن المسبب واحد. و لو ان أحدهم ركب رأسه و قال أن الانفجار العظيم أيضاً حصل من دون مسبب! لقلنا له أنه لا نتيجة من دون مسبب, و هذه من بديهيات العقل. و حتى نتخلص من هذه الحلقة المفرغة التي تظل تبحث عن المسبب يجب أن يقر العقل بأن هناك نقطة بداية (الانفجار العظيم الذي به بدأت نشأة الكون) هي التي حددت منذ البداية مسار الكون الذي نعرفه الآن و الذي أطلقها هو صاحب هذ الكون و خالقه, الله سبحانه و تعالى. بالتالي من لا يقر بذلك سيدخل في حلقة مفرغة و لن يخرج منها أبداً و لا يحق له أن يقول أن الخلية تشكلت بالصدفة حتى يخرج من تلك الحلقة المفرغة. و العقل يقول لك بأنه لن يخرج منها. لأنك طالما أقررت بأن لكل نتيجة سبب فأنت تقر بأنك ستتجه إلى اللانهاية في سعيك عن المسبب الأول. و بالتالي لن تصل مطلقاً لأن العقل يعلم أنه لا يستطيع الوصول للانهاية. و هذا ما يقر به العقل كما و أسلفنا. و هذا من عجز العقل أيضاً. فإذاً هذا العقل يقر بأن له حدوداً يقف عندها و لا يستطيع تجاوزها. و يقر بأن هناك خالقاً للكون خلق الكون و بدأه بالانفجار العظيم الذي كان سبباً لكل ما حدث لاحقاً. أما ما حدث قبل الانفجار العظيم فهو خارج حدود العقل و خارد قدراته المحدودة.

كان هذا الحديث بفرض أننا تجاهلنا كل تلك الأدلة التي تنفي نظرية التطور, و اعتمدنا على المنطق الرياضي لنصل إلى نتيجة مفادها أن هناك خالقاً للكون لا نستطيع أن ننكر خلقه لهذا الكون. و الأدلة التي تنفي التطور لا تعد و لا تحصى.

و نذكر ما له صلة بالموضوع. عندما تريد أن تشكل خلية ’’بالصدفة‘‘ فالأمر يتعدى أن تجمع المكونات في حيز واحد و تبدأ محاولاتك التي لن و لن تنتهي و لن تخرج بأي نتيجة. فلو سألت أحد هؤلاء الذين يدعون هذا الادعاء: هل يمكن أن يتشكل كتاب في الأخلاق من رمينا لصندوق مليء بحروف الطباعة؟ سيقول لك لا فوراً. و لكن نحن بداية سنقول له أن ذلك الأمر ممكن. كون الاحتمال لا يساوي الصفر. و لكن من قال لك أن الأمر يمكن ان يخضع للاحتمال؟؟؟؟

تذكر أن أهم شروط الاحتمال أن يكون هناك فضاء للعينة. و فضاء العينة هذا محدود العناصر. إذاً حتى يكون هناك احتمال يجب أن يكون فضاء العينة محدداً. لنبحث الآن في فضاء العينة لهذا المثال.

أولاً لا يمكن لأحد أن يحدد لك عدد صفحات الكتاب. أي أن عدد صفحات الكتاب يمكن أن يتراوح من جملة إلى اي عدد تشاء من الصفحات. و لا يمكن حصر تعريف الكتاب بأنه ذوو عدد محدد من الصفحات. هذا بداية.

و من ثم فإن للغة العربية قواعد محجددة حتى يكون للجملة معنى, و هذا سيدخلنا إذا أردنا حساب احتمال تشكل هذا الكتاب في الاحتمال الشرطي, و الشكلة أن الاحتمال الشرطي سيقوم بعملة تصغير الاحتمال اكثر فأكثر.

و من ثم هناك مشكلة أخرى لتوضيحهها نضرب مثالاً هو لعبة الشطرنج. في لعبة الشطرنج يقر العقل بأنه هناك عدداً لا نهائياً للحركات الممكنة عندما نأخذ بعين الاعتبار التكرار. لأنني أستطيع أنا و زميلي أن نجعل اللعبة تدوم للأبد حرفياً اي للـ +∞ و بالمثل في قضية الكتاب يمكن أن يحتوي الكتاب على عدد لا نهائي من الجمل التي تعاد صياغتها مرة بعد مرة و معنى بعد معنى, و العقل يقر بذلك كما يقر بموضوع الـ +∞ و كما في لعبة الشطرنج. من هذا كله و غيره نستنج أن فضاء عينة الكتاب لا محدود و لا يمكن حده. فأي كتاب يمكن أن يحتوي جملة إضافية فوق جمله الأساسية. كما في مستقيم الأعداد الذي يظل يضيف قيماً لنهايته التي تصبح لانهاية. بالتالي فضاء عينة مسألة الكتاب يساوي حرفياً +∞. و بالتالي سيصبح احتمال تشكيل الكتاب حسب قانون الاحتمال صفراً لأن قسمة اي عدد على اللانهاية تساوي الصفر. و الاحتمال الذي قيمته صفر هو احتمال مستحيل الحدوث. هذا فيما يخص الكتاب. فما بالك في الخلية التي تحوي في حمضها النووي و تعقيدها معلمومات إن أردنا تسطيرها في كتب لحصلنا على عدد هائل من الكتب!!! فإن كان فضاء عينة قضية الكتاب لامحدوداً فمن باب أولى أن يكون فضاء عينة مسألة الخلية لامحدوداً. و بالتالي فأي احتمال تريد حسابه في فضاء عينة لا محدود هو صفر أي أنه مستحيل الحدوث. فقولهم أن الخلية تشكلت بالصدفة أمر غير مقبول تماماً رياضياً و منطقياً لأنه احتمال ماسوٍ للصفر أي أنه مستحيل فيما لا احتمال فيه 🙂

P(Darwin) = 1/∞ = 0

That means that Darwin was absolutely wrong and his theory is impossible.

فتبارك الله أحسن الخالقين, الذي وهبك العقل لتهتدي به إليه و تعبده عن يقين, و تشهد أنه خالقكك و خالق هذا الكون البديع من قبلك. لا إله إلا هو تبارك الله أحسن الخالقين.

10 طرق لتطوير ذاكرتك و تعزيز قوة دماغك

Posted By: Muhammad Shadi al-Rajeh

بسم الله الرحمن الرحيم

10 طرق لتطوير ذاكرتك و تعزيز قوة دماغك

هل تساءلت يوماً لماذا يستطيع البعض تذكر أدق التفاصيل بلا عناء, و لماذا يستطيع البعض فهم الأمور الجديدة بسرعة, و هل تمنيت لو تكون كذلك, حسناً يمكنك ذلك لحسن الحظ. لتحرير القوى الكامنة في دماغك عليك أن تبقيه نشيطاً و دقيقاً. تضييع الوقت في مشاهدة برامج التلفاز الغبية التي لن تفيدك في شيء. بل و ربما ستضر دماغك و هي على الأغلب ستفعل. لأن مشاهدة التلفاز لفترات طويلة يؤدي لتعطيل قدرات الدماغ المنطقية و الاعتياد على السلبية في نمط التفكير بالإضافة إلى قتل الإبداع. و أكثر ما يلاحظ تأثيره على الأطفال الصغار الذين قد يصابون بمشاكل في التحصيل الدراسي من التعرض للتلفاز لفترات طويلة.

هذه بعض النصائح التي تفيد في تطوير الذاكرة و تفجير قدرات دماغك, و هي ليست ضرباً من الخيال, فدماغك حقاً يمثل أكبر معجزات الله سبحانه و تعالى, فقدرها حق قدرها.

  1. مارس الرياضة و حرك جسمك: الرياضة لا تنشط الجسم فحسب بل و تنشط الدماغ أيضاً. السمنة و الأمراض الهائلة التي تتبعها و الناتجة عن الوزن الزائذ تؤثر على الدماغ كما تؤثر على الجسم. و فوق ذلك غياب التمارين الرياضية سيدفع الصفيحات الدموية للتراكم في الشرايين مؤدية بذلك لخسارة قدرة الشرايين على ضخ الدم بشكل فعال إلى كافة أنحاء الحسم و أهمها الدماغ الذي يستهلك سدس نتاج القلب من الأكسجين. الصفيحات الدموية الملتصقة على جدران الشرايين ستؤدي بالنتيجة إلى أمراض القلب و التي لا ينفيها غياب الأعراض, لأن أمراض القلب لا تتظاهر إلى بعد أن تصل لمرحلة حرجة, كما تؤدي إلى تقليل كمية الغذاء و الأكسجين الذاهبة للدماغ. و عندما لا يصل الأكسجين و الغذاء إلى دماغك فإن أدائه سيبدأ بالتراجع و التدني. لمنع ذلك من الحدوث مارس التمارين الرياضية بشكل يومي, المشي السريع يفي بالغرض, المهم أن تحرص على المداومة على الرياضة بشكل يومي, فالرياضة تساعد على المحافظة على صحة دماغك كما تحافظ على صحة جسمك. المشي السريع و السباحة و حتى الرقص كلها نشاطات ممتازة. و يأتي الجري في قمة النشاطات التي ترفع صحتك الجسدية و العقلية بسرعة و يؤدي لتحسين عمل القلب و ضخ المزيد من الدم للدماغ بفعالية أكبر, عدا عن كون الجري من أسهل الرياضات و أقلها تكلفة على الإظلاق, فكل ما تحتاجه مساحة كافية للجري. و يفضل الجري في أوقات الصباح الباكر, لأنه عدا عن وفرة الأكسجين في هذا الوقت, فالجري صباجاً سيؤدي لرفع نسبة الإندروفينات و هي نواقل عصبية تتواجد في الدماغ تؤدي إلى تحسين المزاج و أداء الدماغ خلال النهار. كما يرفع الجري نسبة هرموني الكورتيزول و التيروكسين و هما ضروريان للأيض (الاستقلاب, أي عمليات الهدم و البناء في الخلايا, بمعنى أبسط نشاط الجسم). و يرفع الجري بشكل خاص (كما كل التمارين الرياضية) هرمون النمو في الجسم.
  2. تخلص من كل ما يسبب الضفط و ابحث عن علاج للاكتئاب إذا كنت تعاني منه: كل ما يسبب الضغط و القلق لك, إن لم تتخلص منه, سيبدأ لاحقاُ في هدم المناطق الرئيسية المسؤولة عن الذاكرة في دماغك. و من أشد ما يؤذي الدماغ (من مسببات الضغط و القلق) هو الاكتئاب و الذي غالباً ما يشخص بشكل خاطىء على أنه مشكلة في الذاكرة كون عدم القدرة على التركيز من أهم أعراضه. إن لم تستطع التركيز فستشعر على الدوام بعدم قدرتك على التذكر و ستنسى بسرعة, لأن التركيز ضروري لعملية التذكر. الاكتئاب المستمر يرفع نسبة الكورتيزول في مجرى الدم, و ارتفاع نسبة الكورتيزول بشكل مستمر في الدم الواصل للدماغ يؤدي لتتقليص بعض أجزائه و أهمها حصين البحر الذي يعتبرمقر الذاكرة قصيرة الأمد. و الاكتئاب طويل الأمد يدمر قدرة دماغك على تذكر أي شيء جديد. إذا كنت تعاني من الاكتئاب استشر طبيباً نفسياً ليساعدك على محاربة الاكتئاب. دماغك سيقدر لك هذه الخدمة. قد تتسائل عن السر في التأثير المزدوج لهرمون الكورتيزول, السر يكمن في مدة الاإفراز و كمية الهرمون المفرزة. إفراز الهرمون بكميات صحية و لفترة محددة يؤدي إلى تحسين أيض الجسم و رفع كفائته, أما الإفراز المستمر للهرمون كما يحدث في الاكتئاب سيؤدي إلى نتائج عكسية تماماً.
  3. نم جيداً و خذ قسطاً من الراحة عند الظهيرة (قيلولة): النوم لمدة 7 – 8 ساعات بشكل مستمر و منتظم خلال الليل سيؤدي إلى زيادة قوة ذاكرتك. خلال النوم, يقوم دماغك يثبت المعلومات التي تعلمتها خلال النهار و ينقلها من الذاكرة قصيرة و متوسطة الأمد إلى الذاكرة طويلة الأمد و النوم الكافي سيساعد على إتمام حلقات الطيف الليلية الضرورية لجسمك و الضرورية للحصول على أفضل أداء لدماغك خلال النهار التالي. أخذ قيلولة قصيرة خلال الظهيرة و بعد تعلم شيء جديد يساعد على تخزين تلك المعلومات كما يعيد النشاط لدماغك و يبقيه يقظاً و نشيطاً لفترة أطول.
  4. دون ملاحظاتك: إذا كان هناك شيء ما تريد تذكره فتدوينه سوف يساعدك كثيراً. كتابة الملاحظات تؤدي لتدفق المزيد من الدم إلى مناطق من الدماغ مسؤولة عن التذكر و حرفياً تؤدي لتدريب تلك المناطق. دون في دفتر للملاحظات أو ارسل إيميل إلى نفسك أو حتى إصنع لنفسك مدونة على الشبكة, كل ذلك سيساعدك على تطوير ذاكرتك و زيادة سعتها و قوتها.
  5. إستمع للموسيقا: بينت الدراسات الحدية أن أنماطاً معينة من الموسيقا يمكنها تنشيط الذكريات. المعلومات التي تمت دراستها أثناء الاستماع لأغنية محددة أو مجموعة موسقيقة يمكن أن يتم تذكرها بتذكر ذلك اللحن ذهنياً. الموسيقا يمكن أن تخدم كمساعد على تذكر معلومات محددة.
  6. أطعم دماغك: 50 إلى 60 % من وزن دماغك هو دهن صافٍ, و الذي يستخدم لفصل ملايين الخلايا العصبية عن بعضها البعض. كلما كان الفصل بين الخلايا أفضل كلما كانت سرعة تبادل المعلومات أكبر و كلما كان تفكيرك أسرع. هذا هو السبب وراء أفضلية الاقتصار على الحليب الوالدي لتغذية الصغار, لأنهم يحتاجون إلى ذلك الدسم لتطوير أدمغتهم و نموها. البخل بالمواد الدسمة يمكن أن يدمر الدماغ حتى في الشخص البالغ. لذلك يعتبر تناول طعام يحتوي على مزيج صحي من المواد الدسمة أمراً حيوياً لصحة الدماغ و قوة الذاكرة. من أفضل الأغذية لذك يأتي السمك و الخضروات الخضراء الغامقة. الأطعمة المقلية جيداً تحتوي قطعاً على الدهون, و لكن فقرها بالمغذيات الحيوية لن يفيد دماغك و لا جسمك بأي شيء.
  7. المفاهيم البصرية: لتذكر شيء معين, العديد من الناس يحاولون تصوير و تخيل المعلومات التي يدرسونها. دقق في الصور و الجداول و المخططات الأخرى التي تتواجد في الكتاب, أو إذا كنت بصدد دراسة كتاب حاول رسم صورة للمعلومات التي تدرسها و التي تريد تذكرها. كما أنه من الأفضل أن ترسم أنت بنفسك جداولاً و مخططات على كتابك و تستخدم الألوان لوضع الخطوط العريضة على كتابك. الألوان تزيد من نشاط الدماغ كما تعزز المخططات و الجداول من استيعابك للمعلومات بشكل كبير.
  8. علّم شخصاً آخر: قراءة الكتاب الذي تدرسه بصوت مرتفع أظهر تأثيراً واضحاً على تقوية تذكرك للمعلومات التي تدرسها. كما أن الاخصائيين و المدرسين بينوا أن مناقشة التلاميذ للأفكار و تعليم بعضهم البعض أفكاراً جديدة يؤدي إلى زيادة فهمهم لها و رفع قوة تذكرهم لها في المستقبل. لذلك علّم أصدقائك المعلومات الجديدة التي تتعلمها, سوف تلاحظ سرعة تذكرك لهذه المعلومات في المستقبل.
  9. حُل مسائل في الرياضيات و الهندسة الفراغية, و حُل الكلمات المتقاطعة و الألغاز و اقرأ و تعلم العزف على آله موسيقية: أظهرت الدراسات أن القيام بتلك النشاطات لا يبقي دماغك نشطياً فحسب, بل و يقلل من خسارته للمعلومات و يقلل من نسيانه لها. لذلك إحرص على ممارسة هذه النشاطات يومياً. و تفيد الدراسات بأن تأثير تعلم العزف على آلة موسيقية على الدماغ تأثير كبير جداً, و خصوصاً لدى الأطفال, لما يؤدي من تحسين لعمل الدماغ و تناغم في أدائه.
  10. تناول الفطور و احرص على أن يحتوي على بيضة: نقلاً عن الدكتور Larry McCleary مؤلف كتاب Brain Trust Program تعتبر البيضة الفطور المثالي لأنها تحتوي على فيتامين B و الذي يساعد الخلايا العصبية على حرق السكر و الذي يعتبر وقود الدماغ الوحيد, كما يزيد من مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من الأذى, كما يحتوي البيض على حمض أوميغا-3 و الذي يساعد على المحافظة على نقل المعلومات بين الخلايا العصبية بسرعات كبيرة. و يمكنك أن تضيف الخضروات و الفواكه و القليل من البروتين لفطورك لتعزيز قيمته الغذائية. حاول التقليل من الدهون غير المشبعة (و التي تتواجد غالباُ في الزيوت المهدرجة و السمن النباتي و الأطعمة المحضرة تجارياً) لأنها تنقص من قدرة خلايا الدماغ على التواصل مع بعضها البعض. و تجنب شراب الذرة عالي الفركتوزالذي يؤدي إلى تقليص حجم خلايا الدماغ. تناول فطور صحي في الصباح برهن على تحسين أداء الدماغ خلال النهار.