10 طرق لتطوير ذاكرتك و تعزيز قوة دماغك

Posted By: Muhammad Shadi al-Rajeh

بسم الله الرحمن الرحيم

10 طرق لتطوير ذاكرتك و تعزيز قوة دماغك

هل تساءلت يوماً لماذا يستطيع البعض تذكر أدق التفاصيل بلا عناء, و لماذا يستطيع البعض فهم الأمور الجديدة بسرعة, و هل تمنيت لو تكون كذلك, حسناً يمكنك ذلك لحسن الحظ. لتحرير القوى الكامنة في دماغك عليك أن تبقيه نشيطاً و دقيقاً. تضييع الوقت في مشاهدة برامج التلفاز الغبية التي لن تفيدك في شيء. بل و ربما ستضر دماغك و هي على الأغلب ستفعل. لأن مشاهدة التلفاز لفترات طويلة يؤدي لتعطيل قدرات الدماغ المنطقية و الاعتياد على السلبية في نمط التفكير بالإضافة إلى قتل الإبداع. و أكثر ما يلاحظ تأثيره على الأطفال الصغار الذين قد يصابون بمشاكل في التحصيل الدراسي من التعرض للتلفاز لفترات طويلة.

هذه بعض النصائح التي تفيد في تطوير الذاكرة و تفجير قدرات دماغك, و هي ليست ضرباً من الخيال, فدماغك حقاً يمثل أكبر معجزات الله سبحانه و تعالى, فقدرها حق قدرها.

  1. مارس الرياضة و حرك جسمك: الرياضة لا تنشط الجسم فحسب بل و تنشط الدماغ أيضاً. السمنة و الأمراض الهائلة التي تتبعها و الناتجة عن الوزن الزائذ تؤثر على الدماغ كما تؤثر على الجسم. و فوق ذلك غياب التمارين الرياضية سيدفع الصفيحات الدموية للتراكم في الشرايين مؤدية بذلك لخسارة قدرة الشرايين على ضخ الدم بشكل فعال إلى كافة أنحاء الحسم و أهمها الدماغ الذي يستهلك سدس نتاج القلب من الأكسجين. الصفيحات الدموية الملتصقة على جدران الشرايين ستؤدي بالنتيجة إلى أمراض القلب و التي لا ينفيها غياب الأعراض, لأن أمراض القلب لا تتظاهر إلى بعد أن تصل لمرحلة حرجة, كما تؤدي إلى تقليل كمية الغذاء و الأكسجين الذاهبة للدماغ. و عندما لا يصل الأكسجين و الغذاء إلى دماغك فإن أدائه سيبدأ بالتراجع و التدني. لمنع ذلك من الحدوث مارس التمارين الرياضية بشكل يومي, المشي السريع يفي بالغرض, المهم أن تحرص على المداومة على الرياضة بشكل يومي, فالرياضة تساعد على المحافظة على صحة دماغك كما تحافظ على صحة جسمك. المشي السريع و السباحة و حتى الرقص كلها نشاطات ممتازة. و يأتي الجري في قمة النشاطات التي ترفع صحتك الجسدية و العقلية بسرعة و يؤدي لتحسين عمل القلب و ضخ المزيد من الدم للدماغ بفعالية أكبر, عدا عن كون الجري من أسهل الرياضات و أقلها تكلفة على الإظلاق, فكل ما تحتاجه مساحة كافية للجري. و يفضل الجري في أوقات الصباح الباكر, لأنه عدا عن وفرة الأكسجين في هذا الوقت, فالجري صباجاً سيؤدي لرفع نسبة الإندروفينات و هي نواقل عصبية تتواجد في الدماغ تؤدي إلى تحسين المزاج و أداء الدماغ خلال النهار. كما يرفع الجري نسبة هرموني الكورتيزول و التيروكسين و هما ضروريان للأيض (الاستقلاب, أي عمليات الهدم و البناء في الخلايا, بمعنى أبسط نشاط الجسم). و يرفع الجري بشكل خاص (كما كل التمارين الرياضية) هرمون النمو في الجسم.
  2. تخلص من كل ما يسبب الضفط و ابحث عن علاج للاكتئاب إذا كنت تعاني منه: كل ما يسبب الضغط و القلق لك, إن لم تتخلص منه, سيبدأ لاحقاُ في هدم المناطق الرئيسية المسؤولة عن الذاكرة في دماغك. و من أشد ما يؤذي الدماغ (من مسببات الضغط و القلق) هو الاكتئاب و الذي غالباً ما يشخص بشكل خاطىء على أنه مشكلة في الذاكرة كون عدم القدرة على التركيز من أهم أعراضه. إن لم تستطع التركيز فستشعر على الدوام بعدم قدرتك على التذكر و ستنسى بسرعة, لأن التركيز ضروري لعملية التذكر. الاكتئاب المستمر يرفع نسبة الكورتيزول في مجرى الدم, و ارتفاع نسبة الكورتيزول بشكل مستمر في الدم الواصل للدماغ يؤدي لتتقليص بعض أجزائه و أهمها حصين البحر الذي يعتبرمقر الذاكرة قصيرة الأمد. و الاكتئاب طويل الأمد يدمر قدرة دماغك على تذكر أي شيء جديد. إذا كنت تعاني من الاكتئاب استشر طبيباً نفسياً ليساعدك على محاربة الاكتئاب. دماغك سيقدر لك هذه الخدمة. قد تتسائل عن السر في التأثير المزدوج لهرمون الكورتيزول, السر يكمن في مدة الاإفراز و كمية الهرمون المفرزة. إفراز الهرمون بكميات صحية و لفترة محددة يؤدي إلى تحسين أيض الجسم و رفع كفائته, أما الإفراز المستمر للهرمون كما يحدث في الاكتئاب سيؤدي إلى نتائج عكسية تماماً.
  3. نم جيداً و خذ قسطاً من الراحة عند الظهيرة (قيلولة): النوم لمدة 7 – 8 ساعات بشكل مستمر و منتظم خلال الليل سيؤدي إلى زيادة قوة ذاكرتك. خلال النوم, يقوم دماغك يثبت المعلومات التي تعلمتها خلال النهار و ينقلها من الذاكرة قصيرة و متوسطة الأمد إلى الذاكرة طويلة الأمد و النوم الكافي سيساعد على إتمام حلقات الطيف الليلية الضرورية لجسمك و الضرورية للحصول على أفضل أداء لدماغك خلال النهار التالي. أخذ قيلولة قصيرة خلال الظهيرة و بعد تعلم شيء جديد يساعد على تخزين تلك المعلومات كما يعيد النشاط لدماغك و يبقيه يقظاً و نشيطاً لفترة أطول.
  4. دون ملاحظاتك: إذا كان هناك شيء ما تريد تذكره فتدوينه سوف يساعدك كثيراً. كتابة الملاحظات تؤدي لتدفق المزيد من الدم إلى مناطق من الدماغ مسؤولة عن التذكر و حرفياً تؤدي لتدريب تلك المناطق. دون في دفتر للملاحظات أو ارسل إيميل إلى نفسك أو حتى إصنع لنفسك مدونة على الشبكة, كل ذلك سيساعدك على تطوير ذاكرتك و زيادة سعتها و قوتها.
  5. إستمع للموسيقا: بينت الدراسات الحدية أن أنماطاً معينة من الموسيقا يمكنها تنشيط الذكريات. المعلومات التي تمت دراستها أثناء الاستماع لأغنية محددة أو مجموعة موسقيقة يمكن أن يتم تذكرها بتذكر ذلك اللحن ذهنياً. الموسيقا يمكن أن تخدم كمساعد على تذكر معلومات محددة.
  6. أطعم دماغك: 50 إلى 60 % من وزن دماغك هو دهن صافٍ, و الذي يستخدم لفصل ملايين الخلايا العصبية عن بعضها البعض. كلما كان الفصل بين الخلايا أفضل كلما كانت سرعة تبادل المعلومات أكبر و كلما كان تفكيرك أسرع. هذا هو السبب وراء أفضلية الاقتصار على الحليب الوالدي لتغذية الصغار, لأنهم يحتاجون إلى ذلك الدسم لتطوير أدمغتهم و نموها. البخل بالمواد الدسمة يمكن أن يدمر الدماغ حتى في الشخص البالغ. لذلك يعتبر تناول طعام يحتوي على مزيج صحي من المواد الدسمة أمراً حيوياً لصحة الدماغ و قوة الذاكرة. من أفضل الأغذية لذك يأتي السمك و الخضروات الخضراء الغامقة. الأطعمة المقلية جيداً تحتوي قطعاً على الدهون, و لكن فقرها بالمغذيات الحيوية لن يفيد دماغك و لا جسمك بأي شيء.
  7. المفاهيم البصرية: لتذكر شيء معين, العديد من الناس يحاولون تصوير و تخيل المعلومات التي يدرسونها. دقق في الصور و الجداول و المخططات الأخرى التي تتواجد في الكتاب, أو إذا كنت بصدد دراسة كتاب حاول رسم صورة للمعلومات التي تدرسها و التي تريد تذكرها. كما أنه من الأفضل أن ترسم أنت بنفسك جداولاً و مخططات على كتابك و تستخدم الألوان لوضع الخطوط العريضة على كتابك. الألوان تزيد من نشاط الدماغ كما تعزز المخططات و الجداول من استيعابك للمعلومات بشكل كبير.
  8. علّم شخصاً آخر: قراءة الكتاب الذي تدرسه بصوت مرتفع أظهر تأثيراً واضحاً على تقوية تذكرك للمعلومات التي تدرسها. كما أن الاخصائيين و المدرسين بينوا أن مناقشة التلاميذ للأفكار و تعليم بعضهم البعض أفكاراً جديدة يؤدي إلى زيادة فهمهم لها و رفع قوة تذكرهم لها في المستقبل. لذلك علّم أصدقائك المعلومات الجديدة التي تتعلمها, سوف تلاحظ سرعة تذكرك لهذه المعلومات في المستقبل.
  9. حُل مسائل في الرياضيات و الهندسة الفراغية, و حُل الكلمات المتقاطعة و الألغاز و اقرأ و تعلم العزف على آله موسيقية: أظهرت الدراسات أن القيام بتلك النشاطات لا يبقي دماغك نشطياً فحسب, بل و يقلل من خسارته للمعلومات و يقلل من نسيانه لها. لذلك إحرص على ممارسة هذه النشاطات يومياً. و تفيد الدراسات بأن تأثير تعلم العزف على آلة موسيقية على الدماغ تأثير كبير جداً, و خصوصاً لدى الأطفال, لما يؤدي من تحسين لعمل الدماغ و تناغم في أدائه.
  10. تناول الفطور و احرص على أن يحتوي على بيضة: نقلاً عن الدكتور Larry McCleary مؤلف كتاب Brain Trust Program تعتبر البيضة الفطور المثالي لأنها تحتوي على فيتامين B و الذي يساعد الخلايا العصبية على حرق السكر و الذي يعتبر وقود الدماغ الوحيد, كما يزيد من مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من الأذى, كما يحتوي البيض على حمض أوميغا-3 و الذي يساعد على المحافظة على نقل المعلومات بين الخلايا العصبية بسرعات كبيرة. و يمكنك أن تضيف الخضروات و الفواكه و القليل من البروتين لفطورك لتعزيز قيمته الغذائية. حاول التقليل من الدهون غير المشبعة (و التي تتواجد غالباُ في الزيوت المهدرجة و السمن النباتي و الأطعمة المحضرة تجارياً) لأنها تنقص من قدرة خلايا الدماغ على التواصل مع بعضها البعض. و تجنب شراب الذرة عالي الفركتوزالذي يؤدي إلى تقليص حجم خلايا الدماغ. تناول فطور صحي في الصباح برهن على تحسين أداء الدماغ خلال النهار.

2 comments on “10 طرق لتطوير ذاكرتك و تعزيز قوة دماغك

  1. جزاكم الله خيرا على هذه المعلومات القيمة والمفيدة جدا ونحن فعلا في حاجة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s