علمتني حياتي – حياتك

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تعالى [قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ] دلالة على أن في التاريخ دروساً يمكن أن تستفيد منها الحضارات في تقدمها. و لولا هذه الدروس التي يكن لنا أن نتعلمها من تاريخ الأمم لما كان للتاريخ قيمة تذكر، و لما أمرنا الله بالنظر في تاريخ أمم قد مضت.

و كما يقول علماء النفس:

’’إن في حياة كل منا – ما يمكنه من تجاوز أي عقبة تواجهه‘‘.

و قياساً على تاريخ الأمم ففي حياة كل منا دروساً تعلمناها من تجاربنا و عبراً لا يمكن لنا أن ننساها لأننا تعلمناها و خضناها لحظة بلحظة. و لا تخلُ حياة أحد منا من هذه التجارب.

و من هنا برزت فكرة هذا المشروع “علمتني حياتي” و التي نبحث من خلالها على الدروس و العبر التي تعلمها كل منا في حياته. بهدف تبادلها و الاستفادة مما تعلمه غيرنا من حياته، فلا نعيد التجربة نفسها لنخلص بنفس العبرة و لكن نطورها و ننميها و بذلك يتحقق أحد معاني الآية الكريمة – في أنفسنا – قبل أن يتحقق في الأمم السابقة.

فإذا أحببت المشاركة في هذا المشروع فما عليك إلا أن تجلس مع ورقة و قلم، و تسترجع شريط تجارب حياتك و تخرج لنا بتلك العبر التي استفدتها من حياتك، علها تكون زاداً لغيرك في حياته، فيستفيد منها و يتعلم. فلا تبخل بها.

أما عن الأسلوب المتبع في كتابة هذه العبر فهو أمر عائد إليك. لك أن تختار الطريقة التي تراها مناسبة و ملائمة لك.

إحدى الأساليب التي وصلتنا أن يكون عدد هذه الدروس بعدد سنين حياتك. فإن كان عمرك 25 سنة فالمطلوب منك أن تخرج لنا بـ 25 درس تعلمتها من حياتك.و تبدأ بالعد العكسي فمثلاً تبدأ بالدرس الـ 25# ثم الـ 24# و هكذا حتى نصل للـ 1# بحيث يشعر القارىء أنه يقترب شيئاً فشياً من أهم دروس حياتك و هو ذو الرقم 1#. طبعاً ليست الأهمية في العدد بقدر أهمية أن تكون تلك الدروس هي فعلاً دروس تعلمتها من حياتك أنت بالذات، اي أنها يجب أن تعكس تجربتك في هذه الحياة. فنحن لا نريد سرداً للمواعظ و العبر فالكتب تفيض بها، إنما أردنا شيئاً فريداً و متميزاً،شيئاً مختلفاً. و لأنك متميز لأن حياة كل منا متميزة عن حياة الآخر، لذلك فنحن نريد منك دروس حياتك أنت و ’’أنت‘‘ بالذات.

مشركة أخرى جاءت على شكل قصص قصيرة. أخرى كانت على شكل مقالة و حوار مع النفس. و لك أن تكتب دروس حياتك كيفما شئت و أحببت.

و لك الحرية في طريقة الكتابة، و لكن هناك نهج عام يفضل أن نسير عليه جميعاً حتى تتوحد النتيجة. و هي أن تذكر الدرس ثم تعلق عليه بما شئت، كيف تعلمته، التجارب التي خضتها حتى تعلمت هذا الدرس، كيف سواجه العقبات التي علمتك هذا الدرس.

و قد تبدو فكرة أن تجلس و تخرج لنا دروس سنين حياتك دفعة واحدة أمراً ليس بالسهولة المتوقعة، و هذا صحيح تماماً. لذلك هناك عدة أفكار تساعد على استخراج هذه الدروس و العبر من حياة كل منا لعل منها:

  • خذ وقتك فلا نطلب منك إنهاء المشاركة في يوم أو يومين. لكل ليس لك أن تأخذ سنة أو سنتين :).
  • أن تحمل معك ورقة صغيرة و قلماً أينما ذهبت – و لعل أجهزة الموبايل تحل محلها بسهولة – لتسجل عليها أي فكرة تخطر ببالك. فلا تعلم أين و متى تأتيك. بالنسبة لي معظم الأفكار تأتيني و أنا في إحدى وسائط النقل!.
  • أن تبحث في مذكراتك فلا بد و أن تجد تجربة أو حادثة تعلمت منها شيئاً، و إن كنت لا تسجل مذكرات لك في أيامك فأنصحك بأن تبدأ بذلك، لأنك تهدر الكثير من دونها.
  • أن تجلس مع أصدقائك و تتناقشوا حول هذه الفكرة – لعل الناقش يعيد إليك حادثة كنت قد نسيتها و تعلمت منها درساً.

طبعاً نحن لا نريد كل الدروس التي تعلمتها دفعة واحدة.فلك أن تجزأ مشاركتك و ترسل لنا كل فترة مقالة تتحدث فيها عن درس من دروس حياتك. و هذا أفضل لنا و لك.

و كإضافة لهذا المشروع، و إغناء لهذه التجربة:

بعد أن تنتهي من كتابة و استخراج دروس حياتك. نريد منك أن تعود بالزمن إلى الخلف عشر سنين أو أكثر – كما تحب – و أن تكتب لنا قائمة بالأمور التي تتمنى لو أنك فعلتها حينها أو افكاراً أو مشاريع تتمنى لو أنك بدأتها حينها. خطوات لم تخطها تتمنى لو أنك خطوتها… على شكل قائمة.

فقد تكون إحدى تلك الخطوات و الأفكار هي المشروع التي يبحث عنه غيرك. و قد يكون كتابتك لها تشجيعاً لنفسك على أن تنهض و تبدأ بما تتمناه.

تجربتك تغني المشروع مهما كانت. و مهما كان حجم مشاركتك فهي إثراء للشروع و دعم للفكرة. و نشر للفائدة على نطاق أوسع، فلعل أحداً يتعلم من حياتك درساً يغير في حياته الشيء الكثير فتكون بعد الله تعالى سبباً في دعمه و تطوير حياته – فلا تبخل بها.

و لك أن تختار أية وسائط مساعدة (فيديو، صورة، اقتباس، مقولة…) للدروس التي تكتب عنها. و يمكن أن يتم ذلك لاحقاً بعد نشر المشاركات. و يمكنك بالمثل المساعدة في انتقاء الوسائط المناسبة لمشاركات الآخرين. و بذلك يكون العمل جماعياً بكل معاني الكلمة.

و إذا قررت المشاركة – و هذا ما نتمناه – فنتمنى منك:

  • أن ترسل لنا مبدئياً – عبر الإيميل أو عبر التعليق – تعلمنا برغبتك بالمشاركة.
  • أن ترسل لنا صورة (شخصية أو رمزية) تختارها لنفسك، مع البيانات الشخصية الأولية عنك (كالإسم و العمر و الدراسة أو العمل، مدونتك أو موقعك الشخصي، سطور تحدثنا بها نفسك، و أية معلومات شخصية تختارها…) و الصور ستضاف إلى شعار المشروع و الذي أحببنا أن يكون على شكل شجرة تنمو مع كل فرد ينضم للمشروع. و سيتم إدراج الصورة حال وصولها.
  • أن تساعدنا في نشر الفكرة بالطريقة التي تناسبك. في أسرتك أو بين أصدقائك أو لأي شخص ترى أن حياته تحوي دروساً يمكننا أن نتعلم منها الشيء الكثير. و لك الأجر إن شاء الله.
  • في شجرة المشاركين، كل من تدعوه لهذ التجربة سيكون فرعاً من فروعك عرفاناً منا لك بجهدك في نشر الفكرة. لذلك إن كنت تلقيت الدعوة من شخص ما فأرسل لنا اسمه.
  • إن أمكنك – و يا حبذا – أن تكتب مشاركتك بلغة ثانية (الانكليزية أو الفرنسية…) فنشكرك سلفاً. و سيتم نشر المشاركات التي ترسل بلغة ثانية في صفحة خاصة بها.

كل ما نريده من هذه الفكرة هو نشر العبر و الدروس التي تعلمها كل منا في حياته، إيماناً منا بأنها تحوي الكثير من الفائدة التي يمكن لها أن تغير في حياتنا و حياة الكثيرين.

المدونة التي تم تخصيصها للمشروع:

http://mylifetaughtme.wordpress.com

و الإيميل:

mylifetaughtme@hotmail.com

و سيتم نشر المشاركات بشكل كتاب الكتروني يصدر منه اصدارات كلما وصلت مشاركات جديدة.

و إن شاء الله تعالى سيتم تدشين المشروع حالما تصلنا كمية مناسبة من المشاركات. لذلك نتمنى أن ترسل لنا مشاركتك متى استطعت حتى تكون من المساعدين في انطلاقة المشروع. علماً أن المشروع سيبقى مفتوحاً إلى ما شاء الله. و يمكنك التعديل على مشاركتك لاحقاً بالشكل الذي تراه مناسباً.

One comment on “علمتني حياتي – حياتك

  1. السلام عليكم
    شكراً جزيلاً على قبول مشاركتنا المتواضعة
    و أتمنى التوفيق لهذه الفكرة من كل قلبي 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s