أسرار النجاح

أسرار التطوير الذاتي

التغييرات الطويلة الأمد – خلاصة سريعة

  • علماء النفس و على مدى بحثهم خلال السنوات الأخيرة طوروا تقنيات تساعد الناس على الوصول لأهدافهم.

  • التغييرات طويلة الأمد في حياتنا تتطلب مزيجاً من التوقعات المنطقة المقبولة و التحفزيز الذاتي و من الخطط القابلة للتطبيق.
  • يمكن للناس تعلم هذه التقنيات و تطبيقها بأنفسهم من دون مساعدة إختصاصي علم النفس.

هـل تخليت عن مخططاتك للسنة الجديدة؟ لا داعي لأن تخجل من نفسك. ربع الذين وضعوا مخططات للسنة الجديدة تخلوا عنها في الأسبوع الأول، و الكثير منهم لم يصمد للشهر الأول. يبدو أنها طبيعة البشر – أن يسعوا لأهداف كبيرة جداً و يفشلوا بسرعة في تحقيقها.

سواء كنت تحاول ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أو كنت تحاول التخلص من عادة الإلحاح على الشراء أو حتى محاولة إبقاء طاولتك مرتبة فترة أطول من الوقت، كل ممن حاول القيام بتغييرات طويلة الأمد يعرف كم هي صعبة و كم تكون النتائج مخيبة للآمال. و لكن لِما الأمر صعب جداً؟ مالذي يميز أولئك الذين نجحوا في إحداث تغييرات جذرية في حياتهم و على المدى الطويل؟ مالذي يعرفونه و لا نعرفه؟.

هذه الأسئلة كانت محط اهتمام العلماء، كما هي محط اهتمامنا – و نحن نحاول الوصول إلى أهدافنا، و عقود من البحث أدت لإعطاء فكرة جيدة عن ماهية الإجابات عن تلك الاسئلة. تغيير نمط الحياة يتطلب تغيير طريقة التفكير و التحفيز و التصميم لدينا. التحليق بالأحلام أمر ممتع، و لكن أن تكون توقعاتك منطقية و واقعية يحضّرك بشكل أفضل للتحديات التي ستواجهها في طريق التغيير، و وضع خططك موضع التنفيذ في الوقت المناسب يعزز ذلك التغيير المنشود. إبدأ بخطوات صغيرة على المدى القصير، أهداف قابلة للتحقيق بسهولة (أهداف صغيرة) لتعزز الثقة في نفسك يوماً فيوم. حاول أن تجد في أعماق نفسك محفزاً قوياً يدعم فكرة التغيير فيك و يبقيك على خط التغيير و يعزز فيك القوة لإنجاز الأهداف التي تضعها لنفسك. حاول أن تبتدع روتيناً جديداً لحياتك تصبح فيه تلك التغييرات المنشودة روتينية كما الآن تلك العادات التي تريد التخلص منها روتينية.

إستخدام هذه التقنيات البسيطة يمكنك من أحداث تغييرات ضخمة في حياتك بدون مساعدة الأطباء و الاختصاصيين النفسيين. “معظم الناس يستطيعون أن ينجحوا في تحقيق تغييرات إيجابية في حايتهم، حقيقة يجب أن تذكرها دوماً” تقول Richard M. Ryan اختصاصية نفسية في جامعة Rochester. تريد أن تعرف كيف ذلك؟ هاك الطريقة.

مشاكل قديمة، أهداف جديدة

منذ فترة طويلة و العلماء يبحثون عن السبيل لدفع الناس لفعل ما هو مفيد لهم. و حتى الـ 10- 15 سنة الأخيرة لم تكن تلك الأفكار لتصمد أمام التحديات الواقعية التي يواجهها الناس، يقول Martin Hagger الاختصاصي النفسي في جامعة Curtin in Perth في استراليا. من الأفكار المدرسية كانت فكرة أن الناس يستطيعون الإقلاع عن التدخين عندما يدركون خطورة التدخين على صحتهم. و مع ذلك لم تكن المعلومات عن أخطار التدخين القاتلة لتحدث موجة كبيرة من الإقلاع عن التدخين. تبين أن تغيير أفعالنا لتتوافق مع أفكارنا أصعب مما تخيلنا. و يكون من السهولة بمكان ابتداع الكثير من الأعذار لعاداتنا السئية كالاستمرار بالتدخين و تناول الأطعمة الفارغة و عدم استخدام الخيوط في تنظيف أسنانا.

يبحث العلماء اليوم فيما هو أبعد من فكرة قوة الإرادة التقليدية، حيث أن التغيير الناجح يتطلب أكثر من قدرتك على ضبط رغباتك. أول خطوة مهمة في هذا السياق أن تعرف أن السير في طريق الإصلاح لن يكون سهلاً كما تتوقع. و فهم السبب سيمسح بتخفيف شدة المطبات التي يمكن أن تواجهك على هذا الطريق. “الذي يجعل العادات صعبة التغيير هو ما يجعلها مفيدة” يقول الدكتورة Wendy Woodd من جامعة California الجنوبية، و الذي قام بدراسة طرق كسر العادات. العادات هي ما تجعل حياتنا سهلة، فلا نضطر للتفكير في كيفية ربط حذائنا قبل الخروج من المنزل مثلاً. العادات تجعل منك تقوم بالفعل المطلوب ما أن تكون في المكان المناسب – حقيقة لسوء الحظ تنطبق على تلك العادات السيئة التي نريد القضاء عليها.

و تأتي دراسة الدكتورة Wood و زملاؤها برهاناً على هذه الحقيقة، و فيها تم إعطاء بشار طازج و بشار عمره أسبوع لمجموعتين من الناس اعتادوا على تناول البشار أثناء مشاهدة الأفلام. قاموا بإعادة التجربة في ظروف مختلفة، لم يحبَّ أحد البشار القديم و لكن مع ذلك تناولوا نفس الكمية من البشار التي كانوا ليتناولهامن البشار الطازج – بحكم العادة. الأخبار الجيدة هو أن هذا التصرف كان موجوداً فقط عندما يشاهدون الأفلام و يختفي عندما يشاهدون التلفاز في المنزل مثلاً، حيث أن التغيير في الأسباب و البيئة المحيطة بالفعل أدى لتعطيل الرغبة غير الواعية لتناول البشار. التخطيط لمثل هذه التغييرات المتعلقة بالظروف المحطية بالعادة التي ترغب بالتخلص منها مهم جداً، فإذا كنت تريد التخلص من تناولك المفرط للقهوة فحاول أن تجد طريقاً جديداً للعمل لا يمر بآلات تقديم القهوة السريعة.

ابتداع عادات جديدة، كالحصول على جسم رياضي أو القراءة أكثر عن الموسيقا الكلاسيكية، يحتاج إلى الاختيار بين ما هو مألوف و مرغوب و بين الأقل ألفة و رغبة. معظم الناس يبالغون في تقديرهم لسهولة التغيير و قوة الإرادة لديهم مما يقودهم للكثير من المشاكل. في سلسلة من التجارب على مجوعتين من الأفراد كان أولئك الذين يبالغون في تقدير سيطرتهم على أنفسهم الأسرع في الفشل بينما كان أولئك المعتدلون في تقدير قدراتهم – و كانوا أكثر واقعية من جهة أخرى – الأنجح في إحداث التغييرات.

التغييرات الطويلة الأمد تحتاج القيام بالخيارات الصحيحة مرة بعد مرة لبيقة حياتك في مختلف المواقف الصعبة. “إذا كنت تقول لنفسك، أستطيع فعلها، كل ما أحتاج إليه هو الكف عن هذه العادة. فعلى الأغلب أنك سوف تفشل، لأن الأمور أصعب من ذلك في حقيقة الأمر” تقول Mary Jung الباحثة في University of British Colombia المختصة في تغيير العادات الصحية. تذكر أن الزلات الصغيرة أمر مقبول و عادي خلافاً للإشارات التي تقول لك بأنك على وشك أن تفشل. “إذا تغيبت عن التدريبات الرياضية لليوم، فهذا لا يعني أنك فشلت، إنما فقط أنه عليك الحرص على تدريبات اليوم التالي” تقول Jung.

تقترح الدراسات أن تتخيل نتائج نجاحك في تغيير عاداتك و تخيل العثرات التي ستقف في طريقك أيضاً. بدل الحلول التجريدية لمشاكلك المالية لهذه السنة، على سبيل المثال، تخيل الموقفين التاليين: حساب بنكي أعلى، أو مصارعتك لنفسك فيما إذا كان يجب أن تنضم لرفاقك لتناول وجبة في مطعم غالٍ جداً. تفيد الدراسات بأن استخدام التقنيتين السابقتين تجعل مواجهة المشاكل أسهل و أكثر متعة و تقلل من التسويف و المماطلة لدى كثير من الناس.

إبحث عن الـ ’’لماذا‘‘ الخاصة بك

لمضاعفة احتمالات البقاء على نهج التغيير و الوصول لهدف ما، عليك أن تبحث عن السبب الذي يقودك للبحث عن مثل هذا التغيير في المقام الأول. “عبارات ’’لأنه‘‘ قد تدفعك على التغيير لشهر أو شهرين، و لكن لا يمكن تحملها بسهولة” تقول Ryan التي مع زميلها Edward L. Deci طورا نموذجاً للتحفيز الذاتي سموه ’’نظرية الإصرار الذاتي‘‘. توضح النظرية أن الناس يشعرون بالرضا عندما يستطيعون تحقيق و إنجاز متطلباتهم النفسية: الشعور بالإنجاز، علاقة قوية مع الناس الآخرين، و الأهم من ذلك الاستقلالية، أو الشعور بحرية الاختيار.

لتحقيق الشعور بالأنجاز، إبحث عن أمور تجيدها بالفطرة. تابع تقدمك فيها بتسجيل نتائج تدريباتك فيها مثلاً، هذا الأمر سيدعم ذلك الشعور بالأنجاز.

جميعنا نجاهد لنشعر بأننا مهمون للآخرين، الأمر الذي يفسر أن مشاركتك هدفاً ما مع أحد زملائك يعزز قدرتكما على الوصول لهذا الهدف و البقاء على طريقه. في سبيل تحقيق هذا حاول أن تفكر في الكيفية التي ستفيدك فيها عاداتك الجديدة في التقرب أكثر من الناس الذي تحبهم، و كيف ستزيد من قربك لهم.

التعطش للاستقلالية – العمود الثالث من أعمدة نظرية الإصرار الذاتي – قوي جداً، تقول Ryan، بحيث أنك إن كنت تعتمد على الضغوطات الخارجية للتغيير و تعتمدها كمحفز فإنك سريعاً ما ستدمر جهودك و محاولاتك للتغيير. إيجاد نشاطات خاصة بك و توافق متطلباتك و التغييرات التي تبحث عنها من جهة أخرى سيعزز قدرتك عل مواصلة السير نحو التغيير.

كثيراً ما نتجاهل أهمية التحفيز الذاتي الداخلي، كالمكافأة المالية لدى التخلص من بعض الكيلوغرامات من الوزن. كثير من الدراسات على المدى القصير في السبعينيات أشارت إلى أن المكافأة المالية تحث الناس أكثر على خسارة الوزن. “الآن دراسات طويلة الأمد أشارت إلى أنه في اللحظة التي تتوقف فيها المكافآت المادية يبدأ الناس بالانتكاس”  يقول Pedro J. Teixeria بروفسور في جامعة Libson التقنية في البرتغال الذي ساهم في نشر ورقة بحثية تصف طريقة أفضل و أنحج لخسارة الوزن. في الدراسة، النساء اللاتي عانين من زيادة الوزن و طُلب منهن البحث عن دافع ذاتي و محرض شخصي للوصول للوزن المنشود، استطعن خسارة الوزن بنجاح أكثر من النساء اللاتي لم يُعِرنَ المحفز الذاتي الاهتمام المناسب و ذلك على مدى ثلاث سنوات.

إذا كان حافزك على النجاح خارجياً تستطيع بسهولة تحويله لسبب داخلي ببحثك عن الأسباب التي تجعلك تطارد هذا الهدف. إذا نصحك طبيبك بالتخلص من الكوليستول من طعامك فاسأل نفسك كيف يمكن أن يساعدك هذا الأمر في قضاء وقت أطول مع أحفادك أو في السفر مرات أكثر و أكثر!.

يرى Pendor أن الشعور بالاستقلالية يلعب دور المفتاح الذي يفتح لك أبواب التغيير الطويل الأمد. “عند تواجد التحفيز الكافي، فإن الشخص سوف يجد الحل الأمثل و الأوحد لكل مشكلة تواجهه” يقول Pendora.

إجعل التغيير بطيئاً و دائماً

مفتاح آخر للتغيير الطويل الأمد هو البداية المتواضعة و الصعود التدريجي نحو الأعلى – لحمية ناجحة مثلاً إبدأ بالسير المنتظم اليومي و قم بزيادة السرعة تدريجياً على فترة أسابيع. ’’إنه من المحبط جداً أن تبذل مجهوداً على شيءٍ ما ثم تفشل فيه‘‘ تقول Jung الذي عمل كمدرب شخصي و مستشار في اللياقة. جزء من عقيدتها ’’إذا لم أعلم أنه يستطيع النجاح، فلن تكون فكرة جيدة أن نبدأ‘‘. و مع ذلك فإن بعض الناس يتبعون النهج الآخر، حميات صارمة و اندفاع لتعلم البيانو بشكل يومي و قراءة الأعمال الكاملة لـ Charles Dichens بدل مشاهدة مسلسل ما.

البدء التدريجي و المستمر ينجح لأنه يغذي المكونات الضرورية للنجاح في تحقيق الهدف: الثقة التي تحصل عليها هي ما يجعلك تنجح في التحدي برغم معوقات العالم الخارجي. ذلك الإيمان شيء مختلف تماماً عن تلك الثقة الزائدة للمتفائلين و الواثقين كثيراً من قدراتهم الشخصية، تضيف Jung. القدرة على التغلب على المعوقات الخارجية لا تتعلق كثيراً بقوة الإرادة بقدر ما تتعلق بالمهارات الشخصية كمهارة إدارة و جدولة المهام و المرونة و القدرة على المتابعة في حال التخلف المؤقت عن تحقيق الأهداف. التطوير التدريجي لهذه المهارات – بوضع أهداف متواضعة قابلة للتحقيق تمكنك من التغلب على مثل هذه المشاكل – تعزز فيك الثقة بالنفس، مانحة إياك الإصرار على وصول طموحاتك بعيدة المدى.

لا شك أن هذه العقيدة تهتز فينا كلما تعثرنا بمشكلة ما. الناس الذي فشلوا مراراً في الالتزام بتحقيق أهدافهم يتطور لديهم شعور بعجزهم عن تحقيق أي شيء. ’’لاستعادة تلك الثقة أنت بحاجة لخطوات كخطوات الطفل الرضيع‘‘ تقول Jung. إذا كنت تفشل في إبعاد الفوضى عن منزلك ركّز جهودك على غرفة واحداً عوضاً عن المنزل ككل، أو حتى زاوية واحدة من غرفة واحدة، حافظ عليها مرتبة لمدة أسبوع. بعد أسبوع كافىء نفسك و من ثم أضف إليها زاوية أخرى. قد يبدو الالتزام بمثل هذا التقدم البسيط سهلاً لدرجة مضحكة، و لكن هذا هو السر. عندما تتقدم نحو هدفك خطوة صغيرة كل مرة، تصبح هذه الخطوة روتينية و سهلة جداً عليك، و مع الوقت تتطور لديك الثقة بالنفس بشكل طبيعي.

أشرِك طيارك الآلي في المهمة

التغيير طويل الأمد يتطلب منك جعل هذا التغيير أوتوماتيكياً و يشكل عادةً من عاداتك التي لا تتطلب منك المجهود الكبير. إحدى طرق تشكيل عادات جديدة هي أن تخبر نفسك: متى، كيف، و لماذا تريد الوصول لهذا الهدف. على سبيل المثال إذا كنت تسعى لتناول ثلاث وجبات من الخضار يومياً قد تقول لنفسك، ’’عندما أعود للمنزل سأشتري بعض الخضار من السوق‘‘ يقول Peter Gollwitzer اختصاصي نفسي في جامعة نيوروك، الذي طور تقنية ’’إذا – سوف‘‘ التي تدعى ’’هدف الإنجاز‘‘. النقطة تدور حول إيجاد حاجة ذاتية لتحفيز السلوك الذي تريده.

في دراسة أجراها Gollwitzer مع زملائه على مجموعة من النساء الألمان، أخبرهم فيها عن فوائد تناول خمس وجبات من الفواكه يومياً. قاموا بإرشاد بعضهن لكيفية تحقيق ’’هدف الإنجاز‘‘ و المقارنة الذهنية للخطوات و التحديات. تلك المجموعة من النساء حافظن على حميتهن الغذائية سنتين – الفترة التي استمرت فيها الدراسة – في حين أن بقية لنساء فشلن و عدن إلى حميتهن السابقة بعد شهور فقط من بدء التجربة. دراسات أخرى بينت أن استخدام هذه التقينات خفض من نسبة حمل المراهقات في إحدى المدن المدن البريطانية التي تعاني من نسبة كبيرة من حمل المراهقات، مقارنة مع مجموعة مقارنة أخرى لم تستخدم فيها هذ التقنيات، كما انخفضت نسبة المراهقين المدخيني بتعليمهم ما يقولون و يفعلون عندما يعرض عليهم التدخين.

بعض نماذج ’’هدف الإنجاز‘‘ تعمل بشكل أفضل من الأخرى. على سبيل المثال، Gollwitzer مؤخراً وجد أن البحث عن سبب لخطتك كما لو قلنا ’’عندما أذهب للمطعم، سأتناول طبقاً من سلطة الخضار لأني أريد أن ابقى بصحة جيدة‘‘ يعطي نتائج عكسية لأن البحث عن السبب يعطل التلقائية، بالنتيجة يجب أن يكون الهدف و أسبابه واضحين قبل أن تبدأ بتنفيذ الخطة للوصول إلى ذلك الهدف حتى لا تعطل التلقائية أثناء التطبيق. دراسة أخرى بينت أن التحفيز الإيجابي فعال أكثر من التحفيز السلبي، ’’سوف أتجاهل الهاتف‘‘ تعمل بفعالية أكبر من ’’سوف لن أجيب على الهاتف‘‘. مزيد من التخيل الذهني يفيد أيضاً، ’’تخيل نفسك في الفعل يفيد أكثر من مجرد كتابة و تكرار الكلمات‘‘ يقول Gollwitzer.

جِد وصفتك السحرية

بعض هذه التقنيات، خاصة التأكيد على الأهداف المنطقية و الواقعية، البحث عن التحفيز المناسب و متابعة الخطط و تسجيل تقدمها، مشابهة لتلك المستخدمة في  المعالجة السلوكية لبعض الحالات المرضية كالقلق و الاكتئاب – الأمر الذي يجب أن يعطينا أملاً أكبر في حالاتنا غير المرضية التي نحاول فيها تحقيق بعض الأهداف و تجاوز بعض التحديات. مع ذلك تصر Ryan أن كثيراً من الناس يحققون أهدافهم من دون أية طرائق علاجية للتغيير، على أية حال معظم من توقف عن التدخين توقفوا بأنفسهم من دون أية مساعدة.

تأكد من أن بعض هذه الأدوات تكون غير مفيدة للبعض. فمثلاً أظهرت دراسات أن ’’هدف الأنجاز‘‘ لا تعمل بشكل جيد في تغيير العادات المتأصلة عميقاً فينا. الناس الذين يريدون أن يبدأوا تغييراً طويل الأمد قد لا يجدون هذه الطريقة مفيدة جداً، لأن طموحهم لا يمكن تجزيئه بسهولة لخطوات صغيرة مثلاً أو لا يواجهون مشكلة كالتوقف عن السير على خططهم.

الحصول على التغيير طويل الأمد أمر صعب و لكن مجرد إدراك هذه الحقيقة يساعدك على النجاح في تحقيق أهدافك بشكل أفضل. يتطلب الأمر الكثير من الجهد و الالتزام بالخطط لكي تخلق عادات جديدة في حياتك اليومية، و يجب أن لا تنظر لهفواتك و زلاتك الأولى على أنها علامات على فشلك. أهدافك يجب أن تكون أهدافك أنت و ليست مبنية على رؤية شخص آخر. لا تتوقع أن تتغير بين ليلة و ضحاها حتى لو كان اليوم يوماً من أيام القيامة. الآن، هي اللحظة المناسبة لبدء إتخاذ الخطوات التي توصلك لماتريده لنفسك حقاً.

خطوات لكي تكون شخصاً أفضل

مهما كان الهدف الذي تريد الوصول إليه، فإن هذه التقنيات يمكن أن تساعدك.

  • إحرص على أن تكون توقعاتك منطقة و واقعية مقبولة
  • تخيل نجاحك في الوصول لهدفك مع كل العثرات التي يمكن أن تصادفك.
  • تجنب المواقف و الأماكن التي تدفعك و تحرض فيك عادات تريد أن تتخلص منها.
  • سامح نفسك إذا تعثرت و أخطأت، تابع التقدم للأمام.
  • إبحث عما يبث فيك العزيمة و يشجعك
  • فكر كيف ستحولك هذه التغييرات التي تسعى لها في الوصول إلى الشخص الذي تطمح أن تكونه.
  • حاول البحث عن طرق مسلية و ممتعة للوصول لهدفك.
  • تخيل كيف سيقول تحقيقك لأهدافك علاقاتك بالناس المحيطة بك.
  • إبحث عن طريقة لقياس التقدم الذي تحرزه و تقييم و متابعة تقدمك نحو أهدافك.
  • إخطُ كالأطفال
  • قم بخطوات صغيرة قصيرة قابلة للتحقيق، و التي تتراكم لتصبح نجاحاً كبيراً.
  • استنبط خططاً للعمل
  • حضر نفسك لمواقف معينة: ’’إذا عُرضت علي سيجارة، سأقول: لا شكراً لا أريدها‘‘.
  • صِغ محفزاتك بصيغ إيجابية: ’’سأقول، لا شكراً – و لن أقول، لا أريدها‘‘.
  • تخيل نفسك و أنت تنفذ خططك و تضعها موضع التنفيذ.

http://wp.me/p1fZi1-iB

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s