عن وهم الإنتماء

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

يحاط الإنسان منذ ولادته بمفاهيم يتنباها مع تقدمه بالعمر شيئاً فشيئاً، وتصبح تلك المفاهيم أحياناً – بل لنقل غالباً – (والتي تلقاها الإنسان من محيطه وترسخت في نفسه بمرور الزمن فقط) تصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيته. بل إنها في غالب الأحيان تصبح معالم تلك الشخصية التي يتبناها ويتعامل مع محيطه بناءً عليها. تختلف تلك المفاهيم وتتنوع ابتداء بالدين إلى الوطن إلى العادات والتقاليد إلى الأخلاق والقيم وانتهاء بأبسط الأشياء التي تشكل معالم شخصية الإنسان كنوع الطعام الذي يحبه أو الملابس التي يفضلها. ولو تساءلنا: ماهو حجم تلك الأجزاء من شخصيتنا والتي تشكلت بهذه الآلية (الترسيخ بعامل الزمن فقط)، ثم ما هو الحجم (من ملامح شخصيتنا) والذي تعرض للنقد والتمحيص بعد وصولنا درجة الواعي الفكري والنضج النفسي؟ غالباً ما يكون الجواب صغيراً جداً!

ما أقصده بالوعي والتمحيص هنا هو معرفة مدى موافقة ما تبنيناه من حولنا مع فكرنا ووعينا الحقيقي، بعد وصولنا درجة الوعي الفكري. ولكننا هنا نقع في مفارقة تتجلى بأن وعينا بذاته والذي نريد أن نقارن تلك المفاهيم التي تلقيناها من حولنا معه، وعينا هذا هو بحد ذاته تشكل بالتفاعل مع البيئة المحيظة بنا ومع ما تحتويه هذه البيئة! فكيف نريد أن نقارن ما تلقيناه من هذه البيئة مع وعي تشكل بتأثير هذه البيئة وما تحتويه من مفاهيم وأجزاء أخرى؟!
هذا سيقودنا لاحقاً للتساؤل: هل يوجد في شخصيتنا أو وعينا أو ذاتيتنا شيء ذاتي مستقل موجود فينا منذ لحظة نشأتنا؟ وما أقصده بذاتي هنا هوأنه مستقل عن البيئة المحيطة بنا لا يتأثر بها أو لنقل تأثره بها ليس مغيراً لذاته أو أنه موجود مسبقاً ولم يكن للبيئة دور في تشكيله، هذا السياق كما ترى غالباً ما سيقودنا للروح والبحث فيها وأثرها ودورها في وعينا وغير ذلك من الأسئلة التي تدور في فلك الروح. سنترك هذا السؤال حالياً ونركز على موضوعنا الرئيسي الذي يدور حول الانتماء.

إذاً سنتجاهل هذه المفارقة ونعود إليها بعد الخوض في الموضوع بعيداً عنها، مفترضين أننا بعد وصولنا لسن معينة نصل لوعي وفكر مستقلين عن التأثر بالبيئة المحيطة بنا بشكل من الأشكال. هذا الوعي والفكر يمثل شخصيتنا والتي تعبر عنا أفضل تعبير وتختلف بالضرورة (أو لا يشترط أن تتوافق) مع النمط السائد في المجتمع من حولنا. ويجب أن نركز هنا على أن عدم التأثر بالمجتمع هنا يعني عدم خضوع شخضيتنا لأشياء تُفرض عليها من الخارج ما لم تكن مقتنعين بها.

وقبل أن نكمل لا بد أن نشير لشيء مهم، وهو موضوع مقياس الاقتناع. فهل يمكنني أو هل أملك مطلق الحرية بأن أقتنع بقضية ما أو لا أقتنع؟ هنا حقيقة يجب أن نميز بين مستويين من القضايا ومن الاقتناع بها. المستوى الأول لا تملك فيه أنت كفرد مطلق الحرية بالإختيار، إنما يخض الأمر لنوع من أنواع الحق المطلق أو لنقل الصواب المطلق. فالأمر في هذه المسائل لا يكون حرية شخصية ولا تملك أنت كفرد مطلق الحرية بأن تقتنع أو لا تقتنع بهذا الأمر. تناول الطعام على سبيل المثال حاجة ضرورية للإنسان ولا يمكن لك أن تغير من هذه القضية وصحتها لأن الأمر ليس خاضعاً لرأيك فقط إنما لحق وصواب مطلق عام. المستوى الثاني تمتلك أنت أحقية الاقتناع أو عدمه من دون أن نسألك لماذا، فمثلاً وتحت بند المستوى الأول في مثالنا السابق يحق لك أن تحب صنفاً معيناً من الطعام أو لا تحبه، أي يحق لك أن تقتنع به بدون أي تأثير خارجي على هذا الاقتناع.

يحدث كثيراً الخلط بين هذين المستويين فيبالغ البعض بأن كل شيء رأي ورأي آخر بينما الأمر يجب أن يعتمد على المستوى الذي نقارن فيه الآراء المختلفة. فليس كل شيء قابل لأن نختلف عليه مادام مقياسنا هو الحق والصواب. إذاً ليس كل قضية يحدث فيها اختلاف في الآراء يمكن تعليقها على شماعة (رأيك ورأيي!). هذا التمييز نقطة جوهرية في كثير من النقاشات وغالباً ما يتم تجاهلها تماماً!

أنت الآن تعيش في بقعة من بقاع الأرض، مع مجموعة من مجموعات البشر، تتكلم لغة من لغات العالم وغالباً تدين بديانة من ديانات الأرض. لو تأملت في كل تلك العناصر التي تشكل في مجموعها ما يمكن أن نسميه انتاءاتك الشخصية، لو تأملت فيها لوجدتها في غالبيتها نشأت معك ونشأت معها ولا يوجد ذلك الحد الفاصل الذي كان يفصل بينكما وأزلته أنت بقرار منك. أي أنك تعلمت اللغة بينما كنت تكبر، ودنت بديانة والديك مع نشأتك معهما وهكذا. ما يعني أننا نستطيع القول بأن تلك العناصر فًرضت عليك بشكل من الأشكال،لا يعني الفرض هنا الإكراه والإجبار، إنما ما أقصده هو أنك لم تتدخل في هذا الإختيار أو ذاك – إنما نشأت عليه وصار جزءاً منك بمرور الزمن فقط.

لكن بالمقابل وبعد أن يصل وعيك لذاتك وفكرك درجة معينة من الاستقلالية تبدأ أنت بتبني أمور وأفكار معينة عن سابق وعي وإصرار. فمثلاً يمكن أن تتبنى الفكر الشيوعي بعد أن تقرأ عنه. أو بالمقابل يمكن أن تكره الشيوعية وتتبنى الفكر الرأسمالي المضاد، إلى غيرها من الأمثلة عن الأمور التي تصبح بدورها جزءاً مميزاً من شخصيتك الذاتية. ويتولد بالضرورة انتماء إلى تلك المفاهيم والصور التي تتبناها عن سابق الوعي والإصرار، وتصبح جزءاً من مجموعة انتماءاتك الأخرى. يتضح لك الآن أنك تحمل نوعين من الانتماءات لنوعين من المفاهيم والقضايا. نوع أول نشأ انتماؤك له بالتعايش، أي بمرور الزمن ونشأتك عليه، ونوع ثان نشأ انتماؤك له بالقبول، أي بقبولك له وتبنيك إياه عن فكر ووعي. ولا شك أن الفارق بين النوعين كبير وكبير جداً.

يمكننا الآن وبعد هذا التمييز العودة لسؤالنا الذي ابتدئنا به: ما هو حجم المعتقدات والقضايا والتي أعدت النظر فيها بعد وصولك للمرحلة التي تمكنك من إعادة النظر فيما تتبناه وتعتنقه؟ (طبعاً هنا نتحدث عن النوع الأول من الانتماءات). هنا نجد أنفسنا أما درجة أخرى من درجات التصنيف والاختلاف. فمن هذه الإنتماءات (التي هي من النوع الأول) ما لا يمكن تغييره لأنه أمر ينطوي تحت ما أسميه أمور لا بد منها، أو لنقل أمور غير قابلة للعكس. فمثلاً أنت ولدتك في سوريا، هذا الأمر لا يمكنك أن تغير منه شيئاً. وأنت تتكلم اللغة العربية كلغة أم تفكر وتقرأ وتكتب فيها، وهذا أيضاً أمر لا مفر منه. أي أن كل شخص لا بد له من أن يتعلم لغة لم يكن له دور في اختيارها وأن يولد في مكان لم يكن دور في اختياره أيضاً. ومن ثم هناك أمور هي من النوع الأول ولكنها قابلة لإعادة النظر والتقييم والتغيير كالعادات والتقاليد والقيم المختلفة التي تنشأ عليها.

إذاً عندما نتحدث عن مراجعة المفاهيم والقيم من شخصيتنا فنحن إما نتحدث عن النوع الثاني، أو عن تلك من النوع الأول ولكن من الصنف القابل للتغيير والعكس (كالعادات والمفاهيم والقيم والدين وغيرها من الأمور التي يمكن عكسها بعد وصولنا مرحلة معينة من الوعي).

السؤال الذي يمكن أن يدور ببالك الآن، هو لماذا سؤالنا عن هذا التغيير وتلك المراجعة بالأساس؟ ينبع السؤال أساساً عندما يحدث تصادم لانتماء إنسان مع إنسان أو مجتمع آخر، أو عندما يتعرض انتماؤه لصدمة أو اعتداء بأي شكل من الأشكال. في الحالة الأولى يبرز مثال الهجرة كأوضح مثال لتصادم انتماء الإنسان مع انتماءات الأفراد في المجتمع الذي يهاجر إليه. ويبرز معه اختبار الإنسان لانتماءاته، أيها يتمسك بها وأيها يعدل عليها وأيها يتخلى عنها ويتبنى انتماءات أخرى من المجتمع الذي حل فيه ضيفاً. الحالة الثانية قد تحدث للإنسان في مكانه وفي أرضه ووطنه. فقد تتعرض أرضه لاحتلال خارجي أو لعدوان أو لأي شكل من أشكال فرض انتماءات أخرى على الإنسان. حتى على صعيد القافة والتأثير الثقافي للمجتمعات الخارجية على المجتمع المحلي، يظهر أمامنا دائماً تحدي تحديد الثابت من المتغير من فضاء انتماءاتنا. أي في لحظات التصادم بين انتماءاتنا وانتماءات أخرى تبرز أهمية سؤالنا هذا. لأن الإنسان يجب أن يفهم أي من أجزاء شخصيته وانتماءاته يجب أن يتمسك بها وأيها يمكن التعديل منه والتغيير أو حتى العكس.

إذاً في الحالة الطبيعية لا يتبادر سؤالنا للذهب بشكل عام، لكن عند حدوث التصادم يبرز السؤال وتصبح الإجابة عليه مهمة ومهمة جداً لدرجة أن حياتنا ترتبط ببعض الانماءات وموضوع التخلي عنها أو الارتباط بها حتى لو كانت الحياة ثمناً لذلك الارتباط. ليس من السهولة تشريح هذه الانتماءات وتصنفيها تحت بنود من قبيل قابلة للتغيير أو غير قابلة للتغيير أو للمناقشة. ولكن ما يهمنا هنا هو طبيعة ردة فعلنا عن حدوث التصادم. وما يهمني هنا على وجه التحديد تحديد السمة الهامة أو المحددة لطبيعة الانتماءات التي يجب أن تحتل المكانة الأعلى في سلم أولوياتنا. وفي هذا السياق نتذكر أننا صنفنا الانتماءات إلى انتماءات من نوع أول فرضت بشكل طبيعي علينا وصنفناها لنوعين بدورها انتماءات لا يمكن تغييرها كاللغة الأم وانتماءات تتغير وتتعدل كالمفاهيم والقيم العامة. والنوع الثاني هو الانتماءات التي نتبناها بعد حصولنا على وعينا الذي نقيس ونفاضل به.

لعل من المفيد واختصاراً للتقديم أن أطرح النقطة التي أريد الوصول إليها مباشرة ومن ثم أناقشها. الفكرة التي أريد الوصول إليها هي أن أعلى درجات الانتماء تنتمي حقيقة للأفكار. ليس للأشياء وليس للأماكم وليس للأشخاص، إنما للأفكار التي نتبناها بعد حصولنا على الوعي. وهذا النوع لا يتعارض مع النوع الأول، ولكن في هذه الحالة يجب أن نعيد النظر في تلك الانتماءات الفكرية التي ترسخت فينا بعامل الزمن، فإن قبلناها فهي تصبح من جملة انتماءات النوع الثاني وبشكل عام تصبح انتماءات حقيقية تعبر عن شخصيتنا ووعينا وفكرنا.

وإكمالاً لطرح النقطة التي أريد الوصول إليها دعنا نطرح التساؤل التالي والذي يقع في أقصى سلم التمسك بالانتماءات: ماهي الانتماءات التي تستحق أن نضحي في سبيلها بحياتنا؟

طبعاً الانتماءات التي تستحق أن نضحي في سبيلها بحياتنا ولا شك هي التي تعتلي سلم أولوية انتماءاتنا، والتي هي بالنسبة لي لا بد أن تكون انتماءات فكرية، لأن الفكر هو ما يميزنا ويرتقي بنا عن سائر الكائنات، لذلك فحياتنا يجب أن لا تبذل إلا في سبيل شيء متعلق بأسمى ما نملك وهو الوعي والفكر. من هذا المنطلق وبالنظر للطرق التي نحصل بها على انتماءاتنا يبدو حقيقة من السخف بمكان أن تضحي بحياتك من أجل انتماء لا يُصنف في فضاء الانتماءات الفكرية أساساً! يبدو من السخف بذلك أن تضحي بحياتك في سبيل شخص (كقائد دولة أو جماعة) لمجرد أنه شخص. ويبدو من السخف أن تضحي بحياتك في سبيل قطعة أرض لمجرد أنها قطعة أرض!. سؤالنا طبعاً عن التضحية بالحياة هو قمة التمسك بالانتماءات وقد طرحته ليس لأني أريد أن أعالجه بالذات، لكن ليتوضح بعده سؤالنا عن الاتنماءات التي يجب أن نتمسك بها ولا نفرض بها مهما كانت درجة التصادم. التمسك طبعاً في حالتنا ليس كالتضحية بالذات ولكن الاختلاف هنا هو اختلاف كم وليس نوع، وما يهمني هو نوعية الانتماءات التي ترتبط بهذه الأسئلة.

إذاً لو سافرت لبلد أجنبي، بماذا ستتمسك من جملة فضاء انتماءاتك؟ وما هو التمسك الذي ستتقبله من الطرف الآخر؟ وما هو الذي ستخالفه إن تمسك به وسترفض التمكسك بها أساساً؟ مرة أخرى بالنسبة لي الانتماءات الفكرية هي الأساس وهي التي تحتل هذ المرتبة فقط. فلا يعقل أن أتمسك بكوني أنتسب لبلد فلاني فقط لأنه بلدي الذي ولدت فيه، ولكن يصبح للأمر معنى إن ارتبط هذا البلد بقضية فكرية معينة أتبناها أو تبنيتها عن وعي وفكر وليس بعامل الترسيخ بالزمن فقط. لكن الأرض بذاتها لا تحميل بالنسبة لي أي أهمية ترقى بها لأن تصبح في عداد الانتماءات التي لا أتخلى عنها أو أكثر من ذلك تلك التي أضحي في سبيلها بحياتي. بالمثل ستجد من السخف أن أتمسك بكوني ولدت في بلد عربي وستجد من السخف أن أتمسك فوق ذلك لكوني ولدت في بلد تم رسم حدوده بجرة قلم من قبل محتل منذ مئة سنة!. لا يعقل أن أتمسك بكلمة (سوري) فهذا بلد ولدت فيه ولم يكن لي دخل في ذلك! ولن أقول لغيري تحت هذا المعنى بأني محظوظ لأني ولدت في سوريا، لا! كل ذلك عندي من السخف بمكان. ما يجب أن أتمسك به هو ما يجب أن يكون منتمياً لفضاء انتماءاتي لكوني اخترته بذاتي ووعيي وعقلي وفكري وليس شيئاً حصلت عليه بالصدفة أو دون أي تدخل مني!

الأمر على أرض الواقع أمر مخزٍ للأسف، فكل أو معظم ما نتباهى به هو أمور إما لم يكن لنا دخل فيها كبتاهي أحدهم بأنه من الدولة الفلانية، أو مواضيع فكرية ولكن لم نتبناها عن قناعة أو لم تخضع لإعادة تقييم جدية لكي يكون انتماؤنا لها انتماءاً ذا قيمة وذا معنى. فكل الانتماءات التي يتم الدفاع عنها اليوم هي انتماءات من التي لم نتدخل فيها غالباً أو أننا ورثناها عن آبائنا والمحيط الذي حولنا دون وعي تام منا! لذلك فإن أي صراع يتناول عناصر الفضاء الذي ننتمي له يجب أن يدفعنا أولاً لتمحيص عناصر ذلك الفضاء والتأكد من أن ما يحتويه هو حقاً ما يستحق أن ننتمي له.

بهذا الشكل من الانتماء يصبح الانتماء الجغرافي على سبيل المثال انتماء لا معنى له ولا قيمة، لأنه انتماء وليد الصدفة. ويصبح بالمقابل الانتماء الفكري هو أسمى أشكال الانتماء الذي يمكن للإنسان أن ينتمي له. وهذا يذكرنا مباشرة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا فرق بين عربي ولا عجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى]. لتجد أن الرسول نفى التفريق بالأشياء التي لا قبل للإنسان باختيارها كالمكان الذي يولد ويتربي فيه ولون البشرة الذي يرثه من أبويه، وأشار إلى أن ماله القيمة والوزن الحقيقي هو التقوى، والتقوى هو اختيار الإنسان عن القناعة والتفكير والتمحيص بالعقيدة والدين.

وبهذا نفهم أن ما يستحق التضحية بالحياة أو على مستوى أقل ما يستحق التمسك به هو الفكرة التي نعتقد بها عن وعي ودراسة وتفكير وتمحيص، وأهم فكرة يجب أن تحتل هذا المقام هي العقيدة والدين. وأن أي شيء آخر سوى ذلك لا يستحق منا التركيز عليه من ناحية الانتماء إنما هو بالنهاية أمر لا بد ولا مفر منه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s