الأندلس من الفتح إلى السقوط (2) — عهد الفتح الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

فتحت الأندلس في 92 للهجرة. لكن كيف كان وضع الشمال الإفريقي الذي منه انطلقت الفتوحات.

دخل الشمال الإفريقي الإسلام منذ سنة 70 للهجرة، ولكن هذه المنطقة كانت دائمة الارتداد. يسكن فيها قبائل البربر، وهي كلما أسملت ارتدت إلى أن استقر الفتح على يد موسى بن نصير. فمن هو موسى بن نصير؟

الدرس 2: عهد الفتح الإسلامي

موسى بن نصير

هو من التابعين، وهو من ثبت الفتح الإسلامي في الشمال الإفريقي. أبوه نصير أُسر في موقعة عين التمر لخالد بن الوليد، وكان قبل ذلك بيتعلم النصرانية، ثم بدأ يتعلم الإسلام. وانظر للإسلام كيف يغير من مصائر الناس، فبينما كان يتعلم النصرانية بدأ بتعلم الإسلام ويأتي بعدها ابنه موسى ليثبت الشمال الإفريقي  وليفتح الإندلس بعدها!

فكان فتح الإندلس من ثمرات جهاد خالد في بلاد فارس، وله من الأجر فيه الكثير. وبنعمة الإسلام تحول مصير نصير بحيث أن ابنه موسى سيفتح الله على يده بلاد الأندلس كلها!

وعندما نصل لفتح الأندلس، سترى كم كان عمر موسى بن نصير عندما فُتحت الأندلس وثبت الإسلام فيها! وقارن بين عمره وبين ما نفعله في أعمارنا! وبين ما يفعله من يساووه بالعمر في زماننا هذا!

وجاهد بعدها نصير وترقّى إلى أن أصبح قائد جيوش معاوية بن أبي سفيان. وتربى انبه موسى في بيت الخلافة مع أولاد الخلفاء فشب على حياة الجهاد والدين. ولما كبر موسى بن نصير تولى مناصب في الدولة الإموية حتى أصبح قائد جيوشها في مصر، ثم أصبح والي أفريقيا في سنة 85 هجرية. وهو الذي ثبت الإسلام في الشمال الإقريقي، والذي فتحه بالأصل قبله عقبة بن نافع، ولكن هذا الشمال كان قبله دائم التقلب والارتداد حتى أن عقبة بن نافع اغتيل  على يد البربر في القيروان.

مقدمات فتح الأندلس واستقرار الأسلام في الشمال الإفريقي

درس موسى بن نصير أسباب ارتداد أهل هذه المنطقة فوجد سببين رئيسين:

  1. أولاً أن الفتح كان يتم بسرعة كبيرة، دون أن يتم حماية الظهر، فينقلب الناس على الفاتح.
  2.  ثانياً أن تعليم الناس الإسلام ضعيف جداً.

فقام موسى بن نصير بمعالجة هاتين المشكلتين بأن يقوم بالفتح بأناة وصبر أولاً ليؤمن ظهره باستمرار، وثانياً قام باستجلاب التابعين من الشام والحجاز ليعلم الناس الإسلام. ففتح البلاد كلها في 6 سنوات. ودخل البربر أفواجاً في دين الله إلى أن أصبح البربر هم جند الإسلام في تلك المنطقة.

بعدها فكر موسى بفتح الأندلس امتثالاً لقوله تعالى [قاتلوا الذين يلونكن من الكفار وليجدوا فيكم غلظة]. وفكرة فتح الأندلس ليست جديدة على المسلمين، حيث أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال عندما استعصى فتح القسطنطينية: (إنما القسطنطينية تفتح من قبل البحر (يقصد من الغرب من البحر الأسود)، وأنتم إن فتحتم الأندلس كنتم شركاء في فتح القسطنطينية) أي أن يتم المساعدة في فتحها من الغرب عبر البحر الأسود، عبر فتح الأندلس أولاً ومنها فتح أوربا وصولاً للبحر الأسود للقسطنطينية.

ولكن موسى بن نصير كعادته بالأناة فكر بالمشاكل التي تواجهه في فتح الأندلس فوجد عدة مشاكل:

جزر البليار

مضيق جبل طارق وجزر البليار (بالأحمر)

  1. هناك مسافة كبيرة في مضيق جبل طارق تصل في بعض المناطق لأكثر من عشرة كم وليس عنده أي سفن لعبور المضيق.
  2. هناك جزر البليار شرق الأندلس وهي محكومة للروم النصارى في ذلك الوقت >>> ظهره سيكون مكشوفاً لو فتح الأندلس قبلها.
  3. ميناء سبتة لم يكن قد فتح بعد، ويحميه رجل يسمى يوليان أو جوليان، وهو نصراني له علاقة طيبة مع ملك إسبانيا السابق غيطشة، الذي حدث انقلاب عليه من قبل رودريكو أو لذريق. فهو لا يستطع العبور وجوليان في سبتة وإن كان على خلاف مع لذريق.
  4. قواته محدود وموزعة في الشمال الإفريقي، وهو يخاف إن جمعها أن تنتقض عليه بلاد الشمال الإفريقي.
  5. قوات النصارى في الأندلس ضخمة جداً.
  6. وأرض الأندلس بالنسبة له مجهولة تماماً.
فكيف واجه موسى بن نصير هذ هالمشاكل؟
  1. بالنسبة للسفن، بدأ ببناء المواني والسفن، فبنى ميناء القيروان في مدينة القيروان (المدينة كانت موجودة وأسسها عقبة بن نافع) وبدأ ببناء السفن فيه.
  2. بالنسبة للعدد القليل من جيشه، بدأ يعلم البربر في مجالس خاصة ثقافة الجهاد والبذل في سبيل الله، وكون فرقاً من البربر لتكون جيش الإسلام في تلك المنطقة.
    وانظر إلى عظمة الإسلام في تغيير طبائع الناس، ففرنسا رغم أنها ظلت 130 سنة في الجزائر إلا أنأهلها ظلوا مسملين ومتمسكين بدينهم. وبالمقابل يتكون جيش للإسلام في الشمال الإفريقي من المسلمين البربر الداخلين في الإسلام حديثاً!
  3. فتح جزر البليار وبذلك أمّن ظهره.
  4. وولى طارق بن زياد على الجيش لفتح الأندلس، وهو تقي وورع ويجيد لغة البربر لأنه منهم، فكسب بذلك ثقتهم وكان الأجدر لتلك القيادة.

إذاً حل مشكلة العدد بجيش من البربر، ومشكلة السفن نسبياً تم حليها وبقيت أمامه مشكلتان هي ميناء سبتة بيد يوليان وجهله بأرض الأندلس.

وهنا يجب أن نلاحظ النفس الطويل في مواجهة المشاكل الكبيرة، وهو شيء نفتقده في زماننا هذا، حيث تجدنا نريد حل المشاكل في أسرع وقت ممكن دون أن نمتلك بعد النظر الذي يمكننا من مواجهة وحل المشاكل بأفضل وأنجع الطرق. ولا بد أنك لاحظت أن أسلوبك في حل المشكلة كلما كان بعيد النظر وتحليت بالصبر في مواجهتها كانت النتائج أكثر ثباتاً ورسوخاً، وكلما كان الحل سريعاً متعجلاً فيه كانت النتائج مؤقتة ومخلخلة!

بداية الفتح والتجهيز لدخول الأندلس

وانظر هنا إلى تدبير الله وتدخله بعد استنفاد الوسع والطاقة والجهد في سبيل الفتح، يدبر الله له بعد ذلك بعد أن لم يبق شيء يستطيع فعله.

فيوليان في سبتة يرى الأرض تنكمش من حوله، وهو حاقد على لذريق، وأولاد غيطشة استنجدوا به، ولهم من الضياع الشيء الكثير الذي استولى عليها لذريق، كل ذلك جال بفكره فخطر بباله شيء لم يكن على بال المسلمين!

أرسل يوليان في سبتة إلى طارق بن زياد الذي كان في طنجة، يعرض عليه ثلاث أمور مقابل شيء واحد. يعرض عليه:

  1. أن يسلمه ميناء سبتة.
  2. أن يمده بالسفن لعبور المضيق إلى الأندلس. (إنظر إلى تدخل الله أن أمد الله المسلمين بسفن أعدائهم).
  3. أن يمده بمعلومات عن طبيعة أرض الأندلس.

مقابل أن يحصل على الضياع التي كان لملك لذريق وهي تقريباً 3000 ضيعة.

وفي هذه الحادثة درس عظيم للإنسان المسلم، فأنت قبل أن تلجاً لذات الله وتطلب منه العون عليك أن تسنفد الأخذ بالأسباب التي وضعها الله بين يديك. وعندما تأخذ بكل الأسباب ويظل بينك وبين الهدف مسافة، عندما إلجاً إلى الله طالباً المساعدة وعندها ستجد فرج الله ومدده يأتيك من حيث لا تدري!

سعد طارق بهذا العرض، فالمسلمون لا يسعون وراء الأرض والمال، إنما همهم كان أن يعلموا الناس دين الله وينشروا الإسلام. فأرسل ذلك إلى موسى بن نصير الذي سر له أيضاً وأرسله إلى الوليد بن عبد الملك. وافق الخلية على ذلك بشرط ألا يفتح الأندلس قبل أن يختبرها بسرية من المجاهدين، فمهما كان  من الأمر، فإن يوليان يمكن أن يمكر بالمسلمين ولا بد من الحذر في التعامل معه والمعلومات التي يقدمها للمسلمين.

جهز موسى سرية من 500 رجل بقيادة طريق بن مالك (وهو من البربر) وعبروا إلى الأندلس في رمضان سنة 91 للهجرة، وبدأ يدرس الأندلس من الجنوب ثم عاد بنجاح إلى موسى بن نصير وشرح له جعرافية تلك المنطقة.

قام موسى بن نصير بأناة تجهيز الجيش على مدار عام كامل فجهز 7000 مقاتل وبدأت مسيرة الفتح تحت قيادة طارق بن زياد.

الفتح

عبر الجيش المضيق في شعبان 92 للهجرة، ونزلوا عند جبل طارق (كما يعرف اليوم) ومنه انتقل إلى منطقة  تسمى المنطقة الخضراء وهناك واجه أولى جيوش القوط، الجيش الجنوبي للأندس (حامية الجنوب)، وعرض عليهم الدخول في الإسلام أو الجزية (وإن قبلوا بأحد هذين العرضين يُترك لهم مالهم من أملاك ولا يؤخذ منه شيء كغنائم) أو القتال (وهنا يأخذ الجيش الغنائم)، وقال لهم لا نؤخركم إلا ثلاث (ثلاث أيام). فكان بعدها القتال لغرور القوط وانتصر علهيم طارق بن زياد.

أرسل زعيم هذا الجيش من القوط إلى لذريق (في طليلطلة عاصمة الأندلس) يستنجد به أن أدركنا يا لذريق فإنه نزل بنا قوم لا ندري أهم من أهل الأرض أم من أهل السماء. فقد كان المسلمون قوامون في الليل محاربون أشداء في النهار. واستغرب لذريق من جيش يعرض على من يقاتله الدخول في الإسلام ويترك له كل ما يملك من أراض وأملاك، وهم غير معتاودن على مثل هذا!

وكل ذلك ليس إلا لأن هم المسلمين وهدفهم الأساسي في الجهاد والفتح ليس السيطرة على الأراضي والممتلكات ولكن نشر دعوة التوحيد وهذا ليس أمراً اعتاد عليه الآخرون، فالفتح بالنسبة للناس كان يشمل أن يحتل الفاتح الأرض وينهب كل خيراتها، ولكن ذلك لم يكن حال المسلمين.

لذريق أخذه الغرور فجهز جيشاً من 100 ألف مقاتل! وجاء بهم من الشمال للجنوب. وجيش المسلمين في وقتها لم يكن سوى 7 آلاف من الرجالة، ليس منهم من الخيالة إلا القليل! أرسل طارق يطلب المدد من موسى بن نصير فأرسل له موسى 5 آلاف مقاتل ليصير تعداد الجيش المسلم 12 ألف مقاتل في مواجهة 100 ألف مقاتل من النصارى.

تجول طارق بحثاً عن أرض مناسبة للمعركة فاختار وادي يسمى وادي برباط، أو وادي لكة. وجده مناسباً من الناحية العسكرية للمعركة، فخلفه وعن يمينه جبل (حماية) وعن يساره بحيرة عظيمة (حماية أيضاً) ووضع على المدخل الجنوبي فرقة لحمايته بقيادة طريف بن مالك. وبذلك يصبح المجال مفتوحاً من الأمام فقط لجيش النصارى ليستدرجهم للحرب هناك فالأرض مجهولة بالنسبة لهم مهما حاولوا التعرف عليها.6(3)

جاء لذريق مغتراً بنفسه على سرير من ذهب على ظهر بغلين مزيناً بلباسه ظناً منه أنه قادم للنصر، ومعهم البغال تحمل الحبال ظناً منهم أنهم سيربطون بها المسلمين عبيداً بعد أن ينتصروا عليهم! (جاء بدنياه حتى في لحظات القتال ولم يستطع التخلي عنها ولو للحظات!).

بدأت المعركة في 28 رمضان سنة 92 للهجرة، ورمضان في تاريخ المسلمين شهر النصر والإنجازات، وانظر إلام تحول اليوم، إلى شهر الكسل والانهزامات النفسية أمام عادات لا نستطيع التخلص منها ولو في شهر العبادة!

وبدأت المعركة 12 ألف مقاتل مسلم في مواجة 100 ألف مقاتل نصراني. البعض يظن أن الشفقة على جيش المسلمين، ولكن الحقيقة هي أن الشفقة على جيش النصارى! فقارن بين:

  • فريق خرج بإرادته طائعاً مختاراً راغباً في الجهاد،
    وفريق خرج مكرهاً مضطراً على القتال!
  • فريق فيه الجميع في صف واحد كصف الصلاة، الغني والفقير، القائد والمقاتل،
    وبين جيش الناس فيه مستعبدون لبعض!
  • فريق بقائد رباني (طارق بن زياد)،
    وفريق بقائد متسلط ألهب ظهر شعبه بالظلم!
  • فريق إذا انتصر وزعت عليه 4 أخماس الغنائم!
    وفريق إذا انتصر أخذ الملوك كل الغنائم ولم يعطوه شيئاً!
  • فريق الآخرة،
    في مواجهة فريق الدنيا!

بدأت المعركة واستمرت 8 أيام تخللها عيد الفطر المبارك. ومن الله بالنصر على المسلمين بعد أن علم صدقهم وصبرهم، وقتل لذريق أو فر للشمال واختفى ذكره. واستشهد من المسلمين 3000 مقاتل.

وهنا من المفيد التعرض لقضية حرق السفن التي نقرأها هنا وهناك، والتي مفادها أن طارق بن زياد حرق السفن ليُحمس المقاتلن على القتال وقال لهم البحر من ورائكم والعدو من أمامكم وليس لكم إلا القتال. فهل هذه رواية صحيحة؟

المنطق والعقل يقول بأنها غير صحيحة لأسباب كثيرة جداً:

  1. ليس لها سند صحيح في الروايات الإسلامية، فلا ذكر لها في كتابات المسملين الموثوقة، والمسلمون هم أهل النقل ورجال الروايات!
  2. لو حصل حرق للسفن لسجل التاريخ رد فعل لموسى بن نصير أو الخليفة الوليد بن عبد الملك على هذا الأمر وسؤالاً عن هذه الواقعة، وليس هناك أي ذكر لهذا أيضاً حتى من قبل العلماء في جواز هذا العمل من حرمته!
  3. المسلمون لا حاجة لهم للتحميس، فهم جاؤوا للجهاد بإرادتهم راغبين فيه طالبون للموت في سبيل الله. فلا حاجة لهم لحرق السفن لتحميسهم على القتال.
    ربما يحتاج غير المسلمين لذلك كما فعل قائد الفرس في حربه مع أهل اليمن عندما حرق السفن تحميساً للجيش على القتال، وهم يفعلون أكثر من ذلك فقد ربطوا الجنود (الفرس) بالسلاسل لكي لا يفروا من القتال في معركة ذات السلاسل الشهيرة مع خالد بن الوليد.
  4. روج الغرب هذه الإشاعة لتبرير خسارة الجيش النصراني بعدده الكبير أما العدد الصغير من جيش المسلمين وعلى أرضهم! فهم يقيسون الأمور بمقاييسهم المادية، ولا يعلمون أن هذا أمر طبيعي لدى المسلمين [كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين]. فتاريخياً من الطبيعي أن ينتصر المسلمون بعددهم القليل أمام العدد الكبير من المشركين كما في بدر.
    بل من العجيب أنهم ينهزمون عندما يكون عددهم أكثر من عدد المشركين، كما في حُنين [ويوم حُنين إذ أعجبتكم كثرتكم فم تغن عنكم شيئاً].
  5. السفن تشكل خط الرجعة ولا يمكن لقائد عسكري مثل طارق أن يحرق خط رجعته وهو في ارض مثل الأندلس يفصلها البحر عن أرضه! فهو قد يضطر للانسحاب متحرفاً لقتال أو متحيزاً لفئة! فلا يعقل له أن يحرق خط رجعته عبر البحر.
  6. كما أن السفن ليست كلها له، فمنها ما هو ليوليان.

لذلك يكوم الحرق تجاوزاً شرعياً وليس له الحق في حرقها لعدم وجود اي سبب منطقي لذلك!ّ

إذاً الرواية أُشيعت في الروايات الغربية فقط ليبرروا لأنفسهم ولشعهوبهم سبب هزيمة هذا الجيش الكبير أما القلة المؤمنة لأنهم يقيسون الأمور يمقاييس الدنيا ولا يفهمون فلسفة الجهاد في سبيل الله وفي سبيل نشر الدعوة. فهم استغربوا أساساً كيف يمكن للمسلمين أن يتركوا لأصحاب الأرض المفتوحة كل مالهم في مقابل الدخول في الإسلام أو دفع الجزية فقط!

متابعة الفتح

وبعد الفتح، علم طارق بن زياد أن فرصة استكمال فتح الأندلس مواتية وهذا أفضل وقت لها لعدة أسباب:

  1. الروح المعنوية عالية عند الجيش المسلم.
  2. الروح المعنوية منخفضة عند النصاري.
  3. الجيش النصراني تفرق وانهزم وقتل منه الكثير.
  4. لذريق قتل والناس تكرهه بالأصل، فهذه فرصة مناسبة لعرض الإسلام على الناس.
  5. يوليان على عهده ولكن لا نعلم متى ينقلب عليه.

لذلك وجد طارق بأن عليه انتهاز الفرصة ومتابعة الفتح فأخذ الجيش وتوجه نحو الشمال نحو إشبيلية أعظم مدن الجنوب. وفيها تحقق صدق قول رسول الله (نصرت بالرعب مسيرة شهر) ففتحت المدينة أبوابها دون قتال وصالحت على الجزية رغم مناعة حصونها وارتفاع أسوارها! وأكمل طارق بعدها مسيرة الفتح.

فتج الأندلس، إشبيلية

وقفة مع الجزية

  • هي ضريبة يدفغها غير المسلم الذي يعش في ظل الدولة الإسلامية نظير الحماية التي يوفرها له الجيش المسلم. فغير المسلم لا يحمل السلاح للدفاع عن نفسه. وإن فشل المسلمون في الدفاع عنهم ترد الجزية لهم.
  • تؤخذ فقط من الرجال الكبار البالغين القادرين على حمل السلاح. فلا تؤخذ من النساء ولا الأطفال ولا الشيوخ ولا الرهبان ولا الفقراء!
  • الجزية هي مقابل الزكاة التي يفدفعها المسلمون، وهي أقل من الزكاة بكثير، فكانت ففي تلك الأيام تقدر بدينار كل سنة بينما الزكاة هي 2.5 بالمئة من المال الذي حل عليه النصاب والحول.
  • إذا اسلم تسقط الجزية.
  • إذا شارك في القتال يأخذ أجراً من بيت مال المسلمين.
  • وهي أقل من الزكاة بكثير وحتى الزكاة هي اقل من اي ضريبة تفرضها اي دولة في يومنا هذا!
  • وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يكلف المسلمون أهل الكتاب مالا يطيقون [من ظلم معاهداً أو كلفه فوق طاقته فأنا حجيجه]!

فانظر إلى رحمة الإسلام وسماحته!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s