الحتمية — لا مهرب من ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

لنبدأ بصوغ مصطلح أو مفهوم تفيسيري أو قاعدة عامة أو ما تحب أن تسميه، المهم أننا لاحقاً سنتسخدمه باسمه فقط دون الحاجة لشرحه، كما في نظرية فيثاغوث مثلاً 🙂 فأنت تقول وحسب نظرية فيثاغورث ثم تكمل دون أن تبرهن النظرية في كل مرة.

المفهوم سأسميه متلازمة “الحتمية“، أو لا مفر من ذلك، أو لا بد من ذلك أو لا مهرب من ذلك…

هل تملك مثلاً أنت أن تختار أبويك؟ لا. الأرض أوالمكان الذي ستولد فيه؟ اللغة التي ستتعلمها في صغرك؟

أنت لا تملك أياً من ذلك، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة لاحقاً تقيدك بما كان لا بد منه في صغرك. فمثلاً قد تولد في بلد معين، وهذا أمر لا مفر منه، ففي النهاية ستولد في بلد ما حتى لو كان على كوكب آخر. موقفك من البلد لاحقاً سيرتبط بشكل أو بآخر من ولادتك فيه، فقد يزيد من حبك له أو من كرهك له على السواء. ما يهمنا هنا هو حتمية أنك ستولد في بلد ما في النهاية. ما يلي ذلك أنت حر فيه.

ماذا عن الدين الذي تنشأ عليه؟ أيضاً نستطيع القول بكل ثقة بأنك مبدئياً لن يكون لك خيار في ذلك، فأنت ستتربى على دين أبويك. وهذه حتمية مبدئية، لاحقاً أنت حر. وما يهم هنا هو أنك في النهاية محتم عليك أن تتربى في البداية على ما يعتقد به أبويك، حتى لو كان ما يعتقدون به هو لا شيء. في النهاية الأمر حتمي أن تنشأ في بيئة ما.

مالهدف من هذا المبدأ قد تسأل؟ الهدف منه هو أنه وفي بعض النقاشات يتم تجاهل زاوية حتمية للموضوع لا مفر منها ويتم النقاش بناء على أن هذه الحتمية اختيار للإنسان وليست حتمية!. سأضرب مثالين أحدهما عم الانتماء للأوطان والآخر عن الأديان وسأبدأ من الدين حيث هو الأشيع والخطأ فيه أشيع.

لا شك أن نشأتك على دين أبويك أمر لا مهرب منه في البداية. هذا أمر حتمي. هذه الحتمية يجب أن تمنع نشوء أفكار تعادي دفاعك عن دينك بحجة أنك نشأت عليه. فالمنطق يقول أن نشوءي عليه أمر حتمي ولا مفر منه، ولكن دفاعي عنه منشوءه إيماني اللاحق به. سيقولون لك كل أهل الأديان الأخرى يقولون نفس الكلام (وهنا الغلط الذي يقع فيه أولئك) فبماذا ترد عليهم؟

الرد يكون على قسمين: الأول أنه يمكن فعلاً لأحد تلك الأديان أن تكون حقيقة وتكون الأديان الأخرى على خطأ، وبالتالي يكون كل من ينتسب لها على خطأ. والثاني أن من ينتسب لتلك الأديان يجب أن يكون انتسابه مبنياً على قناعة تالية للقسم الإجباري الذي كان من نشأته على دينه في صغره حيث لم يكن له إرادة حرة تماماً في الاختيار. أي أنه في بادىء الأمر كان لا بد أن ينشأ على دين ما، سواء أكان ذلك الدين هو الدين الصحيح أم الخطأ، لاحقاً يجب أن يمحص هذا الدين بنفسه، فإما يتنباه عن فهم ووعي وإرادة حرة (بعد أن نضج وعيه) وإما يبحث عن غيره وإما لا يدين بأي دين. في الحالة الأولى إن آمن بدينه نفسه، فيحق له أن يدافع عنه، ولكن هنا يجب أن يواجَهَ هو بالنقاش كما يجب أن يواجِه هو بالنقاش لا بالتعصب من يدافع عن دينه من الأديان الأخرى. النقاش الموضوعي الذي يتصف بالعقلانية وهو نفس النقاش أو نفس طريقة النقاش التي يجب أن تكون قد قادته لقناعته بدينه من النقطة الأولى التي كانت حتمية. أي أنه لا يعتبر نفسه على صحة مطلقة إنما يعتبر نفسه على صحة فيما فكر فيه، وفيما وصل إليه ويجب أن يكون مستعداً للنقاش مع أي شخص يدين بدين آخر. فإن لم يقتنع بدينه وأراد البحث فمطلوب منه البحث بنفس العقلية السابقة. وإن أراد ألا يدين بأي دين فإن كان ذو تفكير عقلاني فيجب أن ينفي وجود الدين أساساً قبل أن ينكره، أي يجب أن يكون مستعداً لنقاش أهل كل الأديان الأخرى وإقناعهم بعدم جدوى إيمانهم. أما إن كان رفضه للدين رفضاً ذاتياً لا سبب له فذاك لا سبيل للنقاش معه ولا جدوىً.

مثال آخر هو الأسرة التي تود فيها. ينادي البعض بأن الله غير عادل مثلاً عندما يولد البعض أغنياء والبعض الآخر فقراء. وطرحهم هذا يحتوي على صحة ظاهرية فقط، ولكنه يحتوي أيضاً على خطأ في ذاته، خطأ منقطي. فمرة أخرى أمر لا مفر منه أن يولد البعض لأهل أغنياء والبعض لأهل فقراء، هذا أمر لا مفر منه ولا يمكن إيجاد حل يكون فيه كل الناس بنفس القدر من الغنى، لأن الناس أساساً يختلفون في سعيهم في الحياة، وهذا السعي سيترتب عليه أن أبنائهم سيولودون في أسر متختلفة الغنى. فإن كنت تريد من كل الأطفال أن يولدوا في أسر تمتلك نفس القدر من الغنى فأنت ضمنياً تطلب أموراً تُعتبر حرية شخصية في الوقت ذاته، وهذا تناقض. فأنت بطلبك هذا تطالب الكل أن يعمل بنفس السوية، وأنت لا تملك ذلك. فالبعض بذاته قد يميل للعمل بجد والآخر قد يكتفي بالعمل الكافي لعيشه فقط. وبالتالي أمر لا مفر منه لك أن تتواءم مع الحرية الأولى (حرية أن يعمل كل على حسب ما يريد) وما ينتج عن ذلك من أن يولد أطفال لأسر مختلفة الدخل. إن كنت ترفض ذلك حتى فهذا يعني أنك يجب أن ترفض ولادة الأطفال بذاتها وهذا أمر آخر تماماً.

الأمر نفسه في البلد الذي ستولد فيه. البعض يولد في دول متطورة والآخر يولد في دول فقيرة، أن تطالب بالمساواة فهذا أمر يقود لتقييد لأمور تعتبر حرية شخصية مرة أخرى. إذاً مرة أخرى الأمر لا مفر منه وإذا أردنا أن نرفض ذلك حتى على هذا المستوى فهذا يعني أن نناقش حرية الأبوين في إنجاب الأطفال من أساسها وهذا أمر مستحيل. لأن منع الأبوين من الإنجاب (أو مناقشة هذا الحق) بحجة أن هذا الوضع قد لا يعجب الإبن مستقبلاً أمر مرفوض عقلاً.

أردت الحديث عن هذا الموضوع لأني أرى أنه من المهم توضيح هذه الفكرة لكثرة الأمثلة التي ترد فيها هذه الإشكالية حين يفترض شخص ما في نقاشه مع الآخر عدة أمور دون أن يدري ويظن أنه يحجه بكلامه بدون أن يعرف أنه يقفز فوق عدة افتراضات ويعتبرها صحيحة دون أن يناقشها، كما سبق وأوضحنا في مثال الدين وكيف يعيب البعض تمسك البعض بعقيدتهم ويعتبرون ذلك جاهلية ووراثة عن الآباء وهم بذلك كما أشرنا يعتبرون (دون أن يدرون) أن الشخص الآخر حتماً لم يفكر في هذا الدين وأن اعتناقه له ودفاعه عنه حتماً وراثة وجاهلية!. دون أن يناقشوا معه مثلاً أسباب تبينه لهذا الدين أولاً وأسباب دفاعه عنه ثانياً.

هناك موضوع آخر يتعلق بمثل هذه القضايا وهو موضوع الوطن، ودفاع المرء عن وطنه وتنبيه لقضاياه. من المهم جداً قبل الخوض في موضوع الوطن أن نعرف الوطن. فهل الوطن هو البلد الذي تنشأ فيه؟ كما سبق وناقشنا بأن ذلك أمر لا مفر منه أن تولد في مكان ما وأنك لا يد لك أو أية إرادة في هذا الموضوع. إذاً هل أنت تحب وطناً وتدافع عنه دون أن يكون لك أي إرادة في ذلك؟ عملياً هذا ما يحدث، لكن هل هذا هو الصحيح؟

رأيي في الموضوع أن الدفاع عن الأرض لمجرد الأرض أمر خاطىء تماماً لما سبق وأشرنا أن الموضوع أساساً خارج عن نطاق إرادتنا واختيارنا، فلماذا أدفاع عن هذا البلد الذي ولدت فيه بدون أي إرادة مني؟

نحن لا ننكر أن المرء يحن إلى الأرض التي تربى فيها ولكن هذا الشعور شيء وتضحية الإنسان في سبيله شيء آخر تماماً. هنا قد تسألني إذا مالذي يجب أو يستحق من الإنسان أن يضحي في سبيله؟

ما أؤمن به تماماً أن ما يستحق التضحية فعلاً هو ما يمكن للإنسان أن يختاره بكامل إرادته لا تلك الأمور التي لا تدخل للإنسان فيها. فأنت حين تريد أن تدافع عن أرض تسميها وطناً يجب أن لا يكون دفاعك عن الأرض بذاتها، لأنه كان يمكن أن تولد في غيرها كما ولدت فيها، وهنا يصبح دفاعك عنها دفاعاً عن صدفة لا دخل لك فيها. إذاً التفكير العقلاني يوجهنا إلى أن الدفاع والتضحية لا يجب أن تكون إلا لما يختاره الإنسان بكامل إرادته وعيه وفكره. بمعنىً آخر لا تكون التضحية إلا من أجل فكرة، لأن الفكرة هي التي يختارها الإنسان بعقله ووعيه الكاملين.

ولو أردنا أن نتحدث عما يربط بين سكان الدولة فمرة أخرى يجب أن لا يكون مجرد انتماءهم بحكم الولادة والعيش بالصدفة في بلد ما هو الرابط الذي يجمعهم، بل يجب أن يكون الرابط الذي يجمعهم بالمقابل وبالمثل هو شيء اختاروه بأنفسهم وأجمعوا على أن يتبنوه أيضاً (فكرة). تلك هي الأمور التي تستحق أن يضحي الإنسان في سبيلها وتستحق أن تجمع بين الناس، ويكون جمعها لهم أمراً عقلانياً غير متولد عن صدفة لا خيار لهم فيها.

ولو أردت أن تبحث عن شيء تنطبق عليه هذه المواصفات فيمكن أن تجد الكثير من العقائد التي جمعت دولاً وأناساً لأنهم آمنوا بها وتجمعوا حولها، وليس لأنهم فقط ولدوا في بلد ما أو تحدثوا لغة ما. فمثلاً جمعت العقيدة الشيوعية الكثير من الناس حولها وامتد الأمر ليشمل دولاً بعينها. هنا هذا المعتقد (الفكرة) يستحق أن يربط الناس ببعضهم البعض، وهذا الأمر منعزل مبدئياً عن صحة العقيدة لأن هذا موضوع آخر تماماً، حديثنا هنا عن ماهية الروابط الحقيقة التي تستحق أن تجمع الناس وأن يضحي الناس لأجلها. أما صحتها من عدمه فذلك نقاش آخر.

بالمثل تمثل الأديان رابطاً قوياً جداً يستطيع أن يجمع ويربط بين الناس في مختلف أصقاع الأرض. كما يستحق منهم أن يضحوا في سبيله طالما اختاروه بملء إرادتهم وتبنوه عن قناعة تامة. وقد يقول قائل بأن الموضوع وراثة وما إلى ذلك، وهنا نعود لنقول بأن هناك جزئية لا مفر منها وهي تكون في البداية ويجب أن لا يفترض من يقول بذلك بأن هذا الشخص الذي تبنى ديناً ما ما زال في ذلك الطور، بل يجب أن يناقش ذلك قبل أن يبني عليه.

إذاً ما يمكن أن يربط بين الناس ويستحق لاحقاً التضحية في سبيله يجب أن يكون فكرة لا أمراً لا يد لهم في اختياره. فيمكن أن يكون الدين فكرة تربط بين الناس وهنا لا نقصد المرحلة الأولى من الدين عندما يكون الأمر حتمياً إنما نقصد المرحلة اللاحقة التي يجب أن يكون الإنسان فيها قد تبنى الدين عن قناعة. وبالمثل يمكن أن يكون هذا الرابط هو الأرض لكن بشرط أن يكون الإنسان هو من اختارها أي يكون الأمر لاحقاً بعد تشكل وعيه ولكن في هذه الحالة يظل طبعاً الرابط أضعف منه عندما يكون فكرة.

فالمعيار فيما يستحق التضحية إذاً هو أن يختاره الإنسان عن وعي وقناعة دون أن يكون للصدفة دور في ذلك ودون أن في الأمر أي حتمية لا مهرب منها. كما يجب أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار عندما تجري النقاشات عن الدين مثلاً بحيث يجب التمييز بين تلك المرحلتين الأولى الحتمية والثانية التي يعتنق فيها الأنسان دينه عن قناعة ووعي. ويجب أن نشير إلى حق كل إنسان في الدفاع عن الفكرة التي يتنباها مهما كانت دون أن نوجه له اتهامات مبنية على افتراضات لا تكون صحيحة أو أنها لا تناقش على الأقل!.

حديثي عن فكرة الحتمية  لا يتعلق فقط بالوطن أو بالدين إنما يمكن أن تجدها في كثير من المواضيع. فيمكن أن تجدها في التطور مثلاً، فعندما تناقش شخصاً يؤمن بنظرية التطور وأنت ترفضها وأنت تعتنق ديناً فالنقاش غالباً سيحيد عن الموضوعية من طرف من يؤمن بالنظرية بسبب أنه سيبني على أنك ترفض التطور من منطلق ديني! والفكرة هنا أنه يمكن أن يكون هناك من يرفض التطور لأسباب منقطية من وجهة نظره ويكون بنفس الوقت يدين بدين ما، فالأمر ليس مستحيلاً إنما ممكن بطبيعة الحال. بمعنى آخر فإن المجموعة التي تؤمن بالدين من المحتم أن يكون من بين أفرادها من يرفض التطور بناء على أسباب لا علاقة لها بالدين. نفي ذلك ليس ممكناً أو لنقل غير وارد في ذهن من يناقشك في التطور وهو لا يدين بدينك. والمشكلة هي في تجاهل هذه الحتمية والافتراض الخاطىء بأنك مثلاً ستعارض التطور من منطلق ديني!. بالمثل فإنك من المحتم أن تولد في بلد ما ولكن لا يشترط أن يبنى على ذلك شيء من تضحيتك (المحبة لهذا المكان شيء آخر) وكذلك لا بد وأن تولد في بيئة تدين بعقيدة ما (أو لا تدين) فلا يشترط لاحقاً أن تكون هي عقيدتك الأبدية. أخذ الجزئية الحتمية في بعض المواضيع بعين الاعتبار وعدم البناءِ بناءً على ما يتصوره الشخص الآخر هو مدخل مفيد جداً لأي نقاش أو حوار بنّاء. 🙂

 

تحديث 28-6-2017، 2:35 ص:

يمكن أن نضيف مفهوماً آخر أجد أنه من أكبر مشاكل سوء التفاهم على كافة المستويات. سأسمي هذا المفهوم “والعالم يمضي” أو “وتستمر المغالطة مع مرور الزمن” أو أي شيء بهذا المعنى.

ولتوضيح ما أقصده هنا سأتجه مباشرة للأمثلة فهي كفيلة بإيضاح ما أقصده.

المثال الأول يتعلق بوسائل الإعلام والتضليل الذي تمارسه على الناس. فعندما تعرض قناة ما برنامجاً وتروج فيه لنظام معين أو فكر معين وتطرح الأكاذيب وتعرض مغالطات منطقية وبديهية… دون أن يتسنى لأحد أن يرد عليها، وفي نفس الوقت يتابعها الألوف – دون أن يروا أحداً يرد عليها – فإن كذبها يعيش ويحقق الوصول للألوف رغم كل مافي ما تعرضه من كذب أو نفاق أو مغالطات.

فعندما يُعرض البرنامج ويبث كذبه، يصل كذبه للناس، والذين في الغالب لن يستطيعوا تمييز هذا الكذب، أو سيتأثرون به على أقل تقدير (في نسبة كبيرة منهم وليس جميعهم طبعاً) فإن الكذب يحقق استمرارية ويعيش مع مرور الزمن، دون أن يوجد من يرد عليه بالشكل المناسب وبالوصول نفسه الذي حققه عندما عُرض للمرة الأولى.

المثال الثاني يشبه المثال الأول ولكنه يتعلق بالشخصيات التي تظهر على وسائل الإعلام أو وسائل التواصل والتي بالمثل يمكن أن تنشر الكذب أو النفاق أو المغالطات والأخطاء العلمية أو المنطقية أو البديهية، ولكن يكون لها جمهور عريض، فبالمثل فإن هذا الكذب أو النفاق أو المغالطات سيكتب لها العيش والاستمرارية والتأثير دون أن يتم الرد عليها بالشكل المناسب وبالوصول المناسب.

يحدث الأمر نفسه في صفحات التواصل الإجتماعي التي تدعو لفكر معين مثلاً دون أن يتم ماجهتها بالفكر الموازي أو الطرف الآخر بالشكل المناسب وبالوصول نفسه، وأؤكد على الوصول نفسه.

فما يحدث هو أن هذا الفكر الذي يحتاج لمناقشة من الطرف الآخر يعيش ويصل لشريحة عريضة دون أن يتم حسم الأمر بينه وبين نقيضه أو موازيه. وما تلاحظه هنا طبعاً غياب النقاش بسبب متعمد أو غير متعمد (متعمد غالباً) بين هذه الأطراف واستمرارية عيش ما تعرضه (كل منها) وتأثيره على شريحة من الناس (حسب وصول كل من هذه الأطراف) واستمرار هذا التأثير مع مرور الزمن، وهذا التأثير والوصول للناس يؤدي لتشكيل بذور جديدة لهذا الاختلاف، ما يؤدي لاستمرار الخلاف أيضاً بنشوء بذور جديدة له تنمو مع الزمن لتعيد الكرة مرة أخرى!.