TED: Militant atheism

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العرش العظيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم.

نقاط الاشتباك مع المحاضر.

هل هناك حياة بعد الموت؟

من المعروف تماماً أنك لا تستطيع أن تنفي شيئاً ما بسهولة خصوصاً إذا كان عاماً وليس خاصاً بظروف أو بجملة محددة. وفي نهاية المحاضرة يذكر هذه الحقيقة بنفسه:

It’s, in principle, impossible to prove a negative.

 فأنا لا أستطيع أن أقول بأنه لا يوجد كوكب يشبه كوكب الأرض في الكون المرصود. فحتى لو تجاوزنا نقطة أن الكون غير محدود (مبدئياً) فنحن لا نستطيع أن ننفي بدون فحص الكون كله وفحص كل كواكبه! وهي عملية شاقة ومستحيلة عملياً. أما الإثبات فأسهل فلكي تثبت قضية ما فيكفيك مثال واحد لتثبتها، وهذه قضية معروفة تماماً في الفلسفة.

والأمر ل يختلف تماماً في نظرنا للدين. فمن السذاجة أن تأتي وتنفي وجود الدين والعالم الآخر الذي يفترضه الدين ويقوم عليه بالمقام الأول.

يبتدأ المحاضر طبعاً محاضرته بقوله:

I won’t feel anything.

في إشارة لما بعد الموت مفترضاً طبعاً بأنه لا عالم بعد الموت. وهو يتدارك من باب الاستدراك والاحتمال فقط بأنه لو شعر بشيء بعد موته فسيكون سعيداً بأنه قدم شيئاً في فهم سبب وجودنا في الكون. ولكنه للأسف فيما لو تحقق فرضه هذا (وهو محقق لنا) فإنه سيكون أمام مشاكل أخرى! لأنه يتفاخر بعدائه للدين كما سنرى.

كما أنه لا يتوقف عند ذلك إنما يتعداه إلى اتهام من يؤمن بالدين إلى أنه لا يقوم على أي دليل “علمي” كما يسميه على ما يدعونه.

Creationists, lacking any coherent scientific argument for their case.

وهذا اتهام باطل أساساً. وهو بشكل من الأشكال يستند إلى نقطتنا السابقة (عدم قدرتك على نفي قضية ما بشكل مطلق) إضافة إلى أنه يستند إلى تعامل العلماء والباحثين في الغرب مع الدين المسيحي وليس مع الإسلام. فهم في انتقاداتهم للدين يقتبسون ويعارضون نصوص من المسيحية، ولم أسمع أحدهم حتى اللحظة يقوم بمعارضة الإسلام متمثلاً يالقرآن!.

هذا التجاهل للإسلام والتعامل مع مطلق الأديان استناداً للأخطاء التي وقع فيها من استند على النصوص المسيحية في محاولة مواكبة ومواءمة المسيحية مع العلم خطأ منطقي وعلمي بحت!.

بالإضافة إلى أنك عندما لا تستطيع نفي وجود الإله (بالإطلاق) فإنك عند تعاملك مع الدين يجب أن تنظر للأدلة التي قدمها الدين في محاولة إثبات نفسه لأتباعه. والإسلام خلافاً لبقية الأديان هو الدين الذي لا يزال يتحدى العقول حتى اللحظة وكتابه الذي لم يتغير ولم يطرأ عليه أي تغيير (وهذه قضية مهمة بحد ذاتها في هذا البحث) لم يتعرض لحقه من الدراسة المنطقية من منظور البحث عن الأدلة التي يقدمها ليثبت أنه كلام خالق الكون الذي لا نستطيع بحال من الأحول أن ننفي وجوده.

فنحن عملياً لا نستيطع أن ننفي وجود إله فوق قدرة عقلنا على التصور، وفوق المادة وفوق شروطها وقوانيها. كل ذلك أمر لا نستيطع نفيه. وهذه نقطة مهمة عندما نحاول أن نجيب أنفسنا عن طبيعة الأدلة التي يمكن لها أن تقنعنا (منطقياً وفي ضوء استحالة النفي السابقة) بوجود هذا الإله. هذا التصور كفيل بأن يسقط كلمة scientific argument في كلامه السابق، فالدليل لا يُشترط به أن يكون علمياً بقدر ما يشترط به أن يكون منطقياً لأن المنطق هنا أعلى من النظرية العلمية (فالمنطق هو أداة العقل أساساً للوصول للنظرية العلمية).

وهذه نقطة مهمة جداً في النقاش في الأدلة على وجود الإله. فعندما تناقش ملحداً فسيكون من المفيد جداً عندما يسألك عن الأدلة على وجود الإله أن تسأله أنت بالمقابل: ما هي طبيعة الأدلة التي يمكن لها أن تقنعك؟ هذا السؤال يمكن أن يوجه الحوار بشكل أفضل ويلقي الضوء على مكامن الأخطاء المنطقية.

فالأدلة على وجود الإله لا يُشترط بها أن تكون مادية بما نعهده وبما نبحث عنه في سياق بحثنا عن الأدلة على النظريات العلمية التي نبحث فيها. لأننا قلنا بأنه لا يمكننا نفي وجود إله فوق هذه القوانين وفوق هذه المادة التي نوصفها بقوانينا. فالأدلة التي يجب أن نبحث عنها هي الأدلة التي يقدمها الدين الذي يدعي أنه من عند ذلك الإله، وما علينا بعد ذلك هو البحث في منطقية تلك الأدلة وليس في تقييمها هل هي أدلة علمية أم لا؟

photo_2017-02-26_19-36-21.jpg

يتضح لك مما سبق غباء من يقول لك: أريد دليلاً علمياً على وجود الإله!. فالدليل العلمي يُطلق عادة على الدليل المطلوب لإثبات صحة نظرية تدرس وتفسر ظواهر مادية أساساً. لذلك فمن الطبيعي أن يكون الدليل من نفس هذا المستوى (مستوى العلم المادي) وينتمي لنفس المجموعة.

أما عندما نتحدث عن إله فوق المادة فسيكون من الغباء المطالبة بدليل مادي (علمي) على وجوده. فحتى لو ظهر لك الإله بشكل مادي فأبسط ما يمكن أن تقوله في حقه بأنه ظاهرة مادية مثله مثل أي ظاهرة مادية أخرى. وهذا أمر منطقي، فإذا ظهر الإله بشكل مادي فلن يتم توصيفه ودراسته كإله فوق المادة إنما سيتم التعامل معه كأنه ظاهرة تنتمي للعالم المادي. لذلك ولأنه لا يمكن نفي وجود إله فوق المادة فلا يمكن لنا أن نصر بغباء على دليل علمي على وجود الإله.

ما الدليل المقبول هنا في هذه الحالة؟ الدليل يجب أن يكون منطقياً لا أكثر ولا أقل ويجب أن ننظر للأدلة التي يقدمها الدين ونحكم عليها ليس بماديتها (لأنها أساساً لن تكون مادية) إنما بمنطقيتها. ولا ننسى أن المنطق أعلى هنا وهو المخاطب الأولى في هذه الحالة فهو الذي يصوغ نظريات العلم المادية لذلك فهو المخاطب الرئيس في أدلة الأديان التي لا تنتمي لهذا المستوى.

هل ينفي التطور الدين؟

الكاتب يفتخر ويؤكد عداءه وعداء التطور للدين، هذا العداء سببه المشاكل السابقة بالمطالبة الدائمة بدليل مادي على وجود إله لا يمكن النفي والقطع بأنه لا يمكن أن يكون فوق المادة!.

فالكاتب يؤكد على طول محاضرته على عداءه وعداء نظرية التطور للدين.

I think they’re right that evolution is fundamentally hostile to religion.

I believe a true understanding of Darwinism is deeply corrosive to religious faith.

Darwinism is corrosive to religion.

لذلك فهو يسمي محاضرته بالملحد المناضل! Militant Atheism. طبعاً يحث له أن يدعي ذلك في حالتين:

  1. القدرة على نفي وجود الإله ومن ثم الدين.
  2. إثبات صحة نظرية التطور بشكل قطعي.

النقطة الأولى لم يقم لا هو ولا سواه بمحاولة إثباتها لأنه لا يوجد على حد علمي من تعاطى مع الإسلام وكتابه (القرآن الكريم) بشكل منطقي وعلمي وناقشه مناقشة من يبحث عن الدليل المنطقي بشكل متجرد.

النقطة الثانية ليست موضوع هذه المقالة. ولكنه يشير لنقطة طريفة هي محل إشكال لكل من يؤمن بالتطور وكلهم يحاولون نفي علاقة التطور بها وهي إشكالية نشوء الحياة وتعقيدها!. وقد كتبت عن تلك النقطة بالذات في تدوينتين سابقتين (عن موضوع التعقيد):

أفكارمتفرقة (1) إعادة ترتيب فقط؟

أفكار متفرقة (2) تعقيد الحياة.

فهو يقول:

The difficult problem for any theory of biological design is to explain the massive statistical improbability of living things. Statistical improbability in the direction of good design — “complexity” is another word for this.

Complexity is the problem that any theory of biology has to solve.

ثم يحاول أن يفند حجة القول بالتصميم الذكي بسبب هذا التعقيد في بينة الحياة فيقول:

The standard creationist argument: Living creatures are too complex to have come about by chance; therefore, they must have had a designer.

وحجته بسيطة جداً لدرجة أنه يقول بأن دليل التصميم الذكي السابق قد عطل نفسه بنفسه:

This argument of course, shoots itself in the foot. Any designer capable of designing something really complex has to be even more complex himself.

بمعنى أننا حينما نقول بأن الحياة معقدة لدرجة أنها بحاجة لمصمم أكثر تعقيداً منها، فنحن نوقع أنفسنا بمشكلة وهي من أوجد هذا المصمم الأكثر تعقيداً من الحياة؟ هذه هي حجنه ببساطة شديدة!.

الحجة السابقة تعاني من مشاكل عديدة لعل أهمها يتعلق بالنقطة الأولى الذي اشتبكنا فيها مع المحاضر وهي قدرة العقل المحدودة وعدم قدرته على النفي المطلق.

فحتى تكون الحجة السابقة منطقية فيجب أن يكون فهم العقل البشري مطلقاً!. بمعنى أن منقطنا الذي نفكر به يجب أن يكون مطلقاً وقادراً على فهم أي شيء. لكن هل نحن نفهم أو نستطيع تصور أي شيء؟ الحقيقة الأكيدة هي لا قطعاً.

لنعد للسلسلة السابقة:

مادة معقدة (حياة) ← مصمم أكثر تعقيداً ← مصمم للمصمم السابق كثر تعقيداً منه ← مصمم للمصمم السابق وهكذا.

برأيه وجود هذه السلسلة يعني نفي وجود خالق، ولكن هذا خطأ منطقي لأسباب عديدة. أهمها افتراض أن الدليل على وجود الإله ينتمي لنفس مستوى المادة الحية التي نبحث عن تفسير لوجودها. وقد أشرنا فيما سبق إلى أن هذا الإله لا يمكن نفي وجوده في مستوى أعلى من المادة، مستوىً يتطلب من الأدلة أن تكون منطقية بالدرجة الأولى – ولا يمكن لها بحال من الأحول أن تشابه الأدلة العلمية التي نبحث عنها في سياق إثبات النظريات العلمية.

النقطة الثاني هي أننا لا يمكن أن ننفي وجود الإله بسبب تلك السلسلة اللا متناهية. فالسلسلة السابقة هي لا متناهية بالنسبة لعقلنا ولمحدودية تفكيره. مثلها مثل مستقيم الأعداد الا متناهي، مثلها مثل مسألة لا تناهي الكون وعدم قدرة العقل على تصور وجود حدود للكون!. فنحن نتعامل مع تلك الظواهر اللا متناهية دون أي مشاكل فلماذا نثير في السلسلة السابقة وندعي بعدم وجود إله لمجرد وجود مثل هذه السلسلة؟! وهل عقلنا يمتلك المنطق المطلق ليقوى على هذا الإدعاء؟ قطعاً لا.

مسألة من خلق الله لا يمكن أن تكون دليلاً منقطياً على عدم وجود ذلك الإله – لسبب بسيط وهي أننا لا يمكن أن ندعي أن عقلنا يقوى على الفهم المطلق ولا يستطيع أحد إدعاء ذلك.

كما أن نفي المسبب لمجرد وجود سلسلة لا متناهية تقتضي منا مثلاً نفي أن يكون الكون قد نشأ من تلقاء نفسه ونفي أن يكون ذلك الإنفجار العظيم هو مولد هذا الكون، بناء على تبنيه لهذا المنطق الأعوج فيجب أن ننكر نشأة الكون بالمقابل!.

كما يمكن أن تسقط الفكر السابق على تناهي صغر مكونات المادة فما دمنا لا نعرف متى تتوقف مكونات المادة فيجب أن ننفي تكونها!.

عندما يعجز عقلنا عن فهم مسألة ما فهو لا يحق له بحال من الأحوال نفي وجودها أو نفي ما يتعلق بها – لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره وفهمه قولاً واحداً.

تذكر أننا لا نستطيع منطقياً نفي وجود خالق للكون، لذلك لا يصح بحال من الأحوال اعتبار المتسلسلة السابقة دليلاً على عدم وجود الخالق – لأن ذلك يعني أننا نستطيع النفي وهذا غير صحيح قطعاً.

مشكلة التعقيد

مشكلة التعقيد لا ترتبط بنظرية التطور، فالتطور بمحركه الرئيسي (الانتقاء الطبيعي) لا يعمل إلى على المادة الحية. أما ما قبل ذلك فالموضوع متروك للمصادفات وأنى للمصادفات أن تستطيع (حتى بمساعدة القوانين الكونية الثابتة) خلق مادة حية حتى بأبسط أشكالها!.

يزعم المحاضر أن التطور قد حل هذه المعضلة ببساطة!

Darwinian natural selection is so stunningly elegant because it solves the problem of explaining complexity in terms of nothing but simplicity.

وكلامه هذا مغلوط تماماً لأن التطور لا يعمل إلا على المادة الحية التي تتصف بسعيها للمحافظة على وجودها الأمر الذي يتيح لمحرك التطور الرئيس (الانتقاء الطبيعي) العمل (تبعاً للنظرية). أما قبل ذلك فلا تطور ولا انتقاء طبيعي، الأمر مجرد خضوع لقوانين الكون الثابتة. وهذه القوانين لا تستطيع بحال من الأحوال إنتاج تعقيد يصل لتعقيد الحياة التي تتصف بما سبق مناقشته.

بمعنى أن التطور إذا كان صحيحاً فهو قد بدأ بالعمل بعد نشوء الحياة وليس قبلها. وقد يقول قائل بأن التطور يمكن أن يعمل على بعض المركبات ويعطيها أفضلية على غيرها في سياق الوصول للحياة، وهذا الكلام مرفوض تماماً لأنه لا يوجد أي نوع من المنافسة بين تلك الجزئيات وإن كان هناك أفضلية فهي أفضلية بسبب الخضوع للقوانين وليس مردها للمنافسة، وهذا (الأفضلية الناتجة عن القوانين) تعني أن أي سياق يمكن تكراره في المخابر اليوم بتوفير نفس الشروط – وهذا مالم يحدث أبداً في أي مخبر من مخابر العالم.

أي أن المحاضر يقوم بعملية سحب وإفلات لعمل التطور من الحيز الذي يعمل فيه إلى حيز لا يعمل فيه ويدعي أن التطور كان هو السبب في نشوء تعقيد الحياة! رغم أن التطور إن كان صحيحاً فهو ناتج عن تعقيد الحياة وليس مولداً لها.

إشكاليات أخرى في التعامل مع الأديان

ولعل أولى الإشكاليات هي أن الملحدين عندما يفرضون أن الأديان هي إنتاج بشري لا يجدون أي مشكلة في التعامل مع هذا الكم الهائل من الإنتاج الذي لو كان في مجال آخر لكانت أولى كلماتهم إن هذا لا يمكن أن يصدر عن شخص واحد (لن نقول عن بشر مثلاً).

وتتعاضد هذه المشكلة في مشكلة أنهم عموماً يتجاهلون الإسلام ويركزون على المسيحية – فلن تجد عالماً أو ملحداً “منصفاً” يدرس كتاب الإسلام والذي هو القرآن ليرى فيما إذا كان هذا الكتاب بكل ما يحمله يمكن أن يكون إنتاج عقل بشري كما يدعون – وعقل بشري لشخص واحد وهو محمد (صلى الله عليه وسلم).

أي أنك لن تجد تفسيراً للنتجية التي تنتج عن إدعائهم بأن الأديان إنتاج بشري – وهي كون هذا الكم من التعاليم والنصوص الدينية لا يمكن أن تصدر عن شخص واحد (لن نقول عن البشر).

ولعل هذه المشكة تتعاضد مع طبيعة أخرى بشرية وتفسر لنا في النهاية لماذا لا نجد الكثير من المتدينين في صفوف العلماء.

الطبيعة البشرية التي أقصدها هي كره الناس للتقييد، فهم لا يحبون ولا ينجذبون لما يقييد حركتهم وينجذبون بشكل طبيعي وفطري إلى الناحية الأخرى. هذه النقطة بالتعاضد مع تجاهل دراسة الإسلام تُعد تفسيراً معقولاً جداً لندرة المتدينين في أوساط العلماء. فلكي تكون متديناً ومسلماً فيجب أن تدرس الإسلام دراسة واعية منطقية آخذاً بعين الإعتبار أن الدين يمكن أن يكون حقيقة – وأخبرني عن أي عالم قام بمثل هذه الدراسة؟!.

الكل ينطلق من أن الدين عموماً أمر ثانوي وأمر لا دليل “علمي” له وكونهم علماء يدرسون العلم بالمنهج العلمي فهذا الأمر بالتالي لا يستحق الوقت الذي يمكن أن يُصرف على دراسته فعلياً. والنتيجة هي ما ترى، ولكنها كما ترى تراكب لمغالطات منطقية لا أكثر ولا أقل.

وفي نهاية المحاضرة يرتكب مغالطة أخرى وهي أنه يشبه الدين والإدعاء بصحبته بمثال أن يكون لديك إبريق شاي هائل يدور حول المشتري مثلاً، فأنت لا يمكن أن تنفي ذلك بسهولة كما أنك لا تمتلك دليلاً سوى قولك بأنه هناك يدور!.

وهو بذلك يتجاهل حقيقة أن دين الإسلام يمتلك دليلاً ودليلاً يخاطب العقل (المنطق) بالدرجة الأولى ويحثه على التفير فيه وبصته وبإعجازه. ومرة أخرى مرد الأمر يعود إلى تجاهل الدليل الموجود على صحة الإسلام وتجاهل دراسة هذا الدليل بشكل منهجي ومنطقي. فهو يقول:

If you want to believe one particular one of them — unicorns or tooth fairies or teapots or Yahweh — the onus is on you to say why. The onus is not on the rest of us to say why not.

فهو يطالب بالدليل وبأننا نحن من علينا الإتيان بالدليل على صحة وجود إبريق الشاي الذي يدور حول المشتري. ويقابل ذلك المثال مع الأديان – وهنا نقول له بأن الدليل موجود ولكن أمثالك يتجاهلونه ليس إلا خوفاً منه ربما!.

كما ينهي المحاضرة بادعاء سخيف جداً، نذكره بأن عليه أن يأتي بالدليل عليه وليس نحن (the onus is on you) فيقول بأن أينشتاين كان يقصد بالإله في كلامه بالقوى الفيزيائية الغامضة ويسوق لأن أينشتاين كان ملحداً مثله:

When atheists like Stephen Hawking and Albert Einstein use the word “God,” they use it of course as a metaphorical shorthand for that deep, mysterious part of physics which we don’t yet understand.

هنا نقول له ما قاله هو مع تعديل بسيط:

The onus is on you to say (where did Einstein meant that and how)?

وأخيراً يطلب من جمهو الملحدين أن يكفوا عن كونهم مؤدبين مع المؤمنين بعبارة لا تنم إلا عن امتعاضه الشديد من موضوع الأديان ومحاولته بالظهور بمظهر العالم الذي فند هذه القضية للأبد!

I’m asking you to stop being polite, come out, and say so.

Let’s all stop being so damned respectful.

حسنٌ، توقف عن كونك مؤدباً ولكن حاول أن تكون منصفاً ومنطقياً في التعامل مع الأديان، قبل أن ترمي الحجج “اللاعملية” هنا وهناك!.